2.5 مليون وثيقة سرية بواشنطون

التحقيق الصحافي الواسع الذي ادى الى كشف 2,5 مليون وثيقة سرية تطال 48 بلدا وتتعلق بالعائدات الضريبية، ما كان ليظهر الى النور لولا منظمة غير حكومية صغيرة في واشنطن وطرد بريدي غامض.
فسلسلة الاسرار التي تفضحها الصحف العالمية تدريجيا وخصوصا في فرنسا حول المسؤول المالي لحملة فرنسوا هولاند، بدأت بقرص صلب محشو بالمعطيات وصل قبل 18 شهرا الى جيرارد رايل عندما كان صحافيا استقصائيا في استراليا حيث كان قد انهى تحقيقا حول احتيال مالي واسع.
ويقول رايل ان “هذه المعطيات كان يستحيل قراءتها. كانت تؤدي الى تعطيل حاسوبي بشكل متكرر. كان هناك الكثير من الاسماء من جميع انحاء العالم لكنها لا تقول شيئا”.
وكما فعل موقع ويكيليكس الذي نشر برقيات دبلوماسية سرية، لجأ رايل الى شبكة واسعة من الصحف في العالم (الجارديان ولوموند وواشنطن بوست..) لمساعدته في مقاطعة المعلومات وتنسيق 15 شهرا من التحقيق.
ولم يلجأ رايل الى الصحف الاجنبية الا بسبب الضرورة. فالمنظمة غير الحكومية التي يترأسها لا تضم سوى ثلاثة موظفين دائمين لا يستطيعون معالجة كتلة المعلومات الهائلة، التي قال انها اكبر ب”160 مرة” من تلك التي حصل عليها ويكيليكس.
وحصلت المنظمة على مساعدة كبيرة من شركة استرالية قدمت لها برنامج لقراءة وفك رموز معطيات معقدة جدا.
واكد جيرارد رايل ان وثائق اخرى “ستكشف” مؤكدا في الوقت نفسه انه لا يهمه اذا ادت الى بدء ملاحقات جنائية او ضريبيه فالمهم هو اطلاع الجمهورعلى وقفائع لا يعرفها .
الدستور الاصلى





