الحب يدوم ثلاث سنوات فقط

غالبًا ما تعودنا أن تنتهي غالبية قصص الحبّ بأن يتزوّج البطل من البطلة ويعيشان سويًا بسعادة وهناء بعد ذلك، أما في أساطير الحب القديمة، فلا يتزوّج، فلا قيس تزوّج ليلى ولا روميو تزوّج جوليت ولا عنترة تزوّج من عبلة.

 

قبل الزواج، يحلم الحبيبان بمنزل صغير يجمعهما وبكثير من الحب والرومانسية الوردية، بعد الزواج، تنهال هموم الحياة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، رذاذًا على رأسيّ الحبيبين فيتحمّلها البعض ويهرب منها البعض الآخر.
وفي تعريف الحبّ، تقول الطبيبة الفرنسية لوسي فانسان، المختصّة في طب الأعصاب والبيولوجيا، في كتابها “كيف يحدث الحب”: إن المخّ هو المتحكّم الرئيسي في إفراز كوكتيل من الهرمونات العصبية التي تجعلنا نشعر بتلك الخفة والسعادة، أو ما يسمّى حبّ، لكن مفعول هذا الكوكتيل السحري لا يستمر فترات طويلة من الزمن، بل يعيش لفترة محددة، تختلف من شخص إلى آخر، على أن لا تتعدى ثلاث سنوات.
الحب يدوم ثلاث سنوات:
إنها نظرية أثبتها علماء فرنسيون متخصصون في الأعصاب والدماغ، مقسّمين هذه السنوات الثلاث إلى سنة من الشغف والولع وسنة من الرقة والحنان وسنة ثالثة من الملل، عازين السبب في ذلك إلى هرمون خاص بالعلاقة الحميمة يفرزه الدماغ أثناء ممارسة الجنس، إلا أن الدماغ يعتاد عليه وعلى مفعوله فيفقد مع مرور الوقت فعاليته، على أن تسارع دقات القلب والإحساس بالتحليق عاليًا في السماء وما تصاحبه من سعادة لا توصف ليست سوى أعراض جسدية ونفسية طبيعية ناتجة عن زيادة في إفراز بعض هرمونات المخ التي تخف مع الزمن لتصاب العلاقة بالفتور، وتبدأ مواويل الملل واكتشاف العيوب والندم أيضًا.

الدسنور لاصلي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى