لا تأثير لتخفيض التصنيف الائتماني

fayyad-abdel-mon3am_201358131946

 

أكد الدكتور فياض عبد المنعم، وزير المالية، أن تخفيض التصنيف الائتماني لمصر لن يؤثر على عمليات طرح الصكوك، حيث أن زيادة أو تراجع درجة التصنيف الائتماني تؤثر فقط على السندات باعتبارها تتعلق بالائتمان، أما الصكوك فهي أداة مالية ترتبط بملكية أصول سواء كانت قائمة بالفعل أم سيتم إنشائها، فالأصول تحمي حقوق حملة الصكوك.

وقال الوزير خلال افتتاحه لمؤتمر التطبيقات العملية للصكوك والذي نظمته وزارة المالية بالتعاون مع مجموعة البنك الاسلامي للتنمية، اليوم الأحد، وحضره محرر مصراوي، إن وزارة المالية من خلال وحدة الصكوك التابعة لها حريصة على اختيار مشروعات ذات عائد اقتصادي واجتماعي متميز لطروحات الصكوك، لافتاً إلى دراسة أكثر من مشروع منها صوامع لتخزين الغلال، وخط للسكك الحديدية يربط عين شمس بالعاشر من رمضان وبدر، ومشروعات أخرى تتم المفاضلة بينها حالياً.

وأضاف أن الوزارة فور انتهائها من مسودة اللائحة التنفيذية لقانون الصكوك ستطرحها للنقاش المجتمعي، بجانب وضعها على الموقع الإلكتروني للوزارة ليتاح لكل شرائح المجتمع الاشتراك في المناقشات وإبداء الرأي حتي تخرج اللائحة بالصورة التي تتناسب مع حجم الاهتمام الذي يحظي به القانون، وما شهدته الجلسة الختامية بمجلس الشورى من توافق كامل من جميع أعضاء المجلس حوله.

وحضر المؤتمر الدكتور عبد العزيز الهنائي نائب رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، والدكتور حسين حامد  حسان الفقية الدستوري وعضو مجلس الشورى، وزينهم زهران المدير التنفيذي للبنك الإسلامي، وأحمد النجار مستشار وزير المالية لأدوات التمويل الإسلامي، وسط مشاركة أكثر من 300 شخصية يمثلون 82 جهة من وزارات ومحافظات مصر، وممثلي  الجهاز المصرفي والجهات الرقابية.

وحول دور البنك الإسلامي للتنمية، قال وزير المالية، إن البنك كان دوماً المؤسسةَ الماليةَ الدوليةَ الحريصةَ على دفعِ عجلةِ الاقتصاد المصري للأمام، وأن مبادراتُه المستمرةُ في تقديم يد العونِ والمساندة لتوسيعِ وزيادة مجالات التنمية والاستثمارِ في مصر تشهد بذلك، مشيداً بجهود الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية، لدعم ومساندة جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.

وأوضح أنه لا يخفى على أحد أن الاقتصاد المصري عانى كثيراً من ظاهرة الأزمات الاقتصادية والمالية المتكررة، وهو الأمر الذي يؤكد على وجودِ خلل جوهري في البناء الاقتصادي، والذي أسس ممارسات اقتصادية معوقة  للتقدم والنماء ورخاء المجتمع، وأنه بعد ثورة 25 يناير المجيدة، طرحت وزارة المالية رؤية متميزة للتنسيق والتكامل بين الأدوات والآليات الاقتصادية، تجمع بين توظيف الحوافز الاقتصادية، وتجسيد القيم في المعاملات الاقتصادية والمالية، وتسعى إلى توفير العدالة بجانب الكفاءة والاستخدام الأمثل للموارد الاقتصادية.

وأضاف الوزير أن هذه الرؤية تتبنى آليات مالية ومصرفية لدورها الحيوي في مواجهةِ نشوء الأزمات الاقتصادية والمالية المتكررة، لافتاً إلى أن آلية الصكوك قدمت في العقود الأخيرة تجرِبة متميزة في عديد من الدول، وساهم في ذلك صيغها التمويلية المتنوعة والتي تنطلق من قواعد وضوابط التمويل في ضوء العقود المالية في الشريعة الإسلامية، حيث تقوم هذه الصيغ على إعادة توظيف المال على الوجه الصحيحِ، الذي يجمع بين الاستفادة من عنصر العمل والمال، والمخاطرة في معادلة متوازنة للعناصرِ الثلاثة.

وقال إن الصكوك، هي أداة مالية جرى التعامل بها وفق صيغِ استثمار متعددة وأساليب تمويل متنوعة تغطي مختلف المجالات وتشبع احتياجات العديد من المؤسسات بأنواعِها، وتمثل هذه الصيغ والآليات فرصة حقيقية ووسيلةَ تمويل جيدة لتأسيس وتوسيعِ برامجِ التنمية والتكامل التمويلي والنقدي، كخُطوة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المرجوة لمصر.

وأوضح الوزير أنه بجانب ذلك تتضمن نظم وأساليب الاستثمار من خلال الصكوك قدرة على التعامل بكفاءة مع الدرجات المتفاوتة من المخاطر، فهناك أنواع من المشاركات، وصيغ تمويلية عديدة؛ كالإجارة، والمرابحة، والسَّلَم، والاستصناعِ، وغير ذلك من العقود المالية، التي توفر وسائل فعالة للتوسعِ وتنويعِ الأنشطة الإنتاجية إلى جانب توفير الموارد والتسهيلات اللازمة للتوسعِ في المبادلات الاقتصادية على المستوى الداخلي والخارجي، كما تتميز الصكوك- بجانب قدرتها على تخفيف المخاطرة – بتحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات إنتاجية ذات هيكل تمويلي قوي.

وأشار إلى أن وزارة المالية تمد يدها لكل الجهات والمؤسسات من وزارات، ومحافظات، وهيئات حكومية، وبنوك، وجمعيات، بتقديم كل خبرة ومساعدة للإسراع بإنجاز الخطط والمشروعات من خلال آلية الصكوك، واتخاذ الخطوات اللازمة لذلك من أجل خدمة مصر، والتخفيف من أعباء المجتمع، والمساهمة في تحقيق رفاهيته.

من جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز الهنائي نائب رئيس مجموعة البنك الإسلامي، دعم البنك المستمر لمصر ولمشاريع التنمية بها، معلناً أن البنك سيساهم في الترويج لطروحات الصكوك المصرية وسوف يكتتب فيها، كما سيقدم دعم فني لعمليات الطرح سواء في جانب التسعير أو دراسة المشروعات المستهدف طرح صكوك لتمويلها.

وقال إنه يتفق مع وزير المالية من أن الصكوك لا تتأثر بعمليات التصنيف الائتماني صعوداً وهبوطاً، فهي أدوات ملكية في الأساس.

وأشار ”الهنائي” إلى أن سوق الصكوك نمت عالمياً في الثلاث سنوات الماضية بصورة كبيرة حيث قفزت طروحاتها من 34 مليار دولار عام 2009 إلى أكثر من 140 مليار دولار عام 2012 النسبة الاكبر منها صكوك سيادية حيث استحوذت على 78% من طروحات الصكوك عالمياً.

وقال إن البنك الإسلامي يأمل أن يكون دخول مصر لسوق الصكوك إضافة مهمة للصناعة المالية من حيث نوعية وحجم الطروحات، فمصر رائدة في مجالات عديدة خاصة الاقتصاد والتمويل الإسلامي.

وحول ما أثاره قانون الصكوك من آراء مختلفة، أكد ”الهنائي” أن هذا أمر صحي ومفيد حتي تنضج التجربة وتتقدم،  وأنهم بحاجة مستمرة للمراجعة والتصحيح للتطوير والإبداع.

وبالنسبة لورشة العمل، قال إن الفريق المنظم لها حرص على استقطاب خبراء من شتى المجالات الجوهرية ذات الصلة بالصكوك خاصة القواعد والضوابط الشرعية، والجوانب القانونية، والتجارب العملية، والهيكلة والتصميم وتطوير أسواق الصكوك وغيرها من الجوانب الحيوية للصكوك.

ومن جانبه، قال الدكتور حسين حامد حسان عضو مجلس الشورى، إن نظام التمويل القائم على الفائدة ثبت يقيناً أنه سبب ما أصاب العالم من أزمات مالية أوصلت بعض الدول الرأسمالية إلى مشاكل خطيرة.

وأضاف أن التمويل الإسلامي أثبت أنه أحد أهم الحلول لتمويل مشاريع التنمية دون تكلفة خاصة الصكوك، حيث أن حملتها يُنشؤن المشروع ويطورونه بأموالهم، ودور الحكومة هو إدارة المشروع، فإن حقق أرباحاً استحق حملة الصكوك نسبة متفق عليها من هذه الأرباح، واستحق مدير المشروع النسبة الباقية، وإن حقق خسارة لا يد لمدير المشروع فيها، فإن حملة الصكوك يتحملونها وحدهم، لافتاً إلى أن نسبة المخاطرة لا تتعدي 1%، والأهم من ذلك أن هناك تأمين على المشاريع المطروحة للصكوك من خلال شركات تأمين تكافلي توفر حماية تأمينية كاملة لحملة الصكوك.

مصراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى