نظرة الأمريكيين لمصر تأثرت سلبا بسبب الإخوان

كتبت – سارة عرفة:
قال الكاتب الأمريكي جيمس زغبي، مدير المعهد الأمريكي العربي، المختص بالعلاقات بين الولايات المتحدة والعرب، إن الرأي العام الأمريكي بات ينظر بحسرة إلى الأوضاع في مصر، مشيرا إلى أن القلق حيال دور الإخوان المسلمين لعبا دورا في هذا التحول في النظرة الأمريكية، إضافة إلى فقدان الرأي العام الأمريكي للوعي تجاه التاريخ المصري المعاصر.
وأضاف زغبي، في مقال نشرته له صحيفة هافينجتون بوست الأمريكية السبت، أن نصف من شملهم استطلاع رأي أجراه المعهد لديهم نظرة سلبية لمصر وقياداتها.
وأوضح زغبي أن نظرة الأمريكان لمصر تغيرت فهي لم تكن كذلك قبل اندلاع الثورة؛ حيث أن استطلاعات الرأي كانت تكشف عن أن 60 في المئة من الأمريكيين يحبون مصر في دراسة ما بين عام 1993 وحتى 2010.
وأشار زغبي إلى أنه بعد اندلاع الثورة والإطاحة بالنظام السابق ووصول الإخوان للحكم انخفضت نسبة المحبين لمصر بأمريكا، وذلك بعد أن كشف استطلاع رأي 2013 عن أن 36 في المئة فقط من الأمريكان يحبون مصر بينما وصل عدد من ينظرون لها سلبيا إلى 48 في المئة.
ويشرح الزغبي من وجهة نظرة سبب تغير نظرة الشعب الأمريكي لمصر، مرجعا ذلك لسببين أحدهما التخوف من الدور الذي يلعبه الإخوان في الحكم، والأخر هو نقص الوعي الأمريكي بتاريخ مصر المعاصر.
واستطرد زغبي قائلا إنه بالرغم من ثراء تاريخ مصر المعاصر بفن السينما، والموسيقى، وريادتها السياسية والأدبية، إلا أن أول صورة تطرأ على ذهن أي مواطن أمريكي عند سؤاله عن مصر هي الأهرامات، أو أبو الهول، والقليل منهم يتذكر الرئيس الراحل أنور السادات واتفاقية كامب ديفيد.
وأشار الكاتب إلى أن صورة المسيرات السلمية والديمقراطية التي كانت تملأ الشاشات منذ اندلاع ثورات الربيع العربي لم يعد لها أثرا بعد أن أصبحت الصورة التي تطرأ في أذهان المواطنين الأمريكيين عند سؤالهم عن مصر هي صورة الأهرامات ثم ”الاضطرابات” و”المشكلات” و ” الإخوان المسلمين”.
ولفت إلى الدراسة التي أجريت بعد عام على الثورة المصرية والتي كانت تدور حول ما إذا كان الأمريكان يرون أن ثورات الربيع العربي ستحمل تغيرا إيجابيا أم لا وكانت معظم الردود تأتي بالتأكيد ( اثنان مقابل واحد)، أما الأن فإن المؤكدين لذلك في السابق أصيبوا بخيبة أمل حسب وصف الزغبي.
وقال إن 14 في المئة فقط من الأمريكان ينظرون إلى الرئيس مرسي بنظره جيده إلا أن نسبة ثلاثة إلى واحد يرون أن الرئيس السابق حسني مبارك كان صديقا وحليفا جيدا لأمريكا أكثر من مرسي الآن.
وزاد زغبي أن هذه التغيرات في وجهة نظر الأمريكان تجاه مصر أفرزت العديد من التساؤلات مثل: هل تستطيع واشنطن التعاون مع مصر في ظل حكومة الإخوان الحالية؟ وهل ستقدم أمريكا مساعدات للجيش المصري أو المدنيين؟
كما عبر أغلبية الأمريكان عن قلقهم من سيطرة الإخوان على الحكم في مصر، لدرجة جعلتهم يساندون الحكومات العربية في خطواتهم ضد مصر للحد من نشاط الإخوان.
مصراوى





