علاج «مصابي الثورة» في غياب الدعم الحكومي

على بعد نحو كيلو متر من ميدان رمسيس، يطل المستشفى القبطي بالقاهرة، وكتب له موقعه أن يستقبل عشرات المصابين القادمين من الاشتباكات التي بدأت منذ اندلاع ثورة 25 يناير وحتى الآن.
ورغم استقبال المستشفى القبطي لعشرات الضحايا والمصابين في كل المليونيات التي شهدها ميدان التحرير، والمسيرات التي نظمها نشطاء إلى مقر وزارة الدفاع بالعباسية إبان إدارة المجلس العسكري لشؤون البلاد، واشتباكات ماسبيرو، العام الماضي، وصولًا إلى اشتباكات الكاتدرائية المرقسية مؤخرًا، لكن المستشفى خارج التمويل الحكومي، بحسب الدكتور محب إبراهيم فانوس، المدير العام للمستشفى، الذي أكد لـ«بوابة الشروق»، أن «القبطي» لا يتلقى أي دعم من وزارة الصحة، وبالتالي يعتمد على الجهود الذاتية في توفير تكاليف مواجهة حالات الطوارئ، الذي يستقبلها خلال أي مواجهات بين المتظاهرين وأجهزة الأمن أو «البلطجية»، بحكم موقعه القريب من ميداني التحرير والعباسية.
يقول فانوس: «نحاول قدر الإمكان تطوير المستشفى ليتمكن من منح مصابي الاشتباكات المتلاحقة العلاج اللازم، لكن ذلك يظل بعيد المنال، في غياب تام للدعم المادي الذي تمنحه الحكومة للمستشفيات التابعة لها، والتي تستقبل حالات مشابهة».
وأُنشأت المستشفى في عشرينيات القرن الماضي، عندما اتفق عدد من الأطباء الأقباط، بينهم المنياوي باشا ونجيب باشا محفوظ، على تأسيس مستشفى قبطي، وتبنت الكنيسية القبطية الأرثوذكسية الفكرة، وكان يديرها حينها مجلس إدارة تعينه الكنيسة، قبل أن تخضع للتأميم بقرار حكومي في الستينيات، وتتحول إدارتها للمؤسسة العلاجية بالقاهرة.
الشروق





