.. عاشت بورسعيد «منطقة حرة» مستقلة!!

__________________239398093

أسعدني وأثلج فؤادي حصول جزء من شعب مصر، ومدينة من مدن المحروسة الغالية، على حقوقهم المشروعة، وذلك بقرار جمهوري من السيد الرئيس الشرعي المنتخب الدكتور محمد مرسي حفظه الله ورعاه.. وسدد خطاه.

هنيئاً لأبناء بورسعيد البواسل، ولمدينة بورسعيد الصامدة، ما حققته من مكاسب بعد تمسكها بالعصيان المدني وعدم خضوعها للضغوط حتى تتراجع عن موقفها، وهنيئاً لأبناء مدن القناة كلهم في بورسعيد والاسماعيلية والسويس مبلغ الـ400 مليون جنيه الذي قرر السيد الرئيس تخصيصه سنوياً من عوائد قناة السويس لتنمية مدن القناة الثلاث.

.. والله العظيم.. لاشك لدي أن مدن «القناة» الثلاث تستحق هذه الامتيازات، وأكثر، بل وتستحق حصة من «مشروع النهضة» القادم بإذن الله، وحصة من ميزانية الدولة للتنمية المستدامة، وحصة من كل الخير القادم لمصر. لا يماري في هذا أحد.

ولكن بعد أن ذهبت نشوة الفرح.. وسكرة السعادة بالقرار وتبعاته.. جاءت الفكرة:

<< هل كان من الضروري أن ننتظر حتى تصل الأمور في بورسعيد إلى درجة «العصيان المدني»، حتى يَصْدر قرار بإعادة المنطقة الحرة إلى المدينة الباسلة، ونحن جميعاً نعرف أسباب إصدار الرئيس المخلوع قرار إلغائها؟

<< لا أعرف حقيقة مدى «دستورية» و«شرعية» منح 3 مدن بعينها «حصة» من دخل قناة السويس،.. ولكني أوقن أن «العرف» و«المنطق» و«القياس» ترفض المبدأ، وإلا يصبح من حق «الإسكندرانية» المطالبة بجزء من حصيلة الجمارك البحرية ودخل الميناء!!.. وتطالب أسوان بحصة من عائدات بيع كهرباء السد العالي!!.. ويعتصم أبناء الأقصر حتى يصدر لهم قرار بتخصيص نسبة مئوية من عائدات سياحة الآثار، ولمَ لا والأقصر «تمتلك» ثلث آثار العالم المسجلة في اليونسكو!!

ولن يجد أبناء قاهرة المعز بداً من المطالبة بجزء من مدخول مجمع التحرير، وكل الرسوم التي تفرض على تعاملاته!!.. أما أبناء الجيزة فعندهم الأهرام وأبو الهول.. ويكفيهم %50 من حقوق استخدام صورهم، ورسوم دخول الأماكن السياحية حولهم!!.. وعلى باقي محافظات ومدن مصر ان «تصرّف» نفسها بما تمتلكه أو يمر بأراضيها!!

«هاتولي» عاقل يدافع عن حل المشاكل بالطريقة التي حلت بها!!

.. وبالرغم من القرار الجمهوري بمشروع القانون الذي سيقدمه رئيس مصر المنتخب إلى مجلس الشورى لإقراره، فإن أبناء بورسعيد واصلوا العصيان المدني مؤكدين أن ما يفعلونه ليس من اجل 400 مليون جنيه او استعادة منطقتهم الحرة، بل قام أهالي بور فؤاد- بعد صدور القرار – بقطع طريق شرق التفريعة.. وإحراق إطارات السيارات والاخشاب!.. ووضع «البورسعايدة» بالونات ضخمة وملونة على الممشى السياحي المواجه لمجرى القناة الملاحي كتبوا عليها (SOS) وهي إشارة الاستغاثة العالمية اختصار SAVE OUR SOULS حتى ترى سفن العالم مصيبتنا!!

وأعلنت تحالفات سياسية الدعوة لبدء العصيان المدني في القاهرة والاسكندرية والجيزة والشرقية والغربية.

.. ماذا يجري على تراب المحروسة؟!.

.. ولمصلحة من تكريس التقسيم والفئوية؟!

.. وأين وحدة الدولة المصرية.. ووحدة موازنة الدولة.. وشمولية مشاريعها التنموية.. ورؤى التنمية المستقبلية؟

ياسادة.. أليس هناك رجل شديد يعترف بالخطأ، ويطلق مبادرة حقيقية لإصلاحه بدلاً من اللجوء للعصيان المدني الذي سيزيد الطين بلة.. والاقتصاد سوءاً وسمعتنا تلوثاً؟!

وترجعوا تزعلوا لما أقول بانتظار الفارس المخلص؟! وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.

المصريون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى