سوزان وأم أحمد

 

22

 

بقلم/ باسنت موسي  قامت السيدة نجلاء  زوجة د. مرسي بزيارة لمدينة طابا المصرية،وذلك ليس أمر عجيب أو مستحق للاستفهام، فهي بالنهاية إنسانة ولها حق التجول ومتعة الاستجمام والترفية وقضاء أجازات هانئة ومريحة مع أسرتها ببلدها أو خارجها.   هنا حقيقة أود أنه أؤكد أنه ليس من حقنا السؤال عن كيفيات إنفاقها بتلك الرحلة، طالما أنها لم تسخر موارد الدولة المصرية لخدمات خارج إطار استخدامها المفترض به ،حتى لو أنفقت الملايين فذلك يعنيها  هى ،ما يعنينا نحن المصريين موارد الدولة التي هى ملكية لنا جميعًا،نحميها بضرائبنا،ولهذا حديث الصحف بأنواعها عن حجم الإنفاق أمر غير مقبول أصفر لا معنى له.     الكارثي بحق من وجهة نظري السخرية من طبيعة الفئة الثقافية التي تنتمي لها زوجة د. مرسي فيقولون” عشنا وشفنا أم أحمد تتفسح وتروح طابا وتصرف كل الفلوس دي،الله يرحم أيام ما كانت مدرسة بمحافظة ريفية” حقيقة لا يمكنني فهم مثل تلك العبارات،التي لا تكترث بموارد الدولة التي قد يكون تم التعامل معها بشكل غير مناسب لصالح عائلة رئيس يحكم، وتهتم بالسخرية المهينة من سيدة سواء اتفقنا أو اختلفنا معها هي وزوجها سياسيًا ،إلا إنه لا يحق لنا بأي حال من الأحوال أهانتها مقابل ذلك الخلاف السياسي.    أم أحمد يا سادة كزوجة رئيس لا تختلف كثيرًا عن سوزان مبارك ،كلاهما يتم معاملتهم بشكل خاص بعد أن أصبح الزوج رئيس دولة كبيرة كمصر،وذلك التعامل لكل واحدة منهن لم تكن تنعم به قبل الوصول للقصر الجمهوري،ذلك التعامل الذي تفتقده سوزان الآن وستفتقده أم أحمد يومًا ما.    التمييز في التعامل بين سوزان وأم أحمد أن الأولى كان هيئتها تعجبنا ،ولهذا كنا نقبل منها ماتًصدره لنا من عواجيز حقوق المرأة ولا نعترض على قتلها – لا أعرف المتعمد أم لا – لكفاءات نسائية جديدة ،ولهيئتها أيضًا كنا نقبل منها أن تكون متحدث رسمي ومحرك رئيسي لكل مؤسسة كبيرة تعني  بحقوق أكبر فئتين قام زوجها بتهميشهم المرأة وحقوق الطفل،قبلنا من سوزان لهيئتها المرضية لنا أن تقوم بذر أول بذور ثمار الخراب المتمثل في التوريث لولدها الفاقد للكاريزما إلا مع أمه.    أم أحمد هى النموذج والهيئة التي لاترضينا ،لهذا نقوم بإهانتها ونستكثر حقوق طبيعية عليها كانت متمتعة بها سوزان مبارك،مع أن نموذج هيئة وثقافة أم أحمد هى النموذج الذي كان يعممه مبارك وزوجته على نساء مصر- دون الاعتراف به مباشرة – إنغلاق السيدة أم أحمد وفق التعريفات الاجتماعية للتفتح الذهني ،ما هو إلا حال نتيجة زراعه سوزان مبارك وزوجها في عقولنا نحن النساء.    السيدة أم أحمد هى واقعنا نحن النساء…هى حالنا الحالي بكل مفرداته نحن النساء ….السيدة أم أحمد هي الأنثى المصرية الآن بعد أن أبادت تاريخها سوزان مبارك بعواجيزها من نساء خارج إطار الزمن.  ” شكة”  ** الحب مسئولية وليس سرير عليه أثنين متعانقين بشبق الرغبة.  ** بعيد الحب لا تترك حبيبك دون لمسه تشعره أنه إنسان مختلف بحياتك،فالورد وحده أصم عن التعبير.

الأقباط متحدون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى