رئيس الأمن المركزي: هناك مخطط لإسقاط الداخلية

هناك مخطط لإسقاط الداخلية، ولن نخضع للأخونة، وواجبنا فض المظاهرات بالغاز، ونستخدم السلاح أحيانًا، مأموريات قبل الثورة كانت تخرج دون الخضوع إلى تفتيش النيابة.
قوات «الأمن المركزي» دائما ما يتهموا بأنهم أعداء الثورة، وأنهم حاولوا إجهاضها في البداية، واستخدموا كل قوتهم من أجل فض ميدان التحرير، هم أيضًا كانوا يشتركون في عمليات زوار الفجر للقبض التي كانت تشترك مع أمن الدولة للقبض على السياسيين والنشطاء، أو أنهم كانوا عصا النظام الحاكم .
داخل قطاع الأمن المركزي بالدراسة التقى «مبتدا»، اللواء أشرف عبدالله مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي، في حوار من القلب تطرق خلاله إلى كل ما يدور في ذهن المواطن المصري، وضباط الشرطة، تجاه الأمن المركزي وجهاز الشرطة.- إلى نص الحوار-.
لماذا أصبح الأمن المركزي مكروهًا وتبرأ بعض رجال الشرطة منه؟
ربما يكون كره الناس للأمن المركزي بسبب الموروثات التي حملناها، أو تحملنا مسئوليتها، بسبب أفعال رجال الأمن المركزي التي كانت تحدث قبل الثورة، سواء بقمع المتظاهرات السلمية، أو مساعدة أمن الدولة أحيانًا في القبض على السياسيين، أو أننا نلقي القبض على بعض المتظاهرين خاصة خلال أيام الثورة الأولى، أما عن كره ضباط الشرطة للأمن المركزي فهذا غير صحيح، ولو حدث هذا فكان من الأولى أن يقرر الضباط والمجندين أن يتم نقلهم إلى أية جهاز أخر بالشرطة.
لكن هذا حدث فعلًا وهناك المئات من الضباط والمجندين اعتصموا داخل المعسكرات ورفضوا العمل!؟
نعم هذا حدث بالفعل، وكان مطلبهم الرئيسي هو أن يعامل رجل الشرطة مثل أي مواطن، فرجل الشرطة الآن يخرج إلى الشارع لحماية الشعب، ولا يأمن على نفسه، وكثير من ضباط وأفراد الشرطة استشهدوا خلال الأحداث الماضية وأصيبوا أيضا، ولذلك قرروا أن يصرخوا في وجه المجتمع لمطالبة الداخلية بأن يتم تسليحهم، حتى يستطيعوا الرد على المتظاهرين أو المندسين الذين يقومون بإطلاق الأعيرة النارية والخرطوش وقنابل المولوتوف عليهم.
كيف يطالب رجال الأمن المركزي بالتسليح وهم يظهرون بالأسلحة من خلال الشاشات وقت الاشتباكات؟
السلاح الوحيد الذى تحمله قوات الأمن المركزي عند الانطلاق لأية اشتباكات هو الغاز المسيل للدموع فقط، ويتم سحب منهم أية أسلحة أخرى مثل الخرطوش أو الطبنجات، أو الأسلحة الآلية، وما تلتقطه كاميرات الفضائيات هي مدافع خاصة بإطلاق القنابل المسيلة للدموع.
وأود أن انبه أن أي سيارة تخرج من قطاع الأمن المركزي في مأمورية رسمية، تقوم النيابة العامة بفحصها وفحص القوات التي تستقلها، للتأكد من عدم حملهم لأي أسلحة نارية أو خرطوش، وبصراحة كان هذا لا يحدث في النظام السابق، وكانت المأموريات تخرج بدون الخضوع إلى تفتيش النيابة العامة.
هل استجبتم لطلبات القوات بالتسليح؟
لا، هناك حل أفضل من التسليح بالنسبة للقطاع وبالنسبة للقوات بشكل عام، وهو أننا قمنا باستيراد عدد كافي من البدل التي تحمي الأفراد من قنابل المولوتوف أو طلقات الخرطوش، فالقوات كل ما يهمها هو حماية أرواحهم، وكانوا يريدون السلاح للدفاع عن أنفسهم، وهذه سيجدون فيها الحماية على الأقل ستكون أفضل من الملابس العادية.
لماذا تستخدمون العنف المفرط ضد المتظاهرين؟
ليس من دورنا قمع المظاهرات أو الاعتداء عليها، بالعكس من المفترض أننا نقوم بتأمينها، إلا أن بعض القوى السياسية ترفض وجود الشرطة بينها، ولذلك نفضل الانسحاب، وعدم التدخل إلا لفض الشغب، ولابد من التعامل بقوة أحيانًا، خاصة وأن الطرف الأخر غالبًا ما يكون يحمل سلاح، أو يحاول الاعتداء بعنف وقوة على القوات، أو يتعدى على المنشآت العامة.
لكن الكثيرون يرون أن الأمن المركزي لا يزال عصا الحاكم!؟
اعترفنا بأخطاء الماضي، ومعنى الاعتراف أننا لن نكرره في المستقبل، وأؤكد أننا لا نعمل إلا لصالح الوطن.
هل تحيزتم للإخوان في أحداث المقطم؟
لن نتحيز لطرف ضد أخر، فالجميع مصريين مهما كانت انتماءاتهم، ولم نتدخل في هذا اليوم إلا عندما نشبت مشاجرات عنيفة بين الطرفين، وقتها فصلنا بين المتظاهرين.
ولماذا ذهبتم لتأمين مكتب الإرشاد؟
لم نذهب لتأمين مكتب الإرشاد، ما علمناه أن هناك دعوات اطلقت لمحاولة اقتحام مكتب الإرشاد، وأن الطرف الأخر المتمثل في شباب الإخوان يستعد للاشتباك، لذلك دفعنا بقوات إلى قسم شرطة المقطم، وكانت التعليمات عدم الانطلاق إلى مكتب الإرشاد إلا إذا حدثت اشتباكات، فكان هدفنا هو حماية أرواح المصريين.
لماذا تركتم الإخوان يعتدون على المتظاهرين أمام دار القضاء؟
نحن كنا موجودين وكانت معلوماتنا أن هناك مظاهرات سلمية للمطالبة بما أسموه تطهير القضاء، إلا أننا دفعنا بتشكيلات أمن مركزي لتقوم بتأمين مبنى دار القضاء العالي ونادي القضاة، وكانت هذه القوات متمركزة في المباني من الداخل، وكان هناك تعليمات بعدم الاحتكاك مع أي متظاهر، وفور اندلاع الاشتباكات دفعنا بقوات إضافية لتحاول الفصل بين المتظاهرين واستطعنا بالفعل الفصل بينهم بقنابل المسيلة للدموع، وإلقاء القبض على بعض من كانوا يحملون أسلحة أثناء التظاهرات.
هل الغاز الذي تستخدمه القوات سام؟
سمعت هذا الكلام كثيرًا في الفضائيات ووسائل الإعلام بصفة عامة، لكن الحقيقة أن الإعلام وبعض المتظاهرين يقولون هذا، أما المختصين من أطباء كليات العلوم الذين حصلوا أكثر من مرة على غاز مسيل سواء من القطاع أو من الذى يتم إطلاقه أثناء التظاهرات، أكدوا أكثر من مرة أنه ليس محرم دوليًا، مشيرًا أن مصر تستورد الغاز المسيل من أكثر من دولة ومن أكثر من شركة، وهذا معناه أننا لا نستورد من بلد واحد حتى يقال أنه محرم دوليًا، كما أنه لا تجرأ أية شركة في العالم أن تغامر وتقوم بتصنيع قنابل غاز محرمة دوليًا.
ما هي قنوات الاتصال بينكم وبين الإخوان المسلمين؟
لا توجد أية اتصالات بيني وبين أي شخص ينتمي إلى الإخوان المسلمين، أو غيرها سواء كانت جماعات أو فصائل أو أحزاب سياسية.
ما هي العمليات أو الأعمال المشتركة بينكم وبين القوات المسلحة؟
هناك الكثير من العمليات المشتركة بيننا، أولها عمليات هدم الأنفاق في سيناء، فقواتنا تشارك في عمليات الهدم والتأمين بجوار القوات المسلحة، أيضًا موجودين على طول الشريط الحدودي لمصر مع دول الجوار، وفى الكثير من الأماكن الحيوية في سيناء، واستطعنا خلال الفترة الماضية تفجير العديد من الأنفاق، وإلقاء القبض على مهربين سلاح ومخدرات، وإحباط الكثير من عمليات التسلل.
ماذا عن أحوال سيناء الأمنية؟
بصراحة الأحوال الأمنية في سيناء غير مستقرة، وسيناء مازالت خطر على الأمن القومي، والحل الوحيد لها هو تعميرها سواء بشكل زراعي أو ببناء المنشآت.
هل هناك تدريبات مشتركة بين الشرطة والجيش؟
بالفعل يتلقى المجندين والضباط أحيانًا تدريبات من القوات المسلحة، وغالبًا ما تكون في مدرسة الصاعقة، حيث تدرب قواتنا أحيانًا على بعض العمليات الخطرة، خاصة وأن هناك عناصر مختصة بالتعامل مع المسلحين، واقتحام أوكار المجرمين، وغيرها من العمليات الخطرة.
هل قواتك تستخدم السلاح في هذه الحالات؟
هناك فرق كبير بين المظاهرات السلمية، وبين مواجهة المجرمين، ففي الأولى نختص بحماية المتظاهرين ولا نتدخل إلا عند التعدي على المنشآت، أما في الحالة الأخرى بالتأكيد نستخدم السلاح، وهذا بحكم القانون، لمواجهة عناصر الإجرام، ومن الطبيعي أن نواجه مسلحين بالأسلحة النارية.
لكن المواطن لا يشعر بأي من هذه المجهودات؟!
المواطن لا يشعر بهذه المجهودات بسبب الهجوم الدائم علينا، والتركيز فقط على الأخطاء دون الإشادة إلى ما نفعله من أجل الوطن، فالأرقام الرسمية التي تصدرها وزارة الداخلية يوميًا للإعلام لا يشعر بها المواطن لأنها لا تأخذ حقها في النشر أو الإذاعة.
من هم قوات العمليات الخاصة.. وما هي أهميتهم؟
العمليات الخاصة هم القوة الضاربة للأمن المركزي، فهم مدربون تدريبات خاصة جدًا وتلقوا تدريبات عالية سواء من القوات المسلحة أو من دول أخرى، ولديهم مهارة عالية في التعامل مع العناصر الخطرة، ومدربون على اقتحام أوكار المجرمين والتعامل معم بالسلاح، ودائمًا ما يتم الدفع بهم لتأمين المنشآت والطرق.
وماذا تقول عن أخونة وزارة الداخلية؟
لا يتم العمل حاليًا على أخونه وزارة الداخلية، ولن يستطيع أحد أخونتها مثلما يتحدث البعض، فانا أسمع هذا الكلام كثيرًا، ولكني اطمئن الشعب بأنه لن يستطيع أحد أخونة القضاء والجيش والشرطة نهائيًا.
هل هناك من يريد هدم وزارة الداخلية فعلًا؟
بالتأكيد هناك من يريدون هدم وزارة الداخلية تمهيدًا لإسقاط الدولة.
ولماذا وزارة الداخلية في؟
أولًا هناك أعداء كثيرون لمصر سواء من الداخل أو الخارج، فمن في الداخل يسعون لكسر الشرطة لنشر ميليشيات مسلحة، تعمل فقط من أجلهم، وبذلك تكون غير حيادية وبديله عن الشرطة، ومن في الخارج يسعون لإسقاط الداخلية لإحداث الفوضى.
هل تستطيعوا احباط تلك المخططات؟
نتعاون مع القوات المسلحة من أجل إحباطها دائمًا، ولدينا القوة في كسر أماني هؤلاء الأعداء سواء كانوا في الداخل أو الخارج.
هل لديك رسالة إلى الشعب؟
بالتأكيد، أريد أن أؤكد للمتابعين أن هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة التي يحاول البعض تصديريها، على أساس أننا لسنا من الشعب لا نشعر بما يعاني منه المواطن، وما أريد قوله أننا من نسيج هذا الشعب، ولا نستخدم القوة إلا لتفيذ القانون ضد الخارجين عليه، أما عن ولائنا للنظام أو غيره، فنحن لسنا مسيسين، ونحن نعمل فقط من أجل الوطن والمواطن.
ولي رسالة أخرى لوسائل الإعلام: أعطونا فرصة، لكي نثبت لكم أن سياسة الداخلية تغيرت تمامًا.
مبتدا






