المسلحون هاجمونا من الأنفاق

72

 

 

بعلبك – ا ف ب: أمضى حسن المقاتل في حزب الله، ثلاثة ايام في المعارك التي يخوضها الحزب الى جانب القوات النظامية السورية في مدينة القصير.ويقول بعد عودته الى مسقط رأسه بعلبك في شرق لبنان ان عناصر الحزب تقدموا في اتجاه الجزء الشمالي من المدينة، قبل ان يخرج مقاتلو المعارضة من الانفاق ويبدأوا باطلاق النار عليهم.
وعاد حسن (18 عاما) الى بعلبك الاربعاء ليكتشف ان والده علي البالغ من العمر 43 عاما، والذي انتقل للقتال مع الحزب في القصير في اليوم نفسه، قضى في المعارك مصابا برصاصتين في الصدر.
ويقول حسن مرتديا زيه العسكري وهو يحمل سلاحه ويلف عنقه بوشاح الحزب «في اليوم الاول، تقدمنا في الازقة تجاه وسط القصير، لكن ما لبث المسلحون ان هاجمونا من الخلف».
يضيف «لم نلمح اي مقاتل (من المعارضة السورية)، وتكون لدينا انطباع انهم غير موجودين (…) بعدما اجتزنا ثلثي المدينة متجهين الى شمالها، خرجوا من الانفاق وبدأوا باطلاق النار علينا.خسرنا العديد من الشهداء والجرحى، كلهم اصيبوا برصاصات في الظهر».
وبحسب مصدر مقرب من الحزب، قسم المقاتلون الى 17 فرقة تضم كل منها 100 عنصر من الحزب، اقتحمت القصير من الجهات الشرقية والجنوبية والغربية.
ويضيف حسن ان مقاتلي المعارضة السورية «كانوا بالمئات ومنظمين ومسلحين بشكل كبير.استخدموا رصاصا متفجرا، وتطلب القضاء عليهم وقتا».
وعن المعارك في القصير، يقول حسن «كان علينا تفتيش كل منزل او تدميره.بعض الانفاق دمرت لكن عددا منها مازال موجودا ويتحصن فيه المسلحون».
ويوضح ان المهمة الاصعب للحزب في هذه المرحلة هي السيطرة على شمال المدينة حيث يتحصن مقاتلو المعارضة، اضافة الى عدد كبير من المدنيين الذين لم يغادروها.
ويشير الى ان «السيطرة على هذا القطاع قاسية وصعبة.ثمة قناصة في كل مكان».ويضيف بحزم «سيكلفنا الامر الكثير، لكننا سنسيطر عليه».
وتوفي والد حسن في اليوم الاول من المعارك.ويقول المقاتل الشاب «لم نكن في المكان نفسه، لكن يمكنني القول انني شعرت بحدس ما، بثقل يطبق على صدري.كنت افكر به طوال الوقت»، قبل ان يذرف دموعه.
الا انه يستعيد سريعا رباطة جأشه «يجب ان نكون اقوياء.بات لزاما علي الآن الاهتمام بوالدتي وشقيقتي، قبل العودة الى القتال لانجاز ما بدأناه».
وفي المنزل، تستذكر ام حسن (45 عاما) مغادرة زوجها وولدها الى القتال.وتقول لفرانس برس «عندما ترك زوجي المنزل، لم اقل له (الى اللقاء)»، وكأن حدسها دفعها الى الشعور بأنها لن تراه مجددا.
وتشدد الزوجة على ان «القتال في القصير اليوم اهم بكثير من القتال ضد اسرائيل، لان ثمة العديد منهم (مقاتلو المعارضة السورية) من جنسيات اجنبية، وهم اعداء اخطر من اسرائيل».
وتضيف ام حسن «زوجي ذهب ليقاتلهم هناك قبل ان يهاجمونا في لبنان.نحن لا نقاتل السوريين، بل الاعداء الموجودين في سورية».

 

الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى