القومى لحقوق الإنسان يرسل تقارير تقصي حقائق حول أحداث العنف الأخيرة للنائب العام

أرسل المجلس القومى لحقوق الإنسان برئاسة القاضي حسام الغريانى تقارير لجان تقصي الحقائق حول الأحداث التى جَرت في ذكرى الثورة إلي كل من السيد رئيس الجمهورية ، رئيس مجلس الوزراء ، ووزراء العدل ، الصحه ، الخارجية ، والداخلية ، بالإضافة إلي النائب العام للتحقيق في الجرائم الجنائية المذكورة في التقرير .
أنتهت اللجان الثمانية بمحافظات ” بورسعيد ، الإسماعيلية، السويس ، الاسكندرية ، البحيرة ، الشرقية ، القاهره ، والغربية” إلي عدة توصيات وهى إنشاء لجنة مستقلة للتحقيق – بشكل فورى – فى كافة الأحداث التى لازمت مظاهرات ذكرى الثورة، وتقديم المسئولين عنها لمحاكمة علنية وعاجلة ، حيث أكدت على تنامى ظاهرة قتل المواطنين، سواء فى أحداث العنف والمظاهرات الجماعية أو الحالات الفردية، باتت تمثل سؤال يحتاج إلى إجابات قاطعة حول المسئولين عنه .
وأشارت تقصى الحقائق فى تقريرها الى ضرورة مراجعة البنية التشريعية المنظمة للحق فى التظاهر والتجمع السلمى، بما يتوافق مع المعايير الدولية المعنية بحقوق الإنسان فى هذا الشأن، ويوازن بين تنظيم حق المواطنين وحريتهم فى التعبير عن آرائهم بكافة الوسائل السلمية، وحماية المنشأت والمصالح العامة والخاصة.
كما أوصت اللجان البدء الفورى والعاجل لحوار وطنى، يتسع ليشمل التيارات السياسية، والتواصل مع الشباب في هذا الحوار، خاصة بعد انفصال شباب المتظاهرين عن التيارات السياسية المختلفة المتواجدة على الساحة الآن ، والميل لدى الشباب اللجؤ إلى العنف للتعبير عن رأيهم ، يعد مؤشر خطير يجب الانتباه إليه، ويكون دور الحوار الخروج بخارطة لإنهاء الأزمة السياسية بالدولة ، وبالتالى يجب أن يكون الحوار حقيقياً وتتوافر فيه رغبة جادة فى ايجاد حل حقيقى.
وأكدت المجلس على ضرورة الإسراع في وضع برنامج متكامل للعدالة الانتقالية، لإنهاء كثير من الاشكاليات المطروحة والتى لازالت تمثل عائق حقيقى يزداد تأزمه منذ ثورة 25يناير ، البدء الفورى فى إعادة التخطيط لدور الأمن في الحياة العامة وهيكلة وزارة الداخلية. بما يضمن تحقيق الأمن والحفاظ على الحقوق والحريات العامة ، ضرورة قيام الأجهزة الأمنية ببذل مزيد من الجهد فى ضبط الأسلحة الغير مرخصة والمسروقة، والمنتشرة بيد العديد من المواطنين، والتوصل للأماكن والورش التى تصنع أسلحة الخرطوش، ووضع إطار زمنى للتعامل مع هذا الكم من السلاح لدى المواطنين، ونحذر من أن يكون مقدمة لموجة عنف مجتمعى، تشكل خطراً لا يمكن تداركه.
وأوصى التقرير أيضاً بضرورة التدخل الفوري لتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطن، من مأكل ومسكن وملبس، ودخل يوفر الحياة الكريمة له، ولن ينفع الدولة حديثها عن إلتزاماتها الدولية وضرورة التوجه للاقتصاد الحر. فالمواطنون تحت خط الفقر لن يستجيبوا إلا لاحتياجاتهم الأساسية، مع شعورهم بالانتكاس بعد رفع سقف طموحاتهم بثورة 25 يناير وعدم تلبية مطالب الثورة حتى الان ، تطوير المنظومة التعليمية التى أثرت بشكل مباشر فى سلوكيات الشباب ، من حيث إتصال دورها بالنشء ، وضرورة الأخذ بمفاهيم التنمية البشرية من حيث إدماج المعلومات المعرفية مع القيم والمهارات والسلوكيات للوصول إلى تحقيق نتائج ايجابية ملموسة ، العمل على ادماج أهل العشوائيات فى المجتمع من خلال إعداد الدراسات البحثية حول مشكلات العشوائيات ،وتوفير الميزانيات اللازمة لها ، تفادياً لوقوع أعمال العنف ومحاولات السرقة، والتى تعد إشارات طفيفة للاعتراض على أوضاعهم .
وكالة انباء اونا





