“أبانا الذي في شرم الشيخ.. نحن ضحاياك” مقال لـ”ياسر رزق” بتاريخ مارس 2011

15

 
كتب ياسر رزق بتاريخ 26 مارس 2011 تحت عنوان”أبانا الذي في شرم الشيخ.. نحن ضحاياك!”:
“وحيدا.. يجلس الرئيس السابق مبارك كل صباح على كرسيه المفضل عند حافة الشاطئ في مقر اقامته بشرم الشيخ، يطل على مياه خليج العقبة، يرنو الى أمواجها الهادئة، يبثها شجونه، ويشكو اليها جحود شعب ونكران جميل أمة!
كان يريد البقاء في الحكم حتى آخر نفس، لا لشيء الا من أجل جنازة مهيبة تليق برئيس توفي في السلطة، كان يتمناها أضخم من جنازة عبدالناصر متعددة الملايين من المشيعين، لكنه الآن يخشى ان يدفن تحت الحراسة، مشيعا بلعنات الملايين!
ما الذي حدث؟!.. يسأل مبارك نفسه. لقد خرج الناس يطالبون عبدالناصر المهزوم بألا يتنحى، بينما خرج الناس يطالبونه وهو صانع الضربة الجوية ومحرر طابا بأن يرحل”.
تساؤلات مبارك
وتساءل رزق :”هل لمجرد ان انتخابات مجلسي الشعب والشورى قد زورت؟!.. منذ متى كانت الانتخابات حرة في مصر، حتى يغضب الناس لتزويرها هذه المرة؟!
يسأل مبارك نفسه:
– هل لأنه استجاب لضغوط حرمه ونجله وتوسلات بعض أقطاب حزبه وبعض رؤساء تحرير صحفه، وقرر ان يدفع بابنه جمال لخلافته؟!.. ألم يأت جورج دبليو بوش رئيساً لأمريكا وهو ابن لرئيس سابق، ألم يأت جورج بابانديو رئيساً لوزراء اليونان وهو ابن لرئيس وزراء أسبق؟!.. أليس هذا توريثاً للحكم؟!.. صحيح انهما جاءا عبر انتخابات حرة، لكن الظروف في مصر تختلف عنها في الغرب.. لنا ديموقراطيتنا ولهم ديموقراطيتهم!
– هل لأن هناك فساداً في مصر؟!.. ان الفساد، كما كان يقول دائماً لشعبه «ظاهرة عالمية»ليست حكراً على بلد دون آخر!
يزفر مبارك.. يسب جمال وأصحابه، ويلعن «الفكر الجديد»الذي جعل من شرم الشيخ منفى له بعد ان كانت منتجعاً!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى