فصيل من طالبان باكستان لا يعارض الانتخابات

في خطوة تعكس انقساماً في حركة طالبان باكستان حول معالجة الأوضاع السياسية في باكستان، حسب كثيرين، أعلن فصيل الملا نظير، التابع للحركة أن عناصره لن يهاجموا المرشحين في الانتخابات العامة المقبلة بإقليم جنوب وزيرستان القبلي.
وقال أحد المرشحين من الإقليم في اتصال مع “سكاي نيوز عربية”، طلب عدم ذكر اسمه، إن زعيم فصيل الملا نظير الملقب بـ”باهوال خان” استدعى كل المرشحين في مناطق الحزام القبلي للقائهم.
وأضاف: “شارك في الاجتماع ما يزيد على 50 مرشحاً عن إقليم جنوب وزيرستان وممثلي مرشحين آخرين عن منطقة وانا القبلية”.
ووزعت الحركة مناشير في عدد من المقاطعات دعت فيها المرشحين وممثليهم إلى المشاركة شخصياً في اللقاء الذي أعلن فيه القيادي الطالباني أن “سكان القبائل أحرار في التصويت على أي مرشح يرونه مناسباً”.
ويرى الباحث في الشؤون السياسية عاصم خان أن حركة طالبان باكستان تعيش صراعاً داخلياً بين فصائلها بسبب تراجع الدعم الشعبي لها ومضي الحكومة قدماً نحو تنظيم الانتخابات رغم التهديدات الأمنية.
وأوضح قائلاً: “قد تكون خطوة السماح للناخبين بالتصويت في منطقة القبائل استراتيجية التنظيم، لامتصاص غضب زعماء القبائل واستعادة التعاطف المفقود بسبب عملياتها الانتحارية التي تستهدف مدنيين أيضاً”.
ورغم هذا الموقف الذي لم يكن متوقعاً، حسب كثيرين، بالنظر للماضي المسلح للتنظيم، وضعت السلطات المحلية شروطاً أمام المرشحين، وهي تنظيم لقاءاتهم الحزبية في ساحة عمومية تخضع لمراقبة أمنية مشددة، وتوفر حساب بنكي محلي وتجنب مهاجمة خصومهم أثناء الحملات الانتخابية.
وكان المتحدث باسم حركة طالبان باكستان إحسان الله إحسان قد أعلن قبل أيام أن الانتخابات تتعارض مع تعاليم الشريعة الإسلامية وأن حركته ستقنع الناخبين في القبائل بمقاطعتها.
ويواجه الجيش الباكستاني مقاومة شرسة من حركة طالبان الباكستانية وحلفائها في وادي تيراه بإقليم خيبر منذ أن أرسل قواته في مسعى لطرد المتمردين من مناطق استراتيجية مطلة على الوادي نهاية الأسبوع الماضي.
ويقول مسؤولون في الجيش الباكستاني إن المتمردين يستخدمون الوادي قاعدة تمكنهم من شن غارات في مناطق قبلية أخرى على حدود أفغانستان.
SKY NEWS





