ابدت كل من انقرة وتل ابيب الاستعداد لاستئناف العلاقات الدبلوماسية والتعاون العسكري – التقني. وتقول الصحيفة استنادا الى مصادر في الدوائر الدبلوماسية الاسرائيلية، ان موعد تبادل السفراء سيبحث خلال الاسبوع المقبل. لقد كانت الاتصالات الهاتفية بين رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، من اهم نتائج جولة باراك اوباما الشرقاوسطية. ففي آخر يوم للزيارة قدم نتنياهو الاعتذار الى زميله التركي بسبب حادث عام 2010، عندما هاجمت القوات الاسرائيلية الخاصة سفينة مرمرة التي كانت محملة بمساعدات انسانية الى قطاع غزة، وقتلت 9 مواطنين اتراك. لقد وعد نتنياهو بدفع تعويضات الى عوائل القتلى، كما طالبت الحكومة التركية. ان احد اسباب تطبيع العلاقات الاسرائيلية – التركية هو ضرورة تعاونهما على هامش تصعيد النزاع في سورية المجاورة. يقول خبراء، لقد كان لا بد من هذا التطبيع، الذي ظهرت بوادره نهاية السنة المنصرمة، فبناء على طلب تركيا نشر حلف الناتو منظومات صواريخ "باتريوت" على الحدود التركية – السورية، مقابل تخلي تركيا عن الفيتو ضد تعاون الحلف مع اسرائيل. لقد كانت جولة باراك اوباما في المنطقة مناسبة ملائمة للمصالحة. وذلك لان الصلح مفيد للطرفين اولا، ويقول ياكوف كيدمي الخبير الاسرائيلي في شؤون الامن، سيتم استئناف صفقات توريد الطائرات من دون طيار والالكترونيات والدبابات (حوالي 180 مليون دولار). وثانيا، المصالحة مهمة اكثر من ذلك، لانه لا يوجد للولايات المتحدة الامريكية حلفاء آخرين ثابتين في المنطقة. ففي حالة نشوب حرب مع ايران فان القواعد العسكرية الامريكية في تركيا، سوف تتابع وتراقب الضربات الموجهة الى اسرائيل، ومن المحتمل ان تظهر الحاجة الى تنسيق الجهود قريبا بشأن الاحداث السورية. وكان الاميرال جيمس ستافريديس قائد قوات الناتو في اوروبا، قد صرح في الاسبوع الماضي، انه لا يستبعد تدخل الحلف عسكريا في سورية. روسيا اليوم