البدري: “مبارك” يستحق العفو لكبر سنه.. والعفو الرئاسي عن “قَتلة” “محمد محمود” جائز” شرعاً

95نجاة عطية الجبالي

 

صرح الداعية الإسلاميّ يوسف البدري، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، بأن العفو الرئاسي الذي أصدرهرئيس الجمهورية عن متهمي أحداث محمد محمود له أصل في الشرع ولا يجوز الطعن فيه، ويدخل في إطار ما يطلق عليه في الفقه الإسلامي بـ”الأحكام السلطانية”، أي الأحكام السيادية المكفولة لوليّ الأمر فقط دون غيره، واشتملت عليه كتب الفقه الشهيرة على رأسها المواردي.

و أوضح البدري أن العفو على المتهمين في أحداث محمد محمود و مثلها من القضايا التي يصعب الوصول إلى قاتل بعينه في الجريمة ، يكون العفو فيها “جائز شرعاً” لوليّ الأمر، وذلك تأليفاً للقلوب وجبراً للخواطر و نشراً للمودة، وإتاحةً لفرصة يأخذها المذنب للتوبة إلى الله بعد أن يكون قد تم حبسه لفترة.

و تابع فتواه: كما يجوز عفو ولي الأمر عن القاتل “عمداً” شرط أن يمضي فترة في محبسه و أن يأذن “أولياءالدمّ” بذلك و يعفون و يقبلون الديّة ، أو أن يعفوا عفواً مطلقاً متنازلين عن الديّة.

و استند البدري في فتواه إلى الحديث الشريف:”ادرءوا الحدود ما استطعتم عن المسلمين ، فإن وجدتم للمسلم مخرجاً فخلوا سبيله ، فإن الإمام لأن يخطئ في العفو خير له من أن يخطئ في العقوبة” ، و إلى الحديث الشريف: “ادرءوا الحدود بالشبهات” ، و قال إن الفقهاء استنبطوا من هذين الحديثين القاعدتين القانونيتين الأشهر ” المتهم برئ حتى تثبت إدانته” و “الشبهة تفسر لصالح المتهم”.

و عن مدى تشابه وضع الرئيس المصري السابق مع متهمي محمد محمود ، قال البدري : الفرق كبير لأنه مسئول عن القتلى بصفته ولي الأمر آنذاك و لم يصدر أمراً بمنع قتل الشباب، و رغم ذلك فإن كبر سنّ”مبارك” يجعله أهلاً لـ”العفو الرئاسي” ، بينما يحظر العفو عن المتهمين الآخرين لأن البطانة غالباً ما تكون متهمة بعدم إطلاع الحاكم على الصورة الكاملة و الحقيقية للأحداث. 

صدى البلد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى