مخاوف من تهريب 7 آلاف طن مبيدات محرمة دوليًا للأسواق

l9l1b5gm

مع استمرار مسلسل الكوارث والأزمات، التى تواجهها مصر، خلال الفترة الأخيرة تظهر كارثة أخرى، إلا أنها كارثة من نوع خاص.

وذلك وفقًا لما كشفت عنه مصادر مطلعة بوزارة الزراعة، مؤكدين على أنه قد تتبع نتائج فى غاية الخطورة على البيئة والصحة العامة.
حيث أشارت، إلى احتواء المخازن التابعة لبنك التنمية والائتمان الزراعى، وبعض مخازن الوزارة بمنطقة الصف التابعة لمحافظة الجيزة على ما يقارب 7 آلاف طن من المبيدات منتهية الصلاحية والمحظور تداولها واستخدامها عالميًا، وذلك طبقًا لقرارات وكالة حماية البيئة الأمريكية “EPA” ومفوضية الاتحاد الأوروبى “EU”.
وأوضحت، أن تلك المخازن تحتوى على عدد من الملوثات العضوية التى تحتاج إلى تكنولوجيا ليست متواجدة فى مصر للتخلص منها، لافتين إلى أن المركبات المحظورة تشمل مجموعة من المركبات الكلورونية مثل مبيد الكلوردين والليندين، بالإضافة إلى مبيد “DDT” وهو ما يطلق عليه البعض أكثير الموت لما له من خطورة وسمية شديدة على من يتعرض له.
يأتى ذلك، فى الوقت الذى استقبلت فى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي وفدًا دوليًا، يضم ممثلين عن البنك الدولى، وعدد من المنظمات الدولية المهتمة بالشأن البيئى، وعدد من خبراء المبيدات المصريين، لدراسة مدى إمكانية التخلص من تلك المواد الحطرة بشكل آمن، وبما لايؤثر على البيئة.
وقالت المصادر: إن التخلص من تلك المبيدات والمنتهية الصلاحية منذ قرابة 25 عام يستلزم توفير نحو 160 مليون جنيه على أن تساهم الدول المانحة بنحو 100 مليون جنية، مشيرين إلى أن الوضع الاقتصادى الراهن التى تمر به مصر، يجعل من الصعب توفير مثل تلك المبالغ.
وأضافت، إن وزارة الزراعة بالتعاون مع وزارات البيئة والصحة، سبق أن انتهوا من وضع دراسة تهدف للتخلص من تلك المركبات الخطرة، خلال عام بالتعاون مع مجموعة من الدول المتقدمة فى تلك المجالات، وهى إنجلترا وفرنسا وهولندا، وذلك عام 2011 إلا أن اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير، حالت دون تنفيذ المشروع.
الجدير بالذكر، أن اتفاقية استكهولم الخاصة بالملوثات العضوية الثابتة “POPs” والتى نصت على مجموعة من المركبات الخطرة، والتى طالبت الدول الأعضاء بالحد من استخدامها لما لها من خطورة كبيرة، ضمت فى نصوصها 12 صنف من المركبات الخطيرة، ومن بينها المبيدات المخزنة بشون الصف، كما صدقت عليها مصر فى 22 مايو عام 2001.
ورجحت المصادر، عن قلقها من تسرب تلك المواد إلى السوق المحلية، خاصة فى ظل انعدام الرقابة على تلك المخازن؛ مما قد ينتج عنه استخدامها فى رش المحاصيل الزراعية وتسربها إلى التربة والمياه الجوفية، بالإضافة الى زيادة نسبة المبيدات الفاسدة المنتشرة بالسوق المصري، مشيرة إلى وجود اتفاقية بين الحكومة والبنك، منذ 4 سنوات بهدف التخلص الآمن من هذه المبيدات.

الدستور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى