الأنوثة ليست ثدي ممتلئ

sdfpsodufpsdufpsdufpso

 

أن تكوني سيدة أنيقة وجميلة ومحط اهتمام الجميع فهذا أمر ليس بالصعب على النساء، أما أن تكوني أمًا مسئولة عن بيت وأطفال يحتاجون لرعايتك، فهذا أصعب تحديات الحياة، ولكن ماذا إن كنت نجمة وأما في نفس الوقت فهذا هو التحدي الأكبر.

النجمات ليسوا ملائكة ولكن بشر .. أنجلينا جولى أيضًا امرأة ولكنها أكثر شجاعة من الكثيرات .. انجلينا أكثر النساء إثارة وأنوثة على مستوى العالم اتخذت قرارًا صادمًا للجماهير، قررت أن تستأصل ثدييها لأنها تواجه سرطان الثدي، ولكن من التي اتخذت هذا القرار هل النجمة أم الأم المسئولة عن 6 أطفال.
عندما يتعلق الأمر بالأمومة، فإن المرأة تستطيع أن تفعل المستحيل وهذا ما أثبتته أنجلينا التي خافت من الموت من أجل أولادها، وقررت أن تواجه المرض بكل شجاعة، وتخلت عن أنوثتها من أجل أطفالها.
فكم امرأة ترددت من خوض المعركة مع مرض سرطان الثدي، بسبب خوفها من فقدان أنوثتها وجمالها، اما بإجراء عمليات جراحة أم بسبب العلاج الكيماوي .. وبعد خبر استئصال ثدي أنجلينا، كم أم سوف تتحلى بالشجاعة من أجل أولادها وتخوض المعركة مع هذا المرض اللعين؟.
كتبت أمس أنجلينا مقالاً بعنوان “اختياري الطبي”، بصحيفة النيويورك تايمز لتشرح به وجهة نظرها قائلة:
لقد حاربت أمي السرطان لحوالى عقد من الزمن قبل أن تموت، وقد صمدت لتحمل أول أحفادها بين ذراعيها، لكن أبنائي الآخرين أصبحوا محرومين من التعرف عليها والاستمتاع بحنانها وعطفها.
أتحدث دائماً مع أطفالى عنها، وأحاول جاهدة أن أشرح لهم المرض الذى انتزعها منهم، وقد سألونى عما إذا كان من الوارد أن يحدث لى نفس الشيء … اطمئنهم دائماً، لكن الحقيقة المُرة أننى أحمل نفس الجين الخطر (BRCA1) الذى يرفع بشدة احتمالات اصابتى بسرطان الثدى وسرطان المبيض.
عندما تفهمت واقع حياتى واحتمالات مرضى، قررت أن أكون سباقة … أن أسعى لتقليل احتمالات إصابتى قدر استطاعتي، لقد اتخذت قراري بإجراء جراحة وقائية لاستئصال الثديين، وقد بدأت بجراحة استئصال الثديين لأن احتمالات اصابتى بسرطان الثدى أعلى من احتمالات اصابتى بسرطان المبيضين، ولأنها جراحة أكثر تعقيدًا.
احتمالات اصابتى الآن بسرطان الثدى، انخفضت من (87 %) إلى أقل من (5 %) ويمكننى الآن أن أخبر أطفالى أنه لا داعٍ للخوف من ضياعي منهم بسبب سرطان الثدي.
من المهم والمطمئن لي، أن لا يوجد فى حياتهم بعد الآن ما يشعرهم بالقلق وعدم الراحة، يرون الآن ندبات وآثار الجراحة على جسمى وهذا هو التغيير الوحيد، فيما عدا ذلك فما زلت (ماما) نفسها، ويعرفون إلى أي مدى أحبهم ولديّ استعداد لأفعل المستحيل لأبقى معهم قدر استطاعتي.
من الناحية الشخصية، لا أشعر الآن أننى امرأة أقل شأناً عما كنت، أشعر بالقوة لأننى اتخذت قراراً قوياً لا ينتقص شيئاً من أنوثتى.
لكل امرأة تقرأ كلامى الآن، أتمنى أن تساعدك تجربتى لتعرفى أن أمامك اختيارات … أريد أن أشجع كل امرأة، خاصة إذا كان فى تاريخها العائلي حالات مصابة بسرطان الثدى أو المبيضين، أن تسعى للحصول على المعلومات والإرشاد الطبى من الخبراء، لاتخاذ قرارات مدروسة بعناية.
هكذا، وجهت أنجلينا كلامها لكل امرأة تخاف أن تواجه احتمال إصابتها بهذا المرض، موضحة أهمية الكشف المبكر لهذا المرض والمتابعة والحصول على المعلومات الطبية للوقاية أو أخذ القرارات الحاسمة مبكرًا .. تشجعي، فاستئصال ثديك لن ينقص من أنوثتك .. والدليل أنجلينا.

الدستور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى