عذبونى وتناوبوا ضربى وسحلى وقصّوا شعرى

ميدان عبد المنعم رياض تصوير حسن (1)

محمد مجلى
«سحل وضرب وتعذيب وخطف وإلقاء مولوتوف وإطلاق خرطوش وصعق بالكهرباء» هذا ما اقترفته ميليشيات جماعة الإخوان فى حق المتظاهرين فى ليلة ما سموه بـ«تطهير القضاء». «التحرير» استمعت لعديد من شهادات الذين تم خطفهم والاعتداء عليهم، فلم يكن مدهشا لنا معرفة أن الجماعة لم تفرّق بين كبير وصغير أو رجل وامرأة، فالجميع بالنسبة إليها، سواء إذا ما خرجوا ضدها ليقولوا «لا ضد حكم الفاشية».

أمل محمود، 43 سنة، إحدى السيدات اللواتى اعتدن المشاركة فى التظاهرات الاحتجاجية ضد جماعة الإخوان والنظام الحاكم، تعرضت لضرب مبرح وتعد بالسلاح الأبيض فى وجهها. روت أمل حكايتها لـ«التحرير» قائلة إن بعضا من أنصار الجماعة اختطفوها وذهبوا بها إلى مكان بعيد، وتناوبوا الاعتداء عليها بالضرب. مضيفة «أنا أشارك كل أسبوع فى التظاهرات، ولى صفحة على شبكة التواصل الاجتماعى (فيسبوك)، وهم عرفونى من هذا الأمر مرارا وتكرارا وترقبونى وقبضوا علىّ».

وتابعت «كنت فى طريقى إلى منزلى واستوقفوا الحنطور الذى كنت أستقله وعصبوا عينىّ، وذهبوا إلى مكان لا أعرفه، وهناك وجدت عديدا من المتظاهرين بعد أن أزالوا العصابة. كان مكانا مليئا بالأشجار وبه سور عال»، وقالت «تعدى علىّ مجموعة من الشباب من أنصار الجماعة بالمطاوى والأسلحة البيضاء، ثم بدؤوا فى صعقى بالكهرباء، بينما قام آخرون بقصّ أجزاء من شعرى، واستغث دون جدوى حتى جاءنى أحدهم قائلا: علشان تبقى تعرفى تنزلى وتتظاهرى مرة أخرى، ثم أعادونى فى سيارة وألقوا بى على طريق جرين بلازا»، وأوضحت أن أنصار الجماعة اختطفوا أحد الشباب من محيط ميدان فيكتور عمانويل، واتجهوا به إلى نفس المكان تقريبا، ثم تعدوا عليه، وأصيب بحالة إعياء شديدة.

ووسط ميدان فكتور عمانويل، بمنطقة سموحة أصيبت إحدى الفتيات بحالة هيستيرية شديدة ونوبة فقدان للوعى لمدة دقائق، بعد أن قام أنصار جماعة الإخوان المسلمين بالهجوم على تجمع الشباب وقاموا بتفريقهم، وبدؤوا حملة اعتقالات عشوائية لكل من وجد بمنطقة سموحة ممن لا ينتمون إليهم.

ولم تستطع الفتاة، وتدعى هدى أحمد، 26 سنة، أن تفلت من أيدى الإخوان، إذ حاولت أن تجرى بأقصى سرعة من أيديهم حتى نجح أحدهم فى اللحاق بها على حدود الميدان، وأمسكوها فدخلت الفتاة فى حالة هياج شديد، وأطلقت صرخات غطت على صوت الخرطوش، ومع ذلك تم اقتيادها إلى مكان بعيد، ولم يشاهدها أحد فى ما بعد، وقال ماجد أمجد، أحد المشاركين فى التظاهرات، إنه تم العثور على أحد زملائهم ملقى على الطريق السريع بالقرب من منطقة المطار، وبجسده آثار تعذيب نتيجة ضرب وسحل الجماعة، وأوضح «زميلى يدعى عادل غانم، 32 عاما، تم اختطافه وسط المظاهرات واقتياده إلى مقر الجماعة بسموحة وتبادل أنصار الجماعة ضربه بكل الطرق، ثم ألقوه على الطريق السريع».

التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى