الهيئة الشرعية للإصلاح تخرج عن “طوع الشاطر”

الهيئة التي أسسها خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، لتكون ظهيرا سياسيا بصبغة دينية وعونا له ولجماعته في مواجهة القوى المدنية، تنقلب عليه اليوم، بعد قرار “غير مبرر” بإقالة “علم الدين” القيادي بحزب النور، بدعوى أن “الهيئة باتت جهة غير محايدة وتميل للإخوان، ولم تنصف الدعوة السلفية وحزب النور، ولم تقف موقفًا فيه نصح لرئيس الجمهورية”، بحسب نصوص الاستقالات السبع المقدمة حتى الآن.
تباينت أسباب الإستقالة في تفاصيلها، لكنها اجتمعت في الإشارة إلى تحول مسار الهيئة من العمل الدعوي إلى العمل السياسي واستغلالها في التحالفات الانتخابية، والسماح لأعضاء جماعة الإخوان في الهيئة، بمحاولة السيطرة على توجهاتها.. وفيما يلي بيان بمن تقدموا باستقالاتهم من الهيئة حتى الآن:
1- الشيخ محمد حسان، داعية سلفي، كان أول من بدأ طابور الاستقالات؛ حيث تقدّم باستقالته رسميا في 17 فبراير الجاري، بالتزامن مع إقالة الدكتور “خالد علم الدين” مستشار الرئيس السابق، إلا أن “حسان” لم يتعرض لأسباب سياسية مباشرة، واكتفى بالقول إنه يريد التفرغ للعمل الدعوي فقط.
2- الشيخ عادل نصر، عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية، ومسؤول الدعوة السلفية بالفيوم والصعيد، وعضو مجلس الشيوخ بحزب النور، أعلن استقالته من الهيئة الأحد الماضي. وحسبما جاء في بيان أسباب الاستقالة، فإن “بعض رموز الهيئة الشرعية يشنون حربًا بالوكالة ضد الدعوة والسلفية وحزب النور، بالرغم من مناصرتهم لقضية الشريعة في تأسيسية الدستور ومجلس الشورى”، منتقدًا عدم مناصرة الهيئة لـ”المظلومين” والأخذ على يد مَن يرمي المسلمين بالبهتان والزور، مستشهدًا بإقالة الدكتور “خالد علم الدين”.
3- المهندس صلاح عبدالمعبود، المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لحزب النور في مجلس الشورى، أعلن استقالته من الهيئة الأحد الماضي أيضًا، وهو اليوم الذي شهد مجموعة استقالات متتالية، معلنًا رفضه لعدم حيادية الهيئة الشرعية، واتخاذها كثيرا من المواقف المعادية للدعوة السلفية، ومخالفتها ما أنشئت من أجله، مستشهدًا أيضًا بموقفها من أزمة الدكتور خالد علم الدين، وعدم دفاعها عنه مع ما تعرض له من “ظلمٌ بَيِّنٌ”، حسبما جاء في بيان استقالته.
4- المهندس جلال مُرة، أمين عام حزب النور، تقدّم باستقالته بعد أقل من ساعة من استقالة “عبدالمعبود”، مبررا استقالته، بأنها اعتراض على تسييس أعمال الهيئة في اتجاه غير حيادي واضح ومعلوم للجميع، وتجاوز بعض قيادات الهيئة وخروجهم عن حد الاعتدال ومفردات الخطاب الشرعي المنضبط، وعدم قيام الهيئة بتوضيح الرؤية الشرعية فيمن تجاوز من بعض قيادات الهيئة، وانحياز الهيئة ضد مواقف حزب النور والدعوة السلفية بطريقة غير شرعية أو منصفة.
موجز





