«الإخوان» تطلق عملية «جس نبض الشعب» بمشاركة مليون شخص

مقر

 

 

 

 

 

قالت مصادر اخوانية قيادية ووسيطة ان الجماعة وحزبها الحرية والعدالة قد كلفا كافة الاعضاء من مختلف الكوادر بالتعاون على «نقل نبض الشارع بدقة» من خلال تقارير يقدمها كافة اعضاء الجماعة والحزب ــ الذين تخلتف المصادر حول عددهم ولكن التقدير الاكثر تداولا يبقى ما بين 750 ألف ومليون عضو ــ حول «ما يسمعونه من زملاء عمل واقارب عائلة ورفقاء فى محافل رياضية واجتماعية وهكذا».

 

التكليف بدأ قبل اسابيع قليلة تحت عنوان عريض هو الكشف عن اسباب تراجع شعبية الاخوان المسلمين ــ التى كانت تحظى تقليديا ورغم اضطهاد رسمى متباين الدرجات من الدولة واجهزة الامن بحظوة شعبية لا يستهان بها ــ وتدهور صورة رئيس الجمهورية رغم كونه اول رئيس مدنى منتخب فى انتخابات حرة مباشرة.

العملية ذاتها تهدف لنقل تقييمات مباشرة من الناس لاداء بعض الوزراء داخل الحكومة ومستوى الخدمات.

التقارير ترفع من الاعضاء لرؤساء الفرق ليتم تدويرها بعد ذلك حسب هيكل القيادة للجماعة والحزب، بحسب ذات المصادر.

ويقول احد اعضاء الجماعة الذى قام بالفعل بنقل «بعض النقاط» ان الامر «لا يتعدى كونه استطلاعا غير رسمى لآراء الناس حتى تكون القيادة على اطلاع دائم مع ما يقوله الشعب وتسعى لتوضيح بعض النقاط». ويضيف، طالبا عدم ذكر اسمه «انا مش بكتب تقارير عن زملائى فى العمل واقول ان هذا معادٍ للاخوان وهذا مع الاخوان حتى تكون الامور الواضحة، انا انقل نقاطا عامة دون ذكر اشخاص بعينهم».

ابرز النقاط التى نقلها هذا الشاب العامل بإحدى شركات القطاع الخاص فى مجال البرمجيات ان هناك انطباعا عاما بان جماعة الاخوان ليست على مستوى الكفاءة المتصور وان الناس لا تشعر بتغيير فى طريقة الاداء اليوم عن قبل الثورة وان البلد حالها «فى تراجع» وانها «خربت».

وبحسب اعضاء اخرين تحدثوا لـ«الشروق» فإن من ضمن اهداف عملية نقل نبض الشارع هو تحديد بعض بواطن الفساد ومواجهاتها. وبحسب مصادر الشروق التى فضلت عدم ذكرها فإن كل عضو بالجماعة موجود فى جهة حكومية، يقوم برصد انواع الفساد داخل الجهة التى يعمل بها من خلال تقارير يقوم بكتاباتها ويرفعها لمسئوله المباشر فى الحزب او الجماعة، ثم يقوم المسئول برفعها للجهة التى تقوم بجمع هذه المعلومات، وإيصالها للجهات التنفيذية فى الدولة لأتخاذا الاجراءات اللازمة تجاهها.

وترى مصادر اخوانية ان هذا النهج فى كشف ومتابعة الفساد بصورة مباشرة حقق نجاحا كبيرا فى بعض الجهات والقطاعات داخل الدولة، ويقول احد هذه المصادر «ان الاخوان كانوا دوما مستبعدون بحكم انتمائهم للجماعة من الوصول للمناصب المهمة فى الكثير من القطاعات الرسمية وهم بالتالى يحتاجون لفهم آلية عمل هذه القطاعات واسباب وسبل الفساد فيها ولكن هذا الامر يتعثر بسبب وجود ما يمكن وصفه بطبقات عازلة من اصحاب المصالح المرتبطة بالنظام السابق والتى تسعى لاستمرار اساليب الفساد ذاتها».

من جهة اخرى كشفت مصادر عن تدريبات تجرى لاعضاء الجماعة على كيفية إجراء بحوث الرأى العام على يد أساتذة ومتخصصين فى الاحصاء، والاساليب العلمية لإجراء هذه الاستطلاعات.

وقال المصدر إن كل فرد من الاخوان ممن يتلقى هذه الدورات يقوم بالنزول الى الشوراع فى توقيتات مختلفة لإجراء هذه الاستطلاعات، كذلك كل فرد من الاخوان يتم تدريبه على أن يقوم بأداء هذه الاستطلاعات فى جهة عمله وسط العاملين المحيطين به.

وبحسب احد مصادر الشروق الحكومية فإن هناك تعاونا غير مباشر يجرى حاليا بين الجماعة وبين بعض القيادات فى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار الذى يرأسه من اسابيع ياسر على المتحدث الرسمى السابق باسم رئيس الجمهورية وعضو الجماعة. المصدر ذاته اضاف ان تقارير غير رسمية اجراها المركز «وليست للاعلان الرسمى» تفيد بتراجع ملحوظ فى صورة وشعبية الرئيس على وجه التحديد.

من ناحية اخرى قال اعضاء سابقون فى الجماعة ان السعى لنقل نبض الشارع ليس بالامر المستجد على آليات العمل السياسى. ويقول احدهم انه كان مكلفا فى مرحلة سابقة بالسير فى صفوف مظاهرات تندد بحكم الرئيس السابق حسنى مبارك، وهى المظاهرات التى تصاعدت وتيرتها خلال الاعوام الخمس السابقة لثورة يناير، دون ان يهتف وانما فقط «للاستماع لما يقوله المشاركون فى المظاهرة» ونقل ما يقال لقياداته بالجماعة.

وينفى قيادى بالجماعة وحزب الحرية والعدالة بصورة قطعية السعى لجمع معلومات عن اسماء المعارضين لنظام الاخوان بغية التنكيل بهم إداريا ويقول ان «تطهير مؤسسات الدولة من فلول النظام السابق هو امر متفق عليه ولا يمكن إلا ان نمضى فيه ولكن ما نسعى إليه ليس جمع تقارير عن اشخاص معارضة ولكن التعرف بصورة مباشرة عما يريده الناس وما يسعدهم وما يغضبهم، فنحن لن نعيش فى برج معزول بقصر مصر الجديدة كما فعل مبارك».

 

 

 

الشروق

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى