الصحة: ليس من الضرورى إقرار الكادر

صمت دهرًا ونطق كفرًا».. لسان حال الأطباء الغاضبين تعليقًا على ما قاله وزير الصحة والسكان الدكتور محمد مصطفى حامد، بأنه «ليس من الضرورى إقرار كادر الأطباء هذا العام»، لتشعل تصريحات الوزير غضب الأطباء الذى طالبوه بالرحيل، مهددين بالإضراب أول يوليو القادم.
وزير الصحة الذى لم يعر اهتمامًا لكادر الأطباء على مدار ستة أشهر، منذ بدء عمل اللجنة المنوطة بصياغة مشروع قانون كادر المهن الطبية، خرج عن صمته الطويل بتصريحات «حرقت دم» الأطباء الذين ينتظرون تطبيق الكادر أول يوليو القادم، مؤكدًا أن مشروع الكادر لم يدخل اللجنة التشريعية الوزارية لمناقشة بنوده القانونية والمالية، فى حين أن ممثلى اللجنة المنوطة بصياغة الكادر أعلنت منذ شهرين الانتهاء من دراسته وصياغته وتسليمه إلى مجلس الشورى، تمهيدًا لإقراره.
وردًّا على ما قاله الوزير،وجّهت نقابة أطباء القاهرة خطابًا شديد اللهجة بعنوان «رسالة مفتوحة لوزير الصحة»، هدّدت فيها بموجة غضب من الأطباء والتصعيد ضد وزير الصحة، والمطالبة برحيله إن لم يتراجع عن تصريحاته.
خطاب نقابة الأطباء انتقد موقف وزير الصحة من مشروع كادر الأطباء، حيث أكد أن الوزير يعلن موافقة ضمنية على تأجيل إقرار قانون الكادر ويسمح لمجلس الشورى بتأجيله، مخالفًا وعد رئيس الجمهورية بإقراره أول يوليو القادم، فضلًا عن أن تصريحاته تؤكد أن هناك تعليمات سرية حول قانون الكادر لا يعلمها الأطباء.
نقابة الأطباء استنكرت موقف وزير الصحة، وتساءلت فى خطابها إليه «ماذا كانت تفعل وزارة الصحة طوال الشهور الماضية؟ ألم تكن هناك لجنة وزارية بحجة المواءمة القانونية؟ ألم تكن وزارة المالية ممثلة بوكيل وزارة فى هذه الاجتماعات المتكررة والتى قامت بالفعل بتغيير البنود المالية للكادر؟»، مشددًا على أن هذه اللجنة إذا كانت قد قررت أشياء، ووزير الصحة يرغب فى الرجوع عنها، فإنها «مصيبة»، أما إذا كانت هذه مجرد لجنة وهمية هدفها هو إلهاء الأطباء والالتفاف على مطالبهم والقضاء على إضرابهم، فالمصيبة ستكون أعظم، على حد وصف الخطاب.
كما استنكرت النقابة فى خطابها، تأكيد وزير الصحة أن ما تم إعلانه من جداول مالية خاصة بالكادر هو أمر مطروح للدراسة، وقد يتم تعديله فى حالة عدم موافقة «المالية»، خصوصًا أن هذا التصريح يعنى ضمنًا إعطاء وزير الصحة الضوء الأخضر لوزارة المالية، حتى تنتقص أكثر وأكثر من حقوق الأطباء.
ومن جانبه، قال الدكتور إيهاب طاهر أمين عام نقابة أطباء القاهرة، إن وزير الصحة عليه الرحيل قبل بدء إضراب الأطباء أول يوليو القادم، خصوصًا بعد صدمة الأطباء الأولى فى نسبة موازنة الصحة التى ما زالت نفس النسبة السابقة تقريبًا، حيث لا تتعدى 4.9% من الموازنة العامة، وصدمتهم الثانية فى وزير الصحة الذى خذل مطالب الأطباء فى إقرار الكادر ورفع ميزانية الصحة إلى 15%، وتأمين المستشفيات.
طاهر أكد أن وزارتى الصحة والمالية تقومان بتنفيذ السياسات العامة للدولة، مستنكرًا أن تكون السياسة العامة للدولة بعد الثورة ما زالت تتعامل مع القطاع الصحى باعتباره «قطاعًا مهمّشًا
التحرير






