دعوة وزير الإعلام بقلم “عماد الدين أديب”

28

 

المبادرة التى أطلقها الأستاذ صلاح عبدالمقصود وزير الإعلام الحالى حول ضرورة فتح جسور الحوار بين الحكم وقيادات الحزب الوطنى فى عهد الرئيس السابق حسنى مبارك مبادرة تستحق التأمل العميق والدعم بصرف النظر عن الموقف السياسى لأى طرف من الأطراف.

وكان الأستاذ صلاح عبدالمقصود قد أدلى بتصريحات مهمة جاء فيها: «إنه لا بد من الحوار مع إخواننا فى الحزب الوطنى، لأنه لا يمكن محاسبة 3 ملايين شخص هم العدد التقريبى لأعضاء الحزب الوطنى بجريرة بضع مئات من أعضاء هذا الحزب».

هنا لا بد أن نتوقف أمام 5 نقاط رئيسية:

1- إن المبادرة فى رأيى المتواضع إيجابية للغاية لأنها لا تقوم على مبدأ الفكر الإقصائى الذى كنا دائماً نحذر منه.

2- إن أكثر ما يشغلنى فى هذه المبادرة ألا تكون مجرد دعوة شخصية من وزير الإعلام لكنها ليست تعبيرا عن مجموع إرادة حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان فلا نفاجأ صبيحة اليوم التالى بآراء من الحزب أو الجماعة ترفضها أو تدعى أن هذه مجرد تصريحات تعكس فقط وجهة نظر صاحبها.

3- إن المبادرة إن كانت بالفعل جدية فهى تحتاج إلى آليات للحوار الجدى المنظم بين حزب الحرية والعدالة ومجموعات من الحزب الوطنى القديم.

4- إن هذه الدعوة يجب ألا تكون مصالحة تكتيكية بعرض تنسيق المواقف -فقط- فى دوائر الانتخابات البرلمانية المقبلة التى ثبت بالدليل أن جذور الحزب الحاكم السابق ما زالت موجودة فى الشارع المصرى.

5- إن دعوة السيد وزير الإعلام تأتى فى وقت لا تتجانس فيه الأمور مع شكوى المعارضة المصرية من سلوك غالبية أعضاء مجلس الشورى الذين تتهمهم المعارضة بأنهم يريدون العصف بنتائج حوار وطنى يرعاه الرئيس محمد مرسى.

من هنا وإن صح كلام المعارضة فإنه لا يستقيم أن تمتد جسور مع الحزب الوطنى المنحل وتنهدم جسور مع جهة الإنقاذ الشرعية!

إننى دائماً أصرخ ليل نهار هاتفاً ومطالباً بهدف واحد لا ثانى له وهو المصالحة وأرجو أن تكون خطوة وزير الإعلام خطوة جادة نحو المصالحة الوطنية!

 

الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى