عزة كامل تنفى صحة بيان الإخوان

 

3za kaml

 

 

مبتدا: هنا علي

أكدت عزة كامل مدير مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية (أكت) عدم صحة ما جاء في بيان الإخوان المسلمين حول وثيقة “إلغاء ومنع كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات”، التي تسعى لجنة المرأة بالأمم المتحدة لإقرارها، موضحة أنها لم تصدر بعد وأنها مازالت في طور النقاش، ومن المقرر أن تصدر النسخة النهائية منها اليوم.

وفسرت كامل هذه الحملة من قبل جماعة الإخوان المسلمين ضد وثيقة منع العنف ضد المرأة بأن “الإخوان فشلوا سياسيا واقتصاديا فبحثوا عن أي شيء يعمل قبول في الشارع باستخدام جسد المرأة بالحديث عن استعادة الهوية الإسلامية والحفاظ على كيان المجتمع، لاستعادة شعبيتهم في الشارع”، على حد قولها.

وقالت كامل، التي كانت موجودة في نيويورك لحضور الجلسة 57 للجنة المرأة، إنه من المهم التركيز في السياق الذي صدر فيه هذا البيان، موضحة أن مصر عضو رئيسي في مجموعة يطلق عليها “المجموعة عبر الإقليمية”، وتضم 17 دولة، من بينها إيران وأفغانستان وروسيا وباكستان وماليزيا والفاتيكان، “والمتكتلين من فترة لمنع صدور أي وثائق لها علاقة بحقوق النساء خاصة الأسرية”.

وأضافت أن الدكتورة باكينام الشرقاوي، التي ارسلها الرئيس مرسي لإلقاء كلمة مصر في الجلسة، رغم أن رئيس وفد مصر هي رئيس المجلس القومي للمرأة، السفيرة مرفت التلاوي، كانت بصحبتها مساعدة السيدة كاميليا حلمي، عضو هيئة علماء المسلمين الدولية، المتحدة مع الإخوان المسلمين، على بحسب كامل، مشيرة إلى أن “هذا يعني أن من يملي عليهم قراراتهم في هذا الشأن ويكتب البيانات هي كاميليا حلمي التي تمثل الهيئة”.

كانت جماعة الإخوان المسلمين أصدر بيانا تستنكر فيه وثيقة “إلغاء ومنع كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات”، وطالبوا حكام الدول الإسلامية ووزراء خارجيتها وممثليها في هيئة الأمم المتحدة إلى رفض هذه الوثيقة وإدانتها.
وحذرت الجماعة من أن الإعلان يعطي الفتيات الحرية الجنسية، ويضفي صبغة قانونية على الإجهاض، ويتيح للمراهقات الحصول على وسائل منع الحمل، ويعطي المساواة للنساء في الزواج، ويلزم الرجال والنساء بتقاسم الواجبات مثل رعاية الأطفال والأعمال المنزلية، وأنه سيسمح بحقوق متكافئة للمثليين ويوفر الحماية والاحترام للعاهرات.

وأوضحت أن اجتماع هذه المرة في الأمم المتحدة كان عن مناهضة العنف ضد النساء، والدول تناقش وتضع مقترحاها، مؤكدة أن الوثيقة حتى الآن هي عبارة عن مسودة يتم التعديل عليها ومن المقرر أن يكون في تم الانتهاء منها أمس وإصدارها اليوم، “ويمكن الرجوع لموقع اللجنة على الإنترنت إذا اردتم التأكد”.

وتابعت أن الوثيقة ركزت على 3 أشياء أساسية هي تقوية وتنفيذ إطار قانوني وسياسي ومحاسبي لمناهضة العنف ضد المرأة، ومواجهة العوامل الخطرة التي تؤدي إليه، وتقوية خدمة متعددة ومستجيبة لمناهضة العنف.

وأكدت كامل أن كل ما جاء في البيان لم يرد في الوثيقة، وأن الحديث عن الإجهاض كان عن الإجهاض الآمن في حالة الضرورة، بالإضافة إلى أن كل دولة لها قوانين تحميها، مشيرة إلى أن الوثيقة أيضا تدين التحرش الجنسي بالناشطات وعاقبتهم، وتحث الحكومات على توفير التمويل اللازم لمواجهة هذا العنف.

من جانبه أصدر المجلس القومي للمرأة عدة بيانات لتفنيد على بيان الإخوان المسلمين، وما يدعيه من أن المواثيق الدولية وما يصدر من الأمم المتحدة بشأن حقوق المرأة يتصادم مع مبادئ الإسلام ويقضي على الأخلاق الإسلامية ويسعى لهدم مؤسسة الأسرة، مؤكدا أن إمعان النظر في الوثائق التي تقرها الأمم المتحدة تؤكد الاتفاق والتطابق بين مضمون وهدف هذه الوثائق وما جاء به الدين الإسلامي الحنيف في تكريم المرأة.

وأوضح المجلس في بيان جديد له أن وثيقة الدورة 57 للجنة المرأة في نيويورك تبحث منع العنف ضد المرأة من خلال تحسين التشريعات وتوفير الحماية وجمع الاحصاءات والبيانات، ومن المؤكد أن الدين الإسلامي لا يحض على العنف ضد المرأة.

وعدد المجلس ما جاء في الشريعة الإسلامية من القرآن والسنة والتي تحث على تكريم المرأة، من حيث أن الإسلام ساوى بين المرأة والرجل في الخُلُق والحقوق والواجبات والالتزامات، كما كفل لها المساواة في كافة الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، فضلا عن أنه جعل لها ذمة مالية مستقلة، وأهلية كأهلية الرجل، وإرادة حرة غير تابعة للرجل، بل جعلها في بعض الأحيان قَيّمة ووصية على الرجل، ومنع وأد المرأة أو أن توَرّث أو أن تُسبى أو تُمتهن كرامتها أو أن يُنظر إليها على أنها من طبيعة مختلفة، ورفع عنها مسئولية خروج آدم من الجنة، ومنع ابتذالها والاتجار في البشر واستغلال النساء والدعارة واستغلال القاصرات والتكسب عن طريق الجنس.

وأكد المجلس القومي للمرأة أن اعتبار المرأة من مرتبة أدني من مرتبة الرجل سواء في الميراث أو الحق في حل رابطة الزوجية بالإرادة المنفردة أو القوامة أو النفقة أو المعاشرة أو الولاية في الزواج أو النسب أو سن الزواج  هو مخالفة صارخة لجوهر الاسلام، موضحا أن الدين الإسلامي الحنيف ليس مسؤولاً عن الوضعية القانونية والواقعية الظالمة للمرأة في أغلب المجتمعات الاسلامية لأنها نتاج ثقافة مجتمعية تجاه المرأة تضعها دائماً في وضع الدونية وليس هذا هو شأن المرأة في الشريعة الإسلامية.

 

مبتدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى