أزمة الوقود ستمتد للغذاء

67

حذر المهندس علاء دياب رئيس لجنة الزراعة بجمعية رجال الأعمال المصريين من تأثر استثمارات قطاع الزراعة بمصر سلبا بسبب أزمة نقص السولار الطاحنة التي نواجهها حاليا‏‏ خاصة أنه يستخدم في الانتاج الزراعي على نطاق كبير‏.‏

 

وقال دياب في تصريحات خاصة لـ الأهرام إن تعامل الحكومة مع الأزمة بنظام يوم بيوم أو شهر بشهر لن يحل الأزمة على الإطلاق، مؤكدا أننا نحتاج إلى التعامل مع السولار، على أنه سلعة استراتيجية على غرار القمح، وبالتالي لابد أن توفر الحكومة مخزونا استراتيجيا من السولار لمدة لا تقل عن 6 أشهر، فالأزمة أكدت أن السولار لا يقل أهمية عن القمح، فبدونه لن يكون هناك قمح ولن يتم طحنة وبالتالي ستمتد التأثيرات للخبز.

 

وأضاف رئيس لجنة الزراعة بجمعية رجال الأعمال المصريين أن الانتاج الزراعي مهدد بالتوقف أو التراجع في معدلاتة بنسب كبيرة جدا، فجميع مواتير الري تعمل بالسولار، ونسبة محدودة جدا منها يعمل بالكهرباء، وبالتالي فالتأثرات ستكون ملموسة والانخفاض في حجم الإنتاج سيكون عاليا جدا، فضلا عن ارتفاع تكاليف النقل بصورة كبيرة، وتكدس في مواقع الانتاج، مما سيؤدي إلى تلف في المحاصيل المختلفة, وبالتالي عدم توافر الغذاء بصورة كافية، وقد تمتد التأثريات إلي العقود التصديرية إذا تفاقمت الأزمة.

 

وأوضح المهندس علاء دياب إن بعض المزارع التي يستهدف إنتاجها التصدير للأسواق الخارجية بدأت في التوقف أو عدم الوفاء بعقودها نتيجة النقص الشديد في السولار, خاصة وأن نسبة كبيرة من الري عن طريق الآبار تعتمد بصفة أساسية علي السولار.

 

وحذر من العواقب والخيمة لنقص السولار التي ستؤدي إلى انفلاتة كبيرة يصعب حسابها في أسعار المنتجات مادامت الأزمة مستمرة.

 

وأضاف دياب أن تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار يعزز من تنافسية صادراتنا الزراعية، لكن ارتفاع مدخلات الانتاج يعد مشكلة مضاعفة من ناحية أخرى، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل والشحن ومواد التعبئة والأسمدة والمبيدات إلى جانب عدم توافر السولار الذي سيؤدي إلى توقف الانتاج وكذا النقل والشحن وبالتالي لا توجد جدوى من ارتفاع قيمة الدولار أمام الجنيه، وبالتالي فنقص السولار سيقضي على الأخضر واليابس.

 

وأوضح أننا لدينا طاقة شمسية متجددة يمكن من خلالها انتاج الكهرباء واستخدامها في المشروعات الزراعية، وفي المجتمعات الجديدة بدلا من الاعتماد بصورة كبيرة علي السولار الذي يشهد أزمة طاحنة خلال الفترة الحالية.

الدستور الأصلى

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى