برهامى: «النور» لم يقدم أى تنازلات.. والإخوان تحالفوا مع العلمانيين فى الانتخابات الماضية

2012-01-01_00124

وسط حالة من الجدل أثارتها دعوة حزب النور جبهة «الإنقاذ للحوار»، أثنى القيادى السلفى الدكتور ياسر برهامى، على المبادرة التى تسببت فى إحداث انشقاقات داخل الحزب، بينما انتقد ظهور جماعة «بلاك بلوك»، أو كما يسميها جماعة العنف الأسود.

قال برهامى على موقع «صوت السلف»: «إنه فى جو شديد التأزم يدفع بلادنا الحبيبة إلى نفق مظلم بدت بوادره بظهور جماعة العنف الأسود، التى لا تعرف حرمة الدماء والأعراض والأموال، خصوصا بعصبية شديدة فى الخطاب السياسى والإعلامى واستعداد لهدم كل الثوابت الشرعية والدستورية، ولو أدى ذلك إلى خراب مصر وسقوط دولتها».

وأضاف برهامى أنه مع تشنج القوى السياسية واشتراطات مسبقة للحوار الذى سرعان ما يتوقف، وربما يتوقف قبل أن يبدأ لانعدام الثقة فى الكلمة، والشعور باستهداف كل طرف لتدمير الطرف الآخر، لا التعاون من أجل مصلحة هذه البلاد وهذا الشعب الأصيل، وفى وسط كل هذا جاءت «مبادرة حزب النور» كبارقة أمل وطاقة ضوء وسط ظلمات شديدة قد سبقتها جهود مشكورة -لبعض الدعاة والهيئات ومؤسسة الرئاسة بنفسها- أكدت كلها قبول مبدأ الحوار، للإصلاح وتقليل الشر.

ومدح برهامى المبادرة قائلا «إن الله قدَّر لـ(مبادرة النور) الأثر الأكبر والقبول الأوسع، لما لحزب النور والدعوة السلفية من مصداقية فى الكلمة ووفاء بالعهد لدى جميع الأطراف، ولما تضمنته المبادرة من عناصر جادة للمّ الشمل وتحقيق مصالحة وطنية تؤدى إلى شراكة حقيقية فى إدارة شؤون البلاد مع الحفاظ على المؤسسات الشرعية المنتخبة، وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة التى رفضنا ونرفض أى محاولة لإسقاطها وكذلك الدستور الذى وافق عليه الشعب فى استفتاء لم يُرَ مثله قبل ذلك، ومع تأكيد مبدأ الشورى الذى لا بد أن نمارسه عمليًّا وليس شكليا مع القوى السياسية المؤثرة والتى لا يمكن تجاهلها، وهو مبدأ شرعى دستورى لا بد من إحيائه والمحافظة عليه».

وأكد برهامى أن هذه المبادرة ليست موجهة ضد أحد ولا تحالف جديد ولا شق للصف الإسلامى كما يزعم البعض! وإنما هى دعوة إلى الحوار تتضمن عناصر جادة لنزع فتيل الأزمة وتهدئة الخواطر والأوضاع حتى تعود مؤسسات الدولة إلى التعاون فى ما بينها لا الصراع حتى تتمكن من ممارسة دورها وحفظ الأمن وتحقيق الاستقرار والتنمية.

وشن برهامى هجومه على المعارضين لهذه المبادرة، قائلا إن من يبادر بالهجوم على المبادرة، ويشبِّه جلسات الحوار بالتحالف مع الكفار فى حربهم ضد المسلمين، وبأن الذين قاموا بها فى قلوبهم مرض يسارعون فى الكافرين، وأنهم يريدون إثبات وجودهم على الساحة السياسية.

فنقول لهم -أولا: حسبنا الله ونعم الوكيل، والعجب أنكم رضيتم بحوار المشايخ منذ أيام، وبحوار الرئاسة منذ يومين «ومع نفس الأطراف» فلماذا كان الحوار مرحبا به بالأمس حراما ونفاقا ومرضا اليوم.

وتساءل برهامى ما هى التنازلات التى قدَمها حزب النور فى هذا الشأن؟، وأين التحالف المزعوم الذى قبلتموه قبل الانتخابات النيابية السابقة مع نفس القوى الليبرالية فى قائمة التحالف الديمقراطى وكان على رؤوسها الرموز ذاتها التى هى الآن فى جبهة الإنقاذ وكنتم تستدلون على ذلك بحلف الفضول. ولم نقبل ذلك حينها ولم نفعله لأن هناك فرقا بين التحالف السياسى والحوار ومحاولة الوصول إلى حل للأزمة وتقليل للشر والفتنة؟

 

 

 

 

 

التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى