هل تهدد بورسعيد عرش مرسي بسلاح ”الاستقلال”؟

بورسعيد المحافظة الباسلة وثالث مدن مصر اقتصاديًا تعيش الآن على صفيحٍ ساخن بعد النطق بالحكم في قضية بورسعيد، وتشهد الآن حالة من حالات الفوضى الناجمة عن حالة غضب عارم لدى أهالي تلك المحافظة تتمثل في محاولات لاقتحام الأقسام وتهديات بإغلاق القناة واقتحام مؤسسات الدولة الحيوية بالمحافظة وسقوط العديد من القتلى والمصابين، حتى أن البعض تخوف من فكرة أن تصل حالة الغضب لإعلان استقلالها عن مصر.
تاريخ المدينة الباسلة
ولم تكن تلك الأحداث وليدة الموقف الحالي فقد عانت بورسعيد، الإهمال ومحاولات النظام السابق للقضاء على المنطقة الحرة بها، ورغم ما شهدته من أحداث التاريخية ووطنية التي شهدتها فقد كانت طوال مدة الاحتلال البريطاني لمصر إحدى مواطن المقاومة في مصر وخصوصًا بعد اشتعال مدن القناة بالمقاومة للوجود البريطاني بعد الغاء معاهدة 1936، غير أن الحدث الأبرز في تاريخ المدينة يبقى صمودها في مواجهة العدوان الثلاثي والذي شنته دول بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر عام 1956 وهو ما اهلها لحمل لقب المدينة الباسلة واتخاذ يوم 23 ديسمبر من كل عام عيدا قوميا للمدينة (عيد النصر) وهو اليوم الذي يوافق تاريخ جلاء اخر جندي بريطاني عن المدينة عام 1956، واستمرت رحلة بورسعيد في مواجهة العدوان على مصر حيث توقف العدوان الإسرائيلي على مصر في حرب 1967 على حدود بورسعيد..
ضياع الامل بعد الثورة
وبعد انتصار مصر في حرب أكتوبر عام 1973 بدأت الحياة تعود لبورسعيد عام 1975، ، وفي عام 1976 أصدر الرئيس محمد أنور السادات قرارا بتحويل المدينة إلى منطقة حرة وهو الأمر الذي جعل المدينة جاذبه للسكان من جميع أنحاء مصر، وتدهور وضع المحافظة خلال عهد النظام السابق وطن أهالى بورسعيد أن بحدوث الثورة ستتغير الاوضاع ويتم تحويلها لمنطقة حرة ولكن لم يحدث وزاد الامور تعقيدا بالحكم الصادر بمحكمة بوسعيد.
مدينة ترفض الخضوع للرئيس
لتفتح تلك الأحداث ”باب جهنم” على القيادة المصرية، فتلك المدينة الباسلة ترفض الآن الرضوخ لقرارات الإدانه لأبنائها، وتهدد بفوضى عارمة وتعم نتائجها على البلاد عامة، فهل ستصبح ”بورسعيد” الأداة التي ستقتلع حكم الاخوان، وماهى مطالبهم وألية حل الازمة الان .
الاحكام غير متوقعة وسياسية
ويتحدث المهندس على درة عضو مجلس الشعب عن مدينة بورسعيد، ان الحالة الان شديدة التعقيد خصوصاً بعد سقوط ضحايا وقتلى ومصابين ومحاولات لاقتحام الاقسام وهناك نية لدى البعض للتوجة للقناة والمحافظة، ويرجع هذا للاحكام التى لم تكن مرضية لدى أهالى بورسعيد الذين توقعوا ان تكون لا تصل الاحكام لدرجة الاعدام وأن تتفاوت بين البراءة واحكام بالسجن لمدة لاتتعدى 15 عاما ً، خاصة وان محامين المتهمين قد اكدوا أن القتل لم يكن متعمد أنه تم بسبب التدافع، وهناك حالة غضب لان الحكم ”سياسي” ويهدف لتهدئة اولتراس الاهلى والثوار بالتحرير على حساب أهالى بورسعيد.
الطرف الثالث في ”بورسعيد
وينتقد ”درة ”تدهور الوضع الامنى وعدم قدرة الامن على التعامل مع المخربين ويؤكد : ” ان هناك محاولات لاقتحام شركات الكهرباء والقناة والمحافظة وان وراء تلك الاحداث طرف ثالث واشخاص يريدون إشعال الفتنة في ”بورسعيد” ولا يمكن لاى بورسعيدى أن يقتحم المحافظة ويهدد أمن مدينته.
الجيش ضرورى لحماية المنشأت الحيوية
ويطالب ”درة ” بضرورة تهدئة المواطنين في بورسعيد وان يتواجد الجيش لحماية المنشأت الحيوية من المخربين وان يتكاتف السياسين وأعضاء مجلس الشعب و الشورى من اجل توعية المواطنين بأن هذا الحكم ليس نهائي وانه قابل للنقض، ولو انه كان من الممكن أن يتم إستكمال النطق لبقية المتهمين لاحداث التوازن لان التأجيل أدى لتصعيد الامور، والرئاسة الان في مازق لان المواطن البورسعيدى يشعر بالتجاهل من قبل الرئيس محمد مرسي لمطالبه .
الرئيس تعامل بنفس أسلوب النظام السابق
ويكمل : ” لقد طلبنا فتح المنطقة الحرة وتقدمنا بتشريع بمجلس الشعب وتم حل المجلس قمنا بتحوبله الان لمجلس الشورى ولم يتم النظر فيه، وللاسف أكتفى الريس بإتخاذ قرار بمد العمل بالمنطقة الحرة لعامين ومن ثما تعامل معاملة النظام السابق، ومن ثما على الرئيس الاهتمام ببورسعيد”
البطالة 40 % ولابد من فتح المنطقة الحرة
ويضيف أنه وتعيين اهلها بسشركات الغاز والكهرباء والبترول بدلا من الغرباء، خاصة وان نسبة البطالة تعدت 40 % ، وكذلك أعادة النادى المصرى للانضمام للدورى، ونحن الان فى مرحلة لتوعية المواطنين بأن الحكم ليس نهائي .
شركات الكهرباء والقناة مهددين
أما جمال هيبة، عضو مجلس الشورى، أن المحافظ الان طلب من الجيش النزول لتأمين المنشات الحيوية لان الشرطة لن تصمد خصوصا وان هناك عربات في طريقها للاقسام محملة بإسلحة وأنباء عن توجه أشخاص مجهولين للقناة وشركات الكهرباء، وبالطبع الازمة متراكمة لتجاهل قيادات الحكومة مطالب شعب ”بورسعيد”، رغم ان المحافظة تحاول جاهدة توفير 200 مصنع خلال الفترة القادمة و8 الاف وحدة سكنية للشباب.
أدلة جديدة لتبرئة المتهمين
ويطالب ”هيبة” بضرورة أن يصدر بيان توضيحى من قبل مؤسسة رسمية لتوضيح ان الحكم ليس بنهائى وانه من الممكن بعد إضافة الادلة التابعة للجنة تقصي الحقائق أن يتم التوصل للمتهمين الحقيقين وتبرئة أهالى ”بورسعيد” .
الجيش سيتعامل بالمدرعات أذا لزم الامر
ويتحدث اللواء حمدى بخيت الخبير العسكرى، أن مطالبة المحافظة بنزول الجيش لا يمكن أن يتم الا بعد صدور قرار رئاسي بذلك ، وللاسف الامر في غاية الخطورة لان نزول الجيش يعنى ان يتعامل بطريقته فى حراسة وتأمين المنشأت بما يعنى إستخدام المدرعات والدبابات ، وهو الامر الذي ربما يؤدى لحدوث سوء فهم مرة اخرى بين المواطن والجيش.
قوافل سياسية وفنية ودينية لحل الازمة
ويطرح دكتور عبد الغفار شكرنائب رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان روشتة الخروج من أزمة ”بورسعيد” أنه لابد من تشكيل قوافل من السياسين وأعضاء مجلس الشعب والشورى والجبهة الوطنية للتغيير والقيادات الإسلامية التابعة للأحزاب الإسلامية وقيادات دينية تابعة للأزهر والكنيسة وكذلك الفنانين والمثقفين من أبناء المحافظة من أجل محاولة وقف الدم بين المواطنين ولا يجب الانتظار حتى سقوط العديد من الضحايا.
مصراوي.





