فن السخرية أفضل وسيلة لمواجهة “الظلم”

 

bassem yossef

 

 

شارك الإعلامى الساخر باسم يوسف فى الأسبوع العربى الذى تنظمه المدرسة الوطنية العليا بباريس “إيكول نورمال سوبريور” تحت عنوان “ضحكات عربية”.

وتطرق باسم يوسف، خلال الندوة التى عقدت الليلة الماضية ضمن فعاليات الأسبوع العربى، إلى “الفن الساخر” الذى يأتى من الكلمة اللاتينية “ساركازموس” والتى لا تعنى الضحك فحسب بل “التشريح لإظهار الحقيقة”، مع الحرص على عدم الابتعاد عن الواقع.

وقال يوسف، أمام حشد من الجمهور المصرى والعربى والفرنسي من مختلف الأعمار، إن السخرية تعد أفضل وسيلة لمواجهة “الظلم”، مشيرا إلى أن “فن السخرية” يكون أقوى فى ظل الأنظمة التى تسعى إلى القمع والتى تعتبر هذا الفن شيئا غريبا إذ أنه يفقدهم توازنهم.

وأضاف أنه لا ينزعج من إطلاق لفظ “أراجوز” عليه ولكنه يتشرف بذلك، حيث إن الـ”قراقوز” قام بدور كبير فى عهد العثمانيين باعتباره كان يسخر من الحاكم “وهذا هدف نبيل”.

وانتقد باسم يوسف “القيادات والشيوخ الذين يستخدمون الدين للسيطرة على المجتمع من خلال نصائح أو مداخلات لا علاقة لها بالدين أو المصداقية، وبالتالى لابد من كشفهم على حقيقتهم وإثبات أن كلماتهم زائفة، خاصة فيما يتعلق بوضع المرأة ومكانتها”، معتبرا أن المجتمع المتقدم يقوم على 3 مقومات أساسية تكمن فى حقوق المرأة، حرية الرأى، وحرية فن السخرية.

وأوضح يوسف أنه “بعد عامين تقريبا من انطلاق الثورة فى مصر فقد تحققت بعض الإيجابيات، خاصة أن البسطاء من أبناء الشعب المصرى يدركون الآن أن هناك من يستخدم الدين لتحريك المجتمع وأنهم لا علاقة لهم به”، مشيرا إلى أن “الثورة فتحت باب الحرية، حيث إن هناك العديد من الأفلام القصيرة التى تنشر على الموقع الإلكترونى “يوتيوب” والتى تسخر من هؤلاء “الشيوخ” وهو الأمر الذى لم يكن يحدث قبل الثورة”.

واعتبر أن الثورة “عملية” متواصلة وليست النهاية فى أية بقعة من بقاع العالم، مشيرا إلى الثورة الفرنسية التى استمرت لمدة أعوام طويلة.

وردا على أسئلة الحضور.. قال الإعلامى الساخر باسم يوسف إنه لم يكن يتوقع هذا الكم من الاستجوابات والتحقيقات القضائية التى استهدفته ولاتزال، منتقدا فى الوقت نفسه الاتهامات والانتقادات الموجهة إليه بأنه مدعوم من جانب الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أن “جميع القوى السياسية العربية تتعاون بشكل كامل مع الولايات المتحدة ولكنها فى الوقت نفسه تستخدم “ورقة أمريكا وإسرائيل” لتلفيق الاتهامات لبعض الشخصيات”.

وأوضح يوسف أنه قدم بعض حلقات من برنامجه حول تطورات الأوضاع فى تونس وكذلك عن سوريا ولكن فى بداية ثورتها، ولكنه توقف الآن عن ذلك إذ أنه يعتبر أن الوضع فى سوريا غير واضح الآن.

وهنأ الحضور، باسم يوسف لاختياره من قبل مجلة “تايم” الأمريكية أمس، الخميس، ضمن قائمتها السنوية لأكثر مائة شخصية مؤثرة فى العام للعام الحالى 2013 واحتلاله المرتبة الـ39 بالقائمة، وذلك بعد الشهرة العريضة التي حققها الإعلامي باسم يوسف عبر برنامجه الساخر “البرنامج” على مستوى العالم.

وأكد مدير المدرسة الوطنية العليا بباريس مارك ميزار أن الأسبوع العربى الذى تنظمه المدرسة والذى يستمر حتى 25 من الشهر الجارى يأتى بمبادرة من طلاب المدرسة العليا الذين اختاروا هذا العام شعار “ضحكات عربية” للأسبوع السنوى.

وأضاف أن محور هذا الأسبوع يقوم على الضحكات العربية والسخرية فى ظل الثورات التى يشهدها العالم العربى.

وتضمنت الندوة عرضا لبعض المشاهد من حلقات برنامج “البرنامج” الذى يقدمه باسم يوسف مصحوبة بترجمة إلى اللغة الفرنسية.

ومن ناحية أخرى، نظم العشرات من أبناء الجالية المصرية بباريس تظاهرة تأييد ومساندة للاعلامى الساخر خارج أسوار المدرسة الوطنية العليا بباريس وحملوا لافتات تأييد لباسم يوسف وبرنامجه الشهير “البرنامج”، وأعربوا عن رفضهم للحملة “الشرسة” الموجهة ضد باسم يوسف والتحقيقات التى تستهدفه وطالبوا بضمان حرية التعبير فى مصر.

ودفعت الأعداد الكبيرة من الجماهير – التى لم تسعها قاعة المؤتمرات بالمدرسة الوطنية العليا بباريس – الإدارة إلى تثبيت شاشة عملاقة فى فناء المدرسة لمتابعة الندوة.

 

ا ش ا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى