الإخوان ضربونا بالخرطوش والشوم وكسروا الكاميرات

الانتهاكات التى تعرض لها الصحفيون المتخصصون فى التغطية الميدانية للأحداث السياسية بمصر سجلت خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعا خطيرا فى مؤشراتها، وعلى الرغم من أن الأمم المتحدة ووكالاتها لديها عدد من الآليات والقوانين التى تهدف إلى سلامة الصحفيين فإن عشرات الصحفيين يتعرضون للاعتداءات تصل إلى درجة القتل كل عام فى أثناء أدائهم لمسؤولياتهم المهنية وكثير من هذه الحالات لا يجرى التحقيق فيه ولم يتم عقاب مُرتكبيها.
وفى محافظة الإسكندرية، تصاعدت حدة الانتهاكات والممارسات ضد الصحفيين، وهو ما ظهر بوضوح، أول من أمس الجمعة، خلال تغطية أحداث مليونية «تطهير القضاء» التى دعت إليها جماعة الإخوان المسلمين، وما شهدته من أحداث عنف بين مؤيدى ومعارضى الجماعة.
الزميل أحمد طارق الصحفى بوكالة أنباء الشرق الأوسط، تعرض لا اعتداءات فى أثناء تغطيته أحداث العنف بمنطقة سيدى جابر، وأصيب بـ17 طلقة خرطوش متفرقة بالقدم والفخد والرأس وحول الإجراءات القانونية التى اتخذها، أوضح أنه توجه إلى مستشفى القوات المسلحة القريب من مكان الاشتباكات، لتلقى العلاج وإثبات حالته، حيث أفاد التقرير المبدئى بأن طلقات الخرطوش المصاب بها، لا يمكن استخراجها فى الوقت الحالى بعملية جراحية، وأنه تَلقَّى الإسعافات الأولية. وخرج من المستشفى متوجها إلى أقرب قسم شرطة لتحرير محضر بالواقعة، لافتا إلى أنه سيقدم بلاغًا للنيابة فور صدور التقرير النهائى لحالته الصحية. وأشار طارق إلى حدوث تَعَدٍّ بالضرب على زميلات مصوِّرات، لافتا إلى قيام بعض الصفحات المؤيدة للنظام قبل أسابيع، بنشر صور للزميلات المصورات الصحفيات، بصفتهن محرضات، وتحول الاستهداف الإلكترونى إلى استهداف على أرض الواقع، مشيرا إلى تعرض مصورات بجرائد ومواقع صحفية إما للضرب وإما لمحاولة الاستيلاء على معداتهن، من بينها «الشروق» و«التحرير» و«البديل» و«المحيط».
وفى نفس السياق روت الزميلة أسماء عبد اللطيف المصورة الصحفية بموقع «محيط» الإخبارى، تفاصيل تعرضها وزملائها للضرب المبرح عند محاولة تغطية أحداث اشتباكات سيدى جابر، قائلة «تعرضنا لهجوم من قِبَل أحد أنصار الجماعة، فى أثناء مرورنا من أحد أنفاق المشاة المؤدية إلى موقع الاشتباكات، حيث قاموا باحتجازنا داخل النفق، وبدؤوا فى كيل الاتهامات للصحفيين مثل وصفنا بالإعلام الكاذب والمضلل وأن مصيرنا سيكون جهنم»، وتابعت «بعد دقائق من احتجازنا داخل نفق المشاة، جاء رجل ملتحٍ، وبدأ بضربى وزملائى بعصا خشبية على ظهرى ورأسى، ثم بدؤوا بتصورينا بكاميرات كانت بحوزتهم. وتروى الزميلة هبة خميس مصورة جريدة «التحرير»، جانبًا من تعرضها وزملائها لمحاولة الاستيلاء على معداتهم وتحطيمها قائلة «توجهت بصحبة الزميلة أميرة مرتضى المصورة بجريدة (الشروق)، فور بداية الاشتباكات لمحيط ميدان فيكتور عمانويل بمنطقة سموحة، الذى يبعد نحو 500 متر عن المقر الإدارى لجماعة الإخوان»، مشيرة إلى قيام أحد أنصار جماعة الإخوان، بتهديدهم بالتعامل العنيف فى حال الاقتراب»، وأضافت «وعندما رفضت زميلتى أميرة مغادرة المكان، ومحاولة توضيح أن وجودها من صميم عملها، قام ذلك الشخص بمحاولة الاعتداء عليها بالضرب والركل، إلا أن ركلته أصابت آلة التصوير الخاصة بها، حتى تجمع عدد من الشباب فى محاولة للدفاع عنا».





