أهالى ضحايا شبرا: سنقتص من جمال صابر وابنه

«القصاص»، هى الكلمة الأساسية التى يرددها أهالى ضحايا الغدر فى شبرا. الأهالى الساخطون على الإخوان والسلفيين، يؤكدون أنهم لا يهمهم أى أحد من هؤلاء، فلا أحد سيقف فى وجههم فى حال لم يأت لهم القانون بحقهم ويقتص من القتلة. «التحرير» ذهبت إلى منطقة العسال، حيث عائلات الشباب الثلاثة الذين راحوا ضحية مشاجرة وقعت بينهم وبين السلفى جمال صابر ونجله وأنصاره، ورصدت حالة الحزن والغضب التى تسيطر عليهم.
الحكايات كان لها طعم مر فى حلق أسر الضحايا، بدأها عم سيد درة والد الطالب سعد الذى سقط قتيلا على يد أحمد نجل جمال صابر القيادى السلفى، وبدا أن الرجل لم يتعلم من قاموس اللغة أى كلمة سوى كلمة «القصاص، القصاص» التى ظل يرددها طوال حديثه مع «التحرير»، حتى إنه رفض أن يقبل العزاء فى نجله إلا بعد أن يعود الحق، بقتل نجل جمال صابر الذى قتل ابنه غدرا وبطعنات قاتلة فى الظهر والبطن والصدر، ومن قتل يُقتل ولو بعد حين. عم سيد قال لو عجزت الداخلية ووقف النظام الذى ينتمى إليه القاتل أمام حصولنا على حق ابنى، سأحصل على حقه بيدى فى تلك الحالة، «دم بدم والبادى أظلم». الرجل هدد بأيام سوداء سيراها قتلة نجله على يده، لأنه حسب ما توعد، فإن أبناء عائلته الكبيرة جدا والمتفرعة، اتفقوا عقب الحادثة أن لا يتقبلوا العزاء فى القتيل، حتى يثأر لهم القضاء، أو يثأروا هم من القتلة. أهالى عزبة جرجس، الذين تركوا عملهم خلال اليومين الماضيين، وتفرغوا لدفن عبد الغنى السيد، الشهير بسامح، 32 سنة، عامل باليومية، وزاد حزنهم أن القتيل كان غاية فى الأخلاق الحميدة، وجاء موته غدرا برصاصة من القتلة. شقيق سامح يسأل: «هل من شرع ربنا ودينه أن يعمل الشيوخ فى الناس كده ويضربوا الطفل ويموتوه ويضربوا النار على أهله؟ هو فيه مسلم يعمل فى مسلم زيه كده»؟، وقال إنهم لا يريدون شيئا سوى حق قتيلهم، ثم أضاف بلهجة غاضبة «لو القانون مش هيجيب حق ابننا هنولع فى الدنيا.. ولا سلفيين ولا إخوان هيقدروا يقفوا فى وشنا»، وتعجب الرجل بقوله، «بقى جمال صابر صعبان على الناس عشان اتغمى واتعصبت عينيه، ومش صعبان عليكم أخويا اللى مات وترك هدى 6 سنوات، ومنة 3 سنوات، وزوجته حامل فى الشهر الثامن، وكان هو العائل الوحيد لهم، إضافة إلى شقيقه المريض الذى يتكفل بعلاجه والإنفاق عليه، لكنه تركهم دون أى عائل سوى الله». «شهيد الفوضى ابن شبرا البار محمد حسن»، لافتة كبيرة تطالعك فى مدخل عزاء الطالب محمد 17 سنة، بمدرسة التوفيقية الثانوية، وفى سرادق العزاء التقت «التحرير» بالحاج حسن رفاعى والد محمد، الذى قال إنه فوّض أمره إلى الله للقصاص العادل لمقتل نجله، ، من ناحية أخرى قال تقرير الطب الشرعى النهائى، لقتلى أحداث اشتباكات «شبرا»أنهم لقوا مصرعهم إثر إصابتهم بطعن سكين وأعيرة نارية مختلفة فى الصدر والرأس». وأضاف التقرير، الذى أعدته الدكتورة شروق عجلان، طبيب تشريح المجنى عليه والطبيب الشرعى، أن «المجنى عليه الأول، سبب المشكلة، سعد سيد حسن، 16عاما، أصيب بطعن سكين فى الصدر من الناحية اليسرى، وإصابة فى الشريان الرئيسى للقلب، أدت إلى وفاته على الفور، بينما أصيب الاثنان الآخران، المجنى عليه الثانى محمد حسن أحمد بعيار نارى حى فى الرأس نافذ وغير مستقر بما يعنى دخوله من جانب وخروجه من الجانب الآخر، مما تسبب فى نزيف دموى حاد وكسور فى الجمجمة وعظام المخ، والمجنى عليه الثالث عبد الغنى سيد عبد الغنى أصيب بعيار نارى حى فى الصدر عيار 9 مللى، تسبب فى نزيف دموى.
التحرير





