
دعا الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي أعضاء “المجلس الوطني التأسيسي” (البرلمان المؤقت) إلى المصادقة على وثيقة مسودة الدستور المرتقب “في أقرب وقت ممكن”.
وقال المرزوقي، خلال ندوة حوارية في قصر الرئاسة حول الدستور المقبل، اليوم السبت إن “الشعب التونسي ملّ الانتظار، ويتمنى إعداد الدستور والشروع في تطبيقه في أقرب الآجال”.
وأضاف أن “الشعوب قد تتحمل الظلم، ولكنها لا تتحمل الفقر، وقد تتحمل الديكتاتورية، ولكنها لا تتحمل الفوضى”.
ودعا إلى “الإسراع في إنهاء الفترة الانتقالية التي تمرّ بها تونس منذ عامين عبر سنّ الدستور الجديد”.
وأطاحت الثورة التونسية في 14 يناير/ كانون الثاني 2011 بالرئيس زين العابدين بن علي، منهية أكثر من عشرين عامًا من حكمه.
ثم توجه المرزوقي إلى نواب “التأسيسي” المشاركين في الندوة والخبراء القانونيين والمحامين، داعيًا إلى “أن يكون الدستور الجديد حاميًا للأجيال القادمة من الاستبداد، وخاصة من الاستبداد الحزبي والشخصي اللذين عانت منهما تونس طويلاً”.
ومضى موضحًا تصوره للدستور المقبل بأنه “يجب أن يكون حاميًا للحريات الفردية والعامة والحريات الاجتماعية والاقتصادية لكل التونسيين، وذلك بصفة مطلقة دون أيّة قيود”.
وخلال كلمته القصيرة، وصف المرزوقي التجربة الدستورية في تونس بـ”المتميزة.. لا سيما أننا اليوم نكتب الدستور الثامن في تاريخ البلد منذ عهد الحضارة القرطاجية”.
وحدد المجلس الوطني التأسيسي يوم 27 أبريل/ نيسان المقبل موعدًا نهائيًا للانتهاء من صياغة مسودة الدستور، فيما حدد 8 يوليو/ تموز المقبل لقراءة مواد المسودة والتصويت عليها.
وفي حال إقرار الدستور الجديد في الموعد المحدد، فإن الانتخابات العامة المقبلة – الرئاسية والتشريعية – ستجرى ما بين منتصف أكتوبر/ تشرين الأول إلى منتصف ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
الأناضول
زر الذهاب إلى الأعلى