تخارج البنوك الأجنبية من مصر.. أزمة تلاحق الاقتصاد المصرى

2011-634486026888616428-861

كتب: 

مع استمرار حالة الغموض والصراع السياسي‏، فإن حالة من القلق تنتاب القطاع المصرفي رغم أدائه غير المسبوق في الأعوام السابقة‏، وهذا القلق وراء حالة من التردد حول بيع المصارف الأجنبية لبنوكها بمصر‏، وبذلك بعد استحواذ قطر الوطني عليHSBC  وعرض بنكي بيريوس – مصر، وبي إن باريبا للبيع.

وأشار خبراء اقتصاديون ورجال أعمال إلى أن خروج الاستثمارات الاجنبية من مصر من خلال تخارج عدد وحدات البنوك العالمية العاملة في مصر لن يؤثر بشكل كبير علي الاقتصاد المصري، حيث إن هذه التخارجات ينتج عنها دخول استثمارات أجنبية أخري وهو ما حدث في صفقة HSBC، وهو ما جعل المجموعة الفرنسية تتخارج من السوق المصري نتيجة لأزماتها المادية التي تعاني منها وليس لوضع السوق المصري، في حين رأى البعض أن السوق المصري أصبح طاردًا للاستثمارات الاجنبية.

ويوضح الدكتور عبدالمجيد السيد، مسئول العمليات المصرفية ببنك الشركة المصرفية العربية الدولية، أن أهم تحد يواجه الاقتصاد المصري ليس تغيير هياكل ملكية البنوك، لكن تراجع الاحتياطي النقدي لمستويات مقلقة قد يؤدي إلي تراجع التصنيف الائتماني لمصر للمرتبة سي والتي تعني أن مصر ستصبح قريبة من التعثر.

 وذكر أن مجموعة سوسيتيه جنرال اتخذت قرار بيع فروعها في مصر قبل تفاقم الأوضاع الاقتصادية إلي ما هي عليه الآن، لكن تقييم تخارج البنوك الأجنبية بوجه عام هدفه الأول تقوية مراكز هذه البنوك في الفروع الرئيسية لها.

وأوضح  السيد أننا لا يمكن أن ننكر المشكلات التي نعاني منها حاليًا بسبب عدم الاستقرار علي المستوي السياسي.

 أما محمد السويدي، المدير العام لمجموعة السويدي، أن الوضع الحالي بمصر غير مشجع علي الاستمرار أو التوسع، كما أن البنوك التي أعلنت عن بيع فروعها بمصر حققت خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية بسبب الأزمة المالية والاقتصادية الطاحنة في منطقة اليورو.

ويضيف أن قرارات التخارج من السوق للبنوك الأجنبية من مصر لها هدفان الأول حل مشكلاتها المالية في دولها من ناحية والتخارج من مصر من ناحية أخري، ويشير إلي أن الأمر الإيجابي في هذه القصة أن المشترين الجدد سواء من قطر أو الإمارات قد يضخون استثمارات جديدة في هذه الكيانات المصرفية،مما سيعزز من قدرات الاقتصاد علي المدي الطويل.

أخبار مصر – البديل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى