انه زمن عبيد الوسمي!

|
اتفقنا معه ام اختلفنا فانه زمن استاذ القانون عبيد الوسمي.. فعبيد اليوم غير عبيد الامس، انه اكثر نضجا وحكمة ودهاء وقد اثبت للجميع انه صاحب الرؤية والبصيرة، بل انه ضمير الامة الحقيقي! كيف لا وقد سجل موقفا من ذهب برفضه ان يلعب دور الكومبارس في ائتلاف يقوده «منتقم».. كلمة «لا» التي ارتعد منها كبار الشوارب واللحى قالها عبيد «بوجيهم» نكاية بمن نخر رؤوس الشباب وصنع منهم مقتحمين خارجين على القانون.. وكلما تمعنت بموقفه هذا يطري على بالي جملته الشهيرة: «اسمع مني وانا استاذ القانون».. يا سلام!
انه عبيد «الفطين».. فعلى الرغم من ملايين الوعود التي سبكها اعضاء هذا الائتلاف، الا ان عبيد تجاهل دعوتهم تلك لانه عرف بحدسه الذكي ان «ما عندهم ما عند جدتي».. وان خطة -انقاذ وطن- التي لطالما عشموا بها الشعب ليست الا «صاروخا» يتشبثون به في محاولة يائسة واخيرة لانقاذ انهيارهم الاكيد.. انظروا الى ائتلافهم وقد مرت كل تصريحاتهم الاخيرة كنسمة هواء! انهم بلا انياب، بلا مخالب، بلا هيبة، حتى زئيرهم تحول الى همس وقد تلاشى وقعه.. بل ولاسباب غريبة صرنا نرى زعيمهم «مسلم البراك» بصورة: الكهل، المريض، المتعب، لا حول له ولا قوة بعد ان تقدم بالعمر، واختفى بريقه، وأفل نجمه.. لكنه عبيد الشاب الذي انتزع النجومية من الجميع! وقفز فوق هجوم «شبيحتهم» حتى وان نعتوه بابشع التهم والافتراءات والاكاذيب.. وكأنما يقول في قرارة نفسه: ان كانت استجواباتهم انا من يكتبها.. فما عساهم فاعلين بدوني؟ ان تمرد عبيد ايها السادة ليس الا صرخة من جيل شبع موتا وعبثا وخرابا.. انها فزعة شعبية لاكثر من الف شاب بات مستقبلهم اليوم على عتبة السجون بعد ان حرضوهم على خرق القانون ومن ثم «قصوا فيهم الحبل».. ان هذا الانسلاخ التاريخي دليل سافر على ان القوة الشبابية قد اشتد ساعدها وآن اوانها لان تنتزع المعارضة وتتسيدها بافكارها واحلامها.. فبعد انتفاضة عبيد، وصرخة «البرتقالي» بوفتين، وصفعة العملاق د.حسن جوهر، و«تألق» محمد عبدالقادر الجاسم امس في تويتر واعلانه رسميا عن موت المعارضة سياسيا.. باتت نهاية معارضة «لاقتحام المجلس ولدتني امي» واقعاً نعيشه! ونستطيع ان نختصر كل هذا ونقول: كرّت السبحة وانفرطت حباتها! ٭٭٭ بالحديث عن «تألق» محمد عبدالقادر الجاسم «امس» في تويتر وقد قال بالحرف الواحد: «لا مكان للمجاملة.. الاغلبية انتهت.. الحراك تفتت بفعل فاعل» نقول مبروك للشعب الكويتي.. ولا تفرطوا بالفرحة الآن، فلن نهدأ قبل ان نرى شباب التيار الوطني يحكمون قبضتهم ويعيدون الامور الى نصابها! عبدالله غازي المضف |
| الوطن |





