تخصيص 100 مليون جنيه لسد عجز «البنج»

134

 

 

 

حامد: ماليش دعوة.. و«المالية» رفضت التمويل.. ووكيل «الصيادلة»: الوزير تعامل مع الأزمة باستهتار

«وعد فأخلف».. هكذا فعل وزير الصحة والسكان الدكتور محمد مصطفى حامد، ملقيًا بالمسؤولية على غيره «كالعادة»، فبعد أن وعد قبل ثمانية أشهر بتخصيص 100 مليون جنيه لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية لأقسام الطوارئ والاستقبال، تراجع عن وعده، مؤكدًا أنه «مالوش دعوة، والأزمة عند وزارة المالية». الوزير أشار فى تصريحات خاصة لـ«التحرير»، إلى أنه كان قد أعد دراسة وافية لأمر إمداد المستشفيات المختلفة، لا سيما أقسام الطوارئ، بما تحتاج من أساسيات على الأقل لإنجاز أعمالها، إلا أن وزارة المالية لم تمنحه ما يريد من أموال لتخصيصها للمستشفيات، ملقيًَا باللوم على «المالية» وحدها، وبسؤاله «لماذا لم تتأكد أن المالية ستعطيك ما تريد أم أن تصريحاتك كانت مسكنات فقط لتهدئة ثورة إضراب الأطباء ؟»، ردّ «ليه بتحمّلونى كل حاجة، أنا عملت اللى أقدر عليه، والتقصير من وزارة المالية مش منّى».

حامد أفاد بأنه كلّف الدكتور محسن عبد العليم رئيس الإدارة المركزية للصيدلة، بتشكيل لجان فنية وفرق من الصيادلة للوقوف على مدى توافر المستلزمات الطبية والخيوط الجراحية بمخازن المستشفيات العامة ومديريات الصحة بصفة عامة ومستشفيات التأمين الصحى بصفة خاصة.

رئيس اللجنة النقابية للصيادلة الحكوميين الدكتور محمود فتوح، قال إنه تقدّم بشكوى إلى رئيس مجلس الوزراء ومساعد وزير الصحة لقطاع الصيادلة حول خلو الصيدليات والمستشفيات من مستحضرات ضرورية لإجراء العمليات الجراحية، وهى مستحضر «البنج زيلو كايين فيال» و«ديبو كايين فيال» و«ليدوكابين فيال»، وجميعها تستخدم عن طريق الحقن، منذ أسبوع، مؤكدًا أنه لم يوف برد على شكواه، موضحًا أن هناك عديدًا من المستلزمات الطبية الناقصة بأقسام الطوارئ والعناية المركزة، وعلى رأسها «إيفدرين حقن وأتروبين حقن وسكسينيل كولين حقن وهيبارين الذى يستخدم فى إذابة الجلطة وفى أثناء الغسيل الكلوى، وبروتامين سلفات وبوتاسيوم كلوريد وصوديوم كربونات يستخدم فى معادلة حمضية الدم ومنجانيز سلفات وإيثانولامين ماليات وأوكسيبرال ودايسينون وستريبتوكايناز»، وهى أدوية خاصة بالجلطات القلبية والدماغية والقىء الدموى وهبوط القلب المفاجئ والمغص الكلوى، بالإضافة إلى مخدّر العمليات وخيوط الجراحة والأزمات التنفسية وارتفاع ضغط الدم المفاجئ، ومخدر «اليدوكايين» الذى يستخدم فى العناية المركزة، علاوة على افتقار المستشفيات إلى أكياس الدم والشاش وخيوط الجراحة.

كلام رئيس لجنة الصحة بمجلس الشورى الدكتور عبد الغفار صالحين، كان أكثر تحديدًا، حيث أشار إلى أن سوق الدواء تعانى من نقص 400 صنف، تشمل الأدوية التى تستخدم فى إجراء العمليات الجراحية، مشددًا على أن «لجنة الصحة بـ(الشورى) لن تقبل أى تقصير من قبل وزارة الصحة فى توفير الأدوية الاستراتيجية بعد أن طلب من وزير الصحة إحصاءات دقيقة عن الأدوية التى تتعرض لنقص دائم».

وكيل النقابة العامة للصيدلة الدكتور سيف الله إمام، حذَّر من أن تتسبب أزمة نقص الأدوية فى ظهور مافيا نواقص الدواء التى رفعت سعر أمبول الكالسيوم من جنيه واحد إلى 15 جنيهًا، مطالبًا وزارة الصحة بمراقبة سوق الدواء، ومتابعة خطط تصنيع وتوزيع الأصناف الحيوية، خصوصًا التى تعالج الأمراض المزمنة، وتساءل «مَن المسؤول عن اختفاء هذه الأصناف التى لا غنى عنها للمرضى؟»، وقال «وزير الصحة يتعامل مع أزمة نقص الدواء باستهتار، خصوصًا أنها تفجّرت منذ عدة أشهر، إلا أن الوزارة اكتفت بالاعتراف بها منذ الشهر الماضى والإعلان عن بدائل خاطئة للأدوية، فى الوقت الذى يصل فيه عدد الأدوية المختفية من الصيدليات إلى مئات الأصناف، والعشرات منها ليست لها بدائل».

 

 

التحرير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى