جدل حول وقفة الأقباط ضد البابا..

2012-634866226874246409-424_main_thumb300x190

أثارت الوقفة التي نظمها عشرات الأقباط أمام سلم المقر البابوي احتجاجًا علي تصريحات نسبت للبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والتي تضمنت رفضه للعصيان المدني، ومطالبته بإعطاء فرصة لولي الأمر والمطالبة بجعل الكنيسة مؤسسة روحية حالة من الجدل.

كانت الوقفة قد تزامن مع خروج البابا تواضروس من المقر البابوي للذهاب لإلقاء العظة الأسبوعية، أمس الأول الأربعاء، إلا أن البابا وقف مبتسمًا ابتسامة المتفهم، لردود الفعل الغاضبة، أمام الشباب المحتجين، ليخبرهم أنه لم يقل ذلك وأن رسالتهم وصلت.

وقال سيمون وفيق، أحد منظمي الوقفة الاحتجاجية، إنها أسفرت عن وعد البابا بنشر تكذيب رسمي للتصريحات التي نسبت له، مضيفا أن هناك احتمالية لمقابلة البابا قريبًا.

وأضاف: “إذا التقيناه سنطلب منه هو والأساقفة عدم تدخل الكنيسة في الحياة السياسية والاحتفاظ بها كمؤسسة روحية وخدمية للأقباط، والتحدث في شئونها فقط مثل قانوني دور العبادة والأحوال الشخصية ولكن مسألة العصيان المدني أو الرؤية السياسية فهي ملك للمواطنين المصريين المسيحيين وليس للكنيسة، فالكنيسة لم يفوضها أحد للحديث عن وجهات نظر المسيحيين السياسية”.

واختلفت وجهات النظر حول تأييد الوقفة الاحتجاجية من عدمها، حيث رأي الأنبا مرقس أسقف مطرانية شبرا الخيمة وتوابعها، إن شعب الكنيسة تسرع في وقفته الاحتجاجية، وبمجرد أن وضّح البابا لهم الامر أنهوها، وشعب الكنيسة تعود دائما علي التعبير عن رأيه بطريقة مقبولة وبحرية تامة وديمقراطية.

ويقول كمال زاخر، منسق جبهة العلمانيين داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية: “يجب أن نقرأ الأحداث بعيون مختلفة بعد ثورة 25 يناير، والشباب لم يعد يؤتمر بأمر الكنيسة سياسيًا، وهذه الوقفة الاحتجاجية ترد علي من يتهمون الكنيسة بتوجيه الشباب، فهو مكسب لنا”.

وتابع زاخر، قائلاً: “الأمر الثاني نلاحظ الآن تعامل جديد من القيادة الكنسية مع شعب الكنيسة، وهذا معناه أن هناك انتهاج سياسة الحوار في مؤسسة بحجم الكنيسة، والشباب وهو امتداد لشباب ثورة 25 يناير يؤكد بهذه الوقفة فصل الدين عن السياسة”.

بوابة الاهرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى