فايننشيال تايمز: ليس واضحا من يحكم مصر الآن .. وأموال قطر لدعم استثماراتها مع الإخوان و ليس المصريين

634951314199831250_ges_20_283_29_15

فرض الطوارئ مؤشر ينذر بالخطر من الدخول في دوامة فوضى ويمكن أن يغري الجيش للرجوع مرة أخرى
ثلاث مراكز للقوى في مصر تتمثل في الرئاسة التي تعمل كامتداد لجماعة الإخوان والجنرالات والمعارضة المجزأة

قالت صحيفة “فايننشال تايمز” أن إعلان الرئيس محمد مرسي فرض حالة الطوارئ لمدة شهر في مدن القناة الثلاث السويس، الإسماعيلية، وبورسعيد ،بعد أسبوع من العنف القاتل هو وسيلة محبطة للاحتفال بالذكرى السنوية الثانية للثورة المصرية.
و أضافت الصحيفة أن هذا ليس دليلا على الارتداد بعد 30 عاما من حكم الطوارئ من قبل الرئيس السابق حسني مبارك ، ووسط ردود الأفعال السلطوية من قبل مرسي وحكومته التي يقودها الإخوان، هو مؤشر ينذر بالخطر من الدخول في دوامة فوضى ،و يمكن أن يغري الجيش للرجوع مرة أخرى إلى الساحة السياسية.
و أكدت الصحيفة أنه بسبب الاضطرابات التي تشهدها مصر فلا يوجد أي مؤشر على استقرار مصر ، التي تحتاج إلى إحياء الاستثمار وخلق فرص العمل.
و اعتبرت الصحيفة أنه ليس من الواضح من تحديدا الذي يحكم مصر، لا يزال هناك ثلاث مراكز للقوى تتمثل في الرئاسة التي تعمل كامتداد لجماعة الإخوان المسلمين، والجنرالات، والمعارضة المجزأة لأحزاب صغيرة ونشطاء الشارع .
و أشارت الصحيفة إلى أن الرئيس مرسي وجماعة الإخوان المسلمين من خلال استيلائها على السلطة وعلى عملية صنع القرار من خلف الكواليس يبدو أنهم يعتبرون المؤسسات في مصر ملكية خاصة لهم، أما المعارضة فتفشل في تقديم بديل للمواجهة .
و ذكرت الصحيفة أنه في ظل هذا الصراع السياسي فأن الاقتصاد المصري متدهور، وقرض صندوق النقد الدولي يتطلب عملية ترشيد للدعم الاجتماعي الذي يلتهم ربع الميزانية، وهو ما لم يتم التوصل إليه حتى الآن، والتضخم في أسعار المواد الغذائية والوقود مرتفع والعملة تحت ضغط كبير.
و ألمحت الصحيفة البريطانية أن مصر حافظت على بعض التوازن من خلال تحويلات قطر، و التي تحمي استثماراتها مع جماعة الإخوان وليس الثورة المصرية.
ولفتت الصحيفة إلى أن بعض من هذا الاضطراب لا مفر منها، حيث أن مصر تسعى للخروج من صحراء الاستبداد، لكن الرئيس مرسي ليس لديه الكثير من الوقت لإثبات أن التيار الإسلامي يمكنه أن يحكم من أجل المصريين كافة ، و كذلك المعارضة ينبغي أن تبني توافق في الآراء قابل للتطبيق.

الجورنال 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى