تأكد وجود «ميليشيات» تتحرك بتعليمات «الإخوان»

34هدى رشوان ومحمود حسونة

حذر عدد من الحقوقيين من تكرار مسلسل الاعتداءات من قبل شباب تنظيم الإخوان المسلمين على الناشطين السياسيين والإعلاميين فى الوقفات الاحتجاجية، التى ينظمونها اعتراضاً على سياسات حكم الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسى، منتقدين غياب دور النائب العام الإخوانى «على حد تعبيرهم» فى التعامل مع تلك الأحداث.

وأعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن إدانتها البالغة للاعتداء على الصحفيين، وقالت فى بيان لها، أمس «لا يمكن بأى حال من الأحوال فصل هذه الواقعة عن الوقائع السابقة من الاعتداء على الصحفيين ومقتل الصحفى الحسينى أبوضيف، والاعتداء على مقرى جريدتى الوفد والوطن، واستدعاء العديد من الصحفيين والإعلاميين أمام النيابة العامة مثل باسم يوسف وغيره».

وطالبت المنظمة، النائب العام بالتحقيق الفورى والعاجل فى وقائع الاعتداء على الصحفيين أمام مكتب الإرشاد وتقديم المعتدين للمحاكمة الجنائية، حفاظاً على دولة سيادة القانون، وأن لا أحد مهما كان حجمه يعلو على القانون، والقضاء على بعض الأقاويل التى تؤكد أن مكتب الإرشاد بات هو المتصرف فى مقاليد الأمور فى البلاد.

وقال حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان: «إن ما حدث من اعتداءات فاضحة على الصحفيين والنشطاء ومراسلى الوكالات الإخبارية هو جريمة واستمرار لمسلسل التخويف الذى تمارسه الإخوان، وبما يؤكد أنها الحاكم الفعلى للبلاد، وإلا لماذا تجاهلت الرئاسة هذا الحدث وقامت بتهنئة نقيب الصحفيين الجديد دون التطرق لهذه القضية من قريب أو من بعيد، ولماذا لم يتم التحقيق فى وقائع هذا الاعتداء».

وانتقد جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، غياب دور النائب العام عن التحقيق فى تلك الأحداث، وقال: «سؤال للنائب العام: هل يعتبر نفسه مواطناً بأنه يشاهد الأحداث ولا حول له ولا قوة، أم هو مسئول عن تطبيق القانون والعدالة».

وتساءل: «هل من حق شباب الإخوان تشكيل ميليشيات ويقومون بالاعتداء على الناشطين السياسيين والإعلاميين أثناء تأدية عملهم، أليس هذا هو دور الشرطة المصرية فى الحفاظ على المنشآت»، مؤكداً أن الشارع المصرى لم يهدأ ولم يقف غضبه إلا بإقرار العدالة، وأن يعتذر الرئيس مرسى عن كل الممارسات والتواطؤ الذى يمارسه ضد الثورة والشعب المصرى والإسراع فى إحداث تغييرات بإقالة الحكومة الضعيفة وإقامة حوار جاد مع المعارضة.

وقال بهى الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، «إن حالة البلطجة والاعتداءات الفاضحة على الصحفيين والنشطاء ومراسلى وكالات إخبارية أجنبية أمام مكتب الإرشاد بالمقطم، تؤكد أننا أمام ميليشيات تتحرك بتعليمات عليا من الإخوان، وأن السلوكيات التى ظهرت تؤكد للجميع أن الشخص القاطن فى مقر مكتب الإرشاد هو الحاكم الفعلى لمصر، وليس الدكتور مرسى القاطن فى قصر الاتحادية».

وأضاف أن ما حدث أمام مقر مكتب الإرشاد فى المقطم هو حلقة جديدة فى مسلسل التناقضات الذى وضعتنا فيه جماعة الإخوان المسلمين، فقد أدان الإخوان نية الجماعة الإسلامية تشكيل ميليشيات تحت مسمى لجان شعبية بأقسى العبارات، بينما تقوم ميليشيات الإخوان بالاعتداء على المتظاهرين أمام مقر الجماعة فى المقطم.

وأوضح أن الاعتداءات جاءت استمراراً لنفس التدهور الذى وقع منذ شهور عديدة والتى بدأت باشتباكات التحرير فى مظاهرة كشف حساب 100 يوم للرئيس محمد مرسى، مروراً بحصار مدينة الإنتاج الإعلامى والتظاهر العنيف أمام المحكمة الدستورية وآخرها كانت أحداث الاتحادية التى شارك فيها قيادات الإخوان بأنفسهم.

ووصف تلك الأحداث بأنها تمثل تصاعداً خطيراً جداً، وللأسف الأجهزة المعنية لإعمال العدالة تقف متفرجة والأمر يسير بشبهة التواطؤ؛ فى ظل تقديم بلاغات جادة ضد الجرائم التى يرتكبها أعضاء الإخوان وقيادات الحزب الحاكم، محذراً من حالة الاحتقان التى تقوض بشكل تدريجى مبدأ سيادة القانون وإهدار استقلال القضاء، ومبدأ احترام سيادة القانون، اللذين يعتبران أسرع طريق لتفكيك الدولة.

الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى