مئات من شباب الإخوان قاموا بالاعتداء علىّ

ححححححححححححححححححححححححح

إيمان البصيلى

 

«نبيل زكى أهه» تلك هى الجملة التى كادت أن تودى بحياة نبيل زكى القيادى اليسارى والمتحدث الرسمى باسم حزب التجمع، بعد أن قامت مجموعة من متظاهرى دار القضاء العالى فى تظاهرات جمعة «تطهير القضاء» أول من أمس، بالاعتداء عليه عند خروجه من جمعية الشبان المسلمين بشارع رمسيس، وهى الواقعة التى حاولت «التحرير» الوقوف على تفاصيلها من زكى الذى كان لنا معه هذا الحوار:

 

■ كيف تم الاعتداء عليك؟

 

– نحو الساعة الثالثة والربع عصرا، كنت خارجا من جمعية الشبان المسلمين، وكان هناك تجمعات من الإخوان فى شارع رمسيس، وفور أن رآنى أحدهما حتى أطلق صيحة الحرب أو ما أسميه بنداء القتال، صائحا «نبيل زكى أهه»، وبعدها فوجئت باتجاه مئات الأشخاص نحوى ولكنى تجاهلتهم وترجَّلت حتى أصل إلى سيارتى فى ميدان عبد المنعم رياض، فاستمروا فى السير خلفى وإطلاق الشتائم والسباب ووخزى بالعصى فى ظهرى حتى ركبت سيارتى، فقاموا بتكسير زجاج السيارة حتى يواصلوا الاعتداء علىّ، حيث قاموا بلكمى فى وجهى والاعتداء علىّ بالعصى والحجارة.

 

■ وكيف خرجت من ميدان عبد المنعم رياض؟

 

– فى البداية حاولت أن أجد أى طريق للكورنيش أو التحرير، ولكنهم سدوا كل الطرقات فى وجهى ووقفوا أمام السيارة ولم يتركوا لى أى خيار سوى العودة إلى ميدان رمسيس، وقال لى أحدهم «عد إلى ميدان رمسيس وسنؤمن خروجك»، ولكنى فوجئت بأنهم صنعوا لى كماشة وأن هذا الشخص الذى أشار علىّ بالاتجاه إلى رمسيس هو واحد منهم، ووجدت نفسى مرة أخرى أمام جمعية الشبان المسلمين، وهذه المرة كانت المجموعات التى حولى عددها أكبر، حيث منعونى من الحركة وصعدوا فوق سيارتى لتكسيرها والاعتداء علىّ وأنا بداخلها.

 

■ هل قالوا لك شيئا فى أثناء عملية الاعتداء؟

 

– كل كلامهم كان عبارة عن سباب وشتائم، ولكن واحدا منهم قال لى «عشان تعرف مين هما الإخوان وتتعلم ماتشتمش الإخوان تانى».

 

■ وكيف نجوت بنفسك منهم؟

 

– ربع ساعة وهم يعتدون علىّ ويكسرون سيارتى، حتى جاء شخص لا أعرفه وأخبرنى أنه من ضباط المباحث ودفعنى من على كرسى القيادة إلى الكرسى الآخر، وقام بالعودة بالسيارة للخلف بسرعة كبيرة «مارشدير» حتى يبعدهم عن السيارة، ووقتها صرخ أحدهم «نجاك من الموت يا ابن الكلب» وظلوا يهددوننى بالقتل.

 

■ وبعدها ماذا فعلت؟

 

– توجهت إلى قسم شرطة مصر الجديدة وحررت محضرا ضد جماعة الإخوان المسلمين، وأخبرونى بالتوجه إلى مستشفى هليوبوليس لعمل تقرير طبى.

 

■ وما هى إصابتك؟

 

– لدىّ تجمع دموى فى العين اليسرى وجرح قطعى فى اللثة أخذ غرزة، إضافة إلى بعض الكدمات، أنا فعلا نجوت من الموت، ولولا تدخل هذا الرجل المتميز من رجال المباحث الذى اتضح أن موقفه مختلف عن غيره من رجال المباحث، والله أعلم ماذا كان يمكن أن يحدث لى لولا هذا الرجل، هم كانوا مصرين أن لا يتركونى إلا وأنا جثة هامدة.

 

■ هل تعرفت على أى وجه من وجوه المعتدين عليك؟

 

– لا للأسف، لم أتمكن من معرفة أى شخص منهم، فجميعهم كانوا غير معروفين، ويبدو أنهم موجَّهون ولا يعون شيئا وكانوا فى حالة جنونية، فأحدهم قال لى «يا يسارى»، وآخر قال لى «يا شيوعى» على اعتبار أنها سبة.

 

■ وما رأيك فى التظاهرات أمام دار القضاء؟

 

– أعتقد أن الدعوة إلى التظاهر أمام دار القضاء العالى كانت خطوة تمهيدية لتمرير قانون السلطة القضائية دون أخذ رأى القضاة ومجلس القضاء الأعلى.

 

■ وماذا عن حالة الشيخ محمد نصر عضو الحزب الذى تم الاعتداء عليه؟

 

– الشيخ محمد نصر تم الاعتداء عليه فى ميدان التحرير، عندما حاولت سيارة دهسه وهو الآن يرقد فى المستشفى فى حالة حرجة.

 

■ هل تريد أن توجه رسالة إلى مرسى؟

 

– لا، أنا لا أعترف به كرئيس جمهورية من الأساس، هذا رئيس فقد شرعيته منذ وقت طويل وفى رأيى هو المسؤول عن كل الجرائم التى تحدث ضد الشعب المصرى والمعارضة، منذ بداية معركة «الاتحادية» التى خرج فيها وألقى خطابا أظهر انحيازه إلى جماعته وحول المعتدين إلى مجنى عليهم والمجنى عليهم إلى معتدين.

التحرير

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى