موسى: سياسات النظام لا تبشر بالخير

39كتبت ماجدة بدوى

 

أعلن عمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر وعضو جبهة الإنقاذ الوطني، أن الجبهة ستجتمع الثلاثاء المقبل للنظر في مسألة خوض الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في أبريل المقبل واتخاذ القرار المناسب.

وأشار إلى أن الجبهة ستناقش موقف النظام الحالي من مطالب الجبهة، والتي تتضمن تشكيل حكومة محايدة والرقابة الدولية ذات الفاعلية على الانتخابات والإشراف القضائي الكامل عليها وتأمين القوات المسلحة لها، بالإضافة إلى أخذ تعديلات المحكمة الدستورية العليا بشأن قانون الانتخابات في الاعتبار.

وقال موسى، خلال لقائه الخاص على قناة “سكاي نيوز العربية” من إمارة الشارقة على هامش مشاركته في أعمال منتدى الاتصال الحكومي، إنه يميل إلى مقاطعة انتخابات النواب، مؤكدا أن المقاطعة لو حدثت يجب أن تكون جماعية.

وأشار إلى أنه طالب بتشكيل حكومة وطنية مع تحديد فترة زمنية لها لمدة عام لإدارة الأوضاع الاقتصادية والأمنية الخطيرة في البلاد، على أن تكون هذه الحكومة سابقة على الانتخابات وهى التي تقرر الموعد المناسب لإجرائها في ضوء الصعوبات الحالية.

وصرح موسى بأن هناك اتصالات جارية من قبل حزب الحرية والعدالة لجبهة الإنقاذ تهدف إلى تنازل الجبهة عن مطالبها، مشددا على ضرورة تقديم ضمانات حقيقية وضوابط للعمل الجدي وليست اللقاءات الشكلية.

ورفض رئيس حزب المؤتمر وصف المعارضة بأنها كيان ضعيف، مشيرا إلى أن هناك توافقا متصاعدا في الرأي بين مطالب جبهة الإنقاذ والأحزاب الأخرى كحزب النور الذي يعتبر حليفا للنظام الحاكم.

وقال موسى: “لابد أن تكون المعارضة معارضة حقيقية في إطار الديمقراطية وليست معارضة كرتونية أو نتاجا لانتخابات ليست نزيهة تماما”.

وشدد على أن “جبهة الإنقاذ تؤكد على شرعية الرئيس محمد مرسي ولكن شرعية النظام تتضمنها أيضا شرعية الإنجاز إلى جانب شرعية الصندوق؛ وأن الإنجاز ضعيف جدا”.

وأشار إلى أن الشعارات التي تنادي بإسقاط النظام ليس لها علاقة بجبهة الإنقاذ إنما هى تعبير عن حالة الإحباط الكبير في الشارع من سياسات النظام.

ولفت موسى إلى أن جبهة الإنقاذ لم تناد مطلقا بدعاوى العصيان المدني، مضيفا أن العصيان المدني وانتشاره من مكان لآخر هو دليل أكبر على سوء إدارة الحكومة للأزمات.

وأكد أن الجيش ليس جزءا من الصراع المشتعل، وأن الحفاظ على الأمن في الشارع لا يدخل ضمن مسئولياته و”هذه مسألة لا داعي للتجارة بها”، مضيفا أن السلام الأمنى يقع على عاتق الحكومة والمتظاهرين معا.

ورفض موسى فكرة تدخل الجيش في هذا الوقت، وقال: “هناك مفارقة كبيرة بين من قالوا يسقط حكم العسكر ومن يقولون أين حكم العسكر!! لابد أن تؤخذ في الاعتبار”، مشددا على ضرورة احترام العملية الديمقراطية بشرط أن تقوم على أساس “الديمقراطية هى الحل”.

وقال عمرو موسى: “سياسات النظام الحاكم لا تبشر بالخير، فهى لا تؤدي إلى التوافق الوطني”، مضيفا أن “الحكومة لا تتعامل بوضوح مع الأوضاع الخطيرة التي تواجهها مصر”.

وصرح موسى بأن “علاقات مصر بالدول العربية ليست على مايرام، ويعود ذلك على تضاؤل الدور المصري الذي تراجع بسبب الاضطراب الداخلي وغياب السياسة الشاملة الداخلية والخارجية”، معربا عن أمله في تحسين هذه العلاقات في الفترة المقبلة.

وعن علاقة الإخوان بأمريكا، قال موسى: “هناك علاقات طيبة بين أمريكا ونظام الحكم في مصر، والهدنة التي رعتها مصر بين حماس وإسرائيل لا تعتبر دعما أمريكيا للإخوان، فالأمر يتعلق بأكثر من ذلك، فالمعركة في المنطقة معركة كبرى مصر ليست لاعبة فيها”.

وقال موسى: “لا أعتقد أن أي نظام حاكم مسئول يمكن أن يصل ببلده إلى ما يسمى “ثورة الجياع”، على الرغم من إشارة الكثير من المصريين إلى مخاوفهم من هذا الاحتمال”.

صدى البلد

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى