جلاليب بيضاء

بقلم: باسنت موسي
بعد ساعات قليلة سيكون مر على نكسة يناير 2011 نحو 712 يوم بالتمام والكمال. خلال تلك المدة القصيرة زمنيًا أضيف للمجتمع المصري كائنات واختفت منه كائنات أخري، وذلك تماشيًا مع وضعية الانتكاسة الكبيرة التي نعيشها الآن، وستدفع بنا – بما ليس فيه بالنسبة لي ذرة شك واحدة- للسقوط العظيم الذي نستحقه جميعًا وأخص بالتحديد طبقات قاع المجتمع التي تدعم وبقوة الآن من يمسك بحبل المشنقة لها- لن أقول طبقات بسيطة وإنما القاع لحجم انحطاطها الفكري- فبساطة الحال قد تنتج إنسان ولكن القاع ينتج محترف جريمة و كائن لا أدمي يبيع أي شيء وكل شيء بمقابل في كثير من الأحيان وفي أقلها مقابل اللاشيء. من الكائنات التي بدأت في الاختفاء تمهيدًا للانقراض “المرأة الحرة” فالآن هناك بدايات قوية – مصروف عليها يعني – لصناعة نوع من النساء “العبيد ” وتعميم ذلك المنتج النتن على المجتمع ككل، ليمحو بقذارته التي يغذيها العفن الاجتماعي من ناحية والفكر الديني الممول من الغرب والخليج من ناحية أخري،تاريخ المرأة الحرة داخل مصر ،تلك المرأة التي حكمت بلادها بفترة من التاريخ ،وقادت معارك تحرير لوطنها بفترات الأخرى،وذلك المحو الممول للمرأة الحرة لا يمحو فقط تاريخ الحرائر، وإنما يقتل كل أنثي تُريد أن تكون مصرية حقيقية وامرأة حرة مرفوعة الإنسانية والكرامة. ياجلاليب قصيرة وذقون طويلة وشارب حليق وكرش كبير ، وتسموا رجال دين داخل فضائيات ممولة من الغرب والخليج لقتل المرأة الحرة المصرية ، أقول لكم جميعًا بلغتكم التي تفهمونها جيدًا “ديك أمكوا أو السيدة والدتكوا” وأسمعوا مني…… يا برنس …..المصرية امرأة حرة ليست كالنساء اللواتي اعتدن أن يكونوا من العبيد ببلاد الصحراء. يابرنس ….المصرية امرأة لها تاريخ نضالي في التحرر وحتى بانتكاساتها تعود وتقوم ،وليست كالنساء اللواتي من مجتمعات بلا تاريخ سوى في الدعارة السرية، والشهوات الجنسية مع السائق الإندونيسي والخادم الفلبيني. يا برنس ….المرأة المصرية لها تاريخ بالفن ومن خلال عرفت شعوب الصحراء قيمة الطرب والرسم والرقص ،وليست كغيرها التي لا تعرف من الفن سوى إيقاعات الإثارة الجنسية من أجل ذكور لا يمتلكوا سوى فحولة الخاوي العمل والعقل، المليء الجيب بالأموال لم يتعب بها، فقط يمتلكها من بيع الذهب الأسود بآبار بلاده . يا برنس …المصرية أم ترعي أبنائها وتشقي من أجلهم مثلها مثل زوجها وربما أكثر – في حال غيابه بالموت أو غيابه لضعف شخصه كرجل مسئول – ولا تترك أبنائها كغيرها من نساء تعلمونهم جيدًا – ينشغلون ليلاً نهار بجسدهم فخرهم الأول والأخير – للخدم الأجنبي الرخيص إندونيسي وصومالي وغيرهم ليتعلموا منهم الشذوذ الجنسي . يابرنس …المرأة المصرية طوال تاريخها تعمل مع الرجال وتتعاون معهم بكافة المؤسسات- على هؤلاء ألا ينسوا أن قطاعات كاملة في الدولة قائمة على عمل المرأة – ولا تحتاج لأن يرشدها أحدهم إلى كيفيات التفرقة بين الزميل والزوج والأخ والقريب،فهي ليست مهووسة جنسيًا كنساء الظل بمجتمعات الصحراء. أعلموا جيدًا يا ذوي اللسان القذر والعقل النتن والقلب الآثم – يطلق عليهم رجال دين – المرأة المصرية الحرة ما زالت موجودة ولن تعمموا علينا نماذج نتانتكم النسائية. ” شكة ” ** هناك نهايات معلومة منذ البدايات ،لكن حماقتنا تدفعنا أحيانًا للسير في طريق شوك كنا نعلم كل علامته منذ البداية.





