بورسعيد تعلن الحرب

احتشد المتظاهرون من أهالى بورسعيد فى ميدان الشهداء، وأدوا صلاة الغائب على شهدائهم وشاركت مئات السيدات فى المظاهرات يحملن أغطية الأوانى يضربنها ببعضها فى جمعة أطلق عليها الأهالى «جمعة القصاص» معلنين ما وصفوه بـ«الحرب على الإخوان»، كما فعلوا مع الاستعمار خلال العدوان الثلاثى فى عام 1956. ورفعوا لافتات بمطالبهم، تعلن محاربة النظام الظالم، وحمل أهالى الشهداء لافتات مكتوبا عليها «أفيقوا يا قتلة الشهداء».
وشن خطيب صلاة الجمعة فى ميدان الشهداء، مقر اعتصام أهالى بورسعيد، هجوما لاذعا على الرئيس محمد مرسى وتنظيم الإخوان المسلمين، وقال الخطيب «حسن شحاتة»، مدرس بالمدرسة الثانوية العسكرية، إن «مرسى لم ينصف بورسعيد، ونسى أن كل راع مسئول عن رعيته وراح يفرح ويلتقى بأحبائه فى الوقت الذى بورسعيد فيه منكوبة».
وتساءل الإمام: أين دور الرئيس من العدل؟ ألم تكن بورسعيد ضمن إمارة «الإمام العادل» أم هو إمام لجماعة أو أشخاص بعينهم؟
وقال: واجب على الإمام العادل أن يستنير ويحذو حذو الرسول عليه الصلاة والسلام وأن يكون معيار التعيين فى المناصب القيادية الخبرة والكفاءة وليس أهل الثقة، واستشهد بالرسول أيضاً عندما رفض أن يولى أباذر الغفارى منصبا أراده لأنه ليس أهلا له وأنه ضعيف، واعتبره الرسول خيانة لله، وقوله إنه «لُعن وخان الله من يحابى أو يجامل فى تولى الحكم».
وتساءل الخطيب: «ما بال أخونة الدولة الآن؟ فالإخوان سيطروا على المناصب القيادية رغم أنهم غير جديرين بها ويتركون من هو جدير بها لأنه ليس من جماعتهم».
وأشار خطيب الجمعة إلى حكم سيدنا عمر بن الخطاب بين سيدنا على بن أبى طالب وخصمه اليهودى، وقال إن سيدنا علياً وقف متضايقا لأن سيدنا عمر قال لعلى يا أبا الحسن، وخشى على أن يقول اليهودى ضاع العدل فى أمة الإسلام لأنه نعته بكنيته وليس باسمه، وتساءل أين الحاكم من هذا الموقف وأين المحكومون أيضاً؟
وأغلقت اللجان الشعبية فى الميدان الطرق المؤدية لحديقة المسلة التى بها ميدان الشهداء ونظمت مداخل ومخارج المنطقة المحيطة بها، وفتشوا المشاركين فى المظاهرات.
وعلى المنصة هتفت أم أحد الشهداء «عبدالناصر قالها زمان الإخوان ملهمش أمان»، وأعلن نشطاء عن عقد محاكمة علنية شعبية لمرسى وتنظيم الإخوان، وأصدر أهالى الشهداء بيانا طالب بمحاكمة مرسى والإخوان المسلمين، والقصاص للشهداء، ومساواتهم بشهداء يناير، وضحايا ألتراس النادى الأهلى.
وشاركت فرقة الكوشة للعرائس بالقاهرة برئاسة المخرج ناصف عزمى فى المظاهرات بعرائس على شكل «نيرون»، ووجه مرسى يرفع إصبعه، وتمثال لجمل عليه جماجم، وآخر لتنين وكتبوا عليه «طائر النهضة أولعوا».
وقال إسلام الشرقاوى عضو فى الفرقة «شاركنا بعرض العرائس 3 مرات فى ثورة 25 يناير، وجئنا للمشاركة فى بورسعيد التى صمدت أمام الظلم وأعلنت العصيان المدنى».
وقال البدرى فرغلى «أنا لست عضوا سابقا فى مجلس الشعب، بل مواطن من حى العرب فى بورسعيد والتاريخ لم يشهد إعداما جماعيا بهذا العدد مثلما فعله النظام بـ21 من المتهمين الأبرياء».
وأضاف «أقول لأهالى المدينة أمانة فى أيديكم، وأطالب المحامين من كل مصر أن يتجمعوا ليدافعوا عن المتهمين، وعن بورسعيد والقصاص من المجرمين، ولدىَّ معلومات أن قناصة دخلوا بورسعيد ليلة الحكم على المتهمين فى مذبحة الاستاد فى زى مدنى، وأقاموا ليلة السبت فى وحدة إطفاء فى بورفؤاد، ثم نفذوا فعلتهم وقتلوا الأبرياء».
ودعا إلى التضامن مع القوات المسلحة، وقال «الجيش يحمينا من بطش واغتيال ميليشيات الإخوان، وهى الدرع الأمين، وبورسعيد قدمت أمام العالم نموذجا رائعا للعصيان المدنى السلمى، وسمع العالم صمتنا».
الوطن





