بعيدا عن أضواء الإعلام والتليفزيون.. أول مدرسة ثانوية صناعية للبنات تتقدم لشهادة الجودة بالقاهرة

31

 

“معاً نزرع مدرستنا ” شعار جديد لحملة بدأت محافظة القاهرة تنفيذها بالتعاون مع وزارة البيئة بمدرسة باب الشعرية الثانوية الصناعية للبنات.

المدرسون والطالبات تنافسوا مع المسئولين بالإدارة التعليمية ورئاسة حي باب الشعرية وعمال الزراعة في غرس الأشجار في فناء المدرسة التي تزينت بزخارف ورسومات ونقوش نفذتها الطالبات صاحبات الموهبة واللمسات السحرية.

المشهد لم يكن ذا صبغة رسمية ولم تكن الاحتفالية للتصوير والنشر في التليفزيون الذي لم يحضر منه أحد فكان الجميع على طبيعتهم لايتجملون وكان المدرسون والمدرسات يتبادلون الحديث في مودة وحب مع الطالبات اللاتي حضرن صباح أمس الجمعة للمشاركة في تجميل مدرستهن التي يرتبطن بها وكأنها بيتهن الثاني.

رئيس الحي عادل فرحات الذي حضر الإحتفال كان في الأصل مدرساً للغة العربية بالمدرسة قبل أن يعمل بالإدارة التعليمية بباب الشعرية كان يسارع إلى غرس الأشجار وتبادل الحديث مع زملائه السابقين بالمدرسة وبمدير الإدارة التعليمية محمد عبد الهادي القطب الذي كان حريصاً على الحضور مبكراً، ووضع لمساته الأخيرة قبل بدء الإحتفال وكان يبدو مدى التصاقه بالعاملين بالمدرسة بدءاً من المدير الشاب أحمد علي حسن ونهاية بأصغر عامل وطالبات المدرسة فهو دائم التردد على المدرسة ولايقبع خلف مكتبه وإنما يتنقل باستمرار بين مدارس المنطقة لمتابعتها ورصد مشاكلها والعمل على حلها.

بعيداً عن الاحتفال، تبادلت الحديث مع المدير والمعلمين والإخصائية الإجتماعية وكان لديهم خبر جميل فمدرستهم هي أول مدرسة ثانوية صناعية على مستوى القاهرة تتقدم للحصول على شهادة الإعتماد والجودة، وستحضر اللجنة بعد غد الإثنين لزيارة المدرسة وتحديد مدى أحقيتها في الحصول على الشهادة التي يرى جميع العاملين والطالبات أنها حق لهم ، فالمدرسة منتجة ومنضبطة تعليمياً وفنياً وتخدم المجنمع المحيط بها.

الطالبات كانت لديهن روح التفاؤل والأمل ويشعرن بأنهن عضوات فاعلات في مجتمعهن وينتظرهن مستقبل مشرق بالرغم من الظروف التي تمر بها مصر الآن فهن يتمنين زوال هذه السحابة السوداء ويعود الأمن وتستقر الأوضاع وكل أمنيتهن أن يجدن الفرصة التي تستحقها كل منهن في استكمال الدراسة بكليات الهندسة والفنون التطبيقية والتخرج لتحقيق أحلامهن في تنفيذ مشروعات انتاجية لكن المشكلة الرئيسية التي قد تعوقهن هي التمويل والتسويق، كما أن المجتمع المحيط بهن لم يتقبل بعد فكرة إسناد أعمال زخرفة وأشغال معدنية وغيرها من التخصصات التي يدرسنها.

الغريب أن مستوى الأعمال التي نفذتها الطالبات بالمدرسة تحت إشراف المدرسين يشهد بقدرتهن على الإبداع، فالجدران والأسقف وزجاج النوافذ واللوحات والأشغال المعدنية والملابس والتريكو وغيرها من الأعمال التي نفذنها حولت المكان إلى متحف مفتوح يذكرنا بقصر محمد علي وزخارف الجوامع المملوكية بالجمالية القريبة من المدرسة التي تقيم معرضاً دائماً لمنتجاتها ومعرضاً سنوياً في منتصف إبريل، ويتم توزيع حصيلة المبيعات بين المدرسة التي تقدم الخامات والخبرات وبين الطالبات اللاتي يبدعن هذه المنتجات.

الأخبار الجيدة لم تنته بعد، كما قال لي المدرسون، فقد تم اختيار مدرستهم من بين 19 مدرسة للتعليم الثانوي الصناعي لتطبيق النظام الألماني كما تم اختيارها لتجميل محطات مترو الأتفاق للخط الثالث بباب الشعرية.

بوابة الاهرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى