فلسطيني يخطف جائزة تحكيم

141

 

 

 

بفوز فيلمه الجديد “عمر” بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مسابقة “نظرة ما” التي شارك فيها 18 فيلماً، قدم المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد نجاحاً مهماً وكبيراً في مهرجان كان السينمائي الدولي، فقد جاء فوزه بهذه الجائزة دليلاً على أهميته السينمائية وقدرته على طرح مسألة الحصار الذي يعاني منه المواطن الفلسطيني بعيداً عن الشعارات السياسية، وبقدرة تعبيرية عالية من قبل ممثليه، وتحديداً آدم بكري، نجل الممثل الفلسطيني الكبير محمد بكري، الذي أدى دور الشاب المُحاصر “عمر”، ووليد زعيتر، الذي أسهم، بالإضافة إلى انتاج الفيلم، بأداء واحد من أصعب الأدوار في الفيلم، وهو دور المحقق الإسرائيلي، رامي.

النجاح في تحقيق هذا الفيلم برأسمال فلسطيني بحت، ومدعوم من برنامج “إنجاز” في مهرجان دبي، وكذلك حضوره في مهرجان كان وفوزه بالجائزة، أثبت حقيقة مهمة، وهي قدرة السينما الفلسطينية على تحقيق أعمال عالية المستوى وإمكانيتها في الوصول الى الجمهور الواسع ليتحول، في خاتمة المطاف إلى مشروع ثقافي وتجاري واستثماري في آن واحد.

ويأتي فوز فيلم هاني أبو أسعد بعد ساعات قليلة من فوز فيلم “سالفو” للإيطاليين آنتونيو بياتسا وفابيو غراسّادونيا والذي يؤدي بطولته صالح بكري، الابن الأكبر لمحمد بكري، والذي فاز بجائزة “الطاقة المكتشفة” ضمن برنامج أسبوع النقاد، وبهذا يكون نجلا محمد بكري حملا إلى فلسطين من خلال أدائهما جائزتين مهمّتين، تبرزان أهمية مدرسة محمد بكري وتعليمه لأبنائه الوقوف بقامة عالية سواء على خشبة المسرح، أو أمام الكاميرا وخلفها.

لجنة التحكيم

الإعلان عـــن فوز هاني أبو أسعد، قوبل من قبل النجمة الصـــينية الشهـــيرة جانغ زيي، بتصفيق عالٍ وطـــويل، ما أشعر هاني أبو أسعد وفريقه بفخر كبير وانفعال عميق دفعت المخرج إلى تقريب الميكروفون من قلبه ليٍظهر للجمـــهور مقدار سعادته وسرعة دقّات قلبه.

علماً بأن لجنة التحكيم الدولية لمسابقة برنامج “نظرة ما” ترأسها المخرج الدنماركي توماس فينتيربيـــرغ، وضمت في عضويتها النجمة الصينية جانغ زيي والممثلة الفرنسية لوديفين سانييه ومديرة مهرجان ريو البرازيلي إيلدا سانتياغو والمنتج الإسباني إنريكي غونزاليس ماتشو.

منحت اللجنة جائزتها الأولى إلى المخرج الكمبودي ريني بان عن فيلمه الوثائقي “الصورة المفقودة”، المطعّم بمشاهد من تقنيات أفلام الحركة بالستوب موشن”. فيما مُنحت جائزة أفضل إخراج إلى الفرنسي آلان غاردييه.

وذهبت جائزة التمثيل إلى مجموع ممثلي فيلم “القفص الذهبي” للمكسيكي دييغو كايمادا دياز، في حين منحت المخرج الأميركي رايان غوغلير جائزة العمل الأول عن فيلمه “محطة فروتفيل”.

 

أعمال لا تنسى

وصف رئيس لجنة التحكيم الدولية، برنامج “نظرة ما” كونه “قوياً للغاية وجديراً بالتقدير على أكثر من مستوى”.

وأضاف: “إن أهم ما يصبو إليه من يصنع أفلاماً هو أن يخلق لحظات لا تُنسى، أي لحظات ستبقى معنا، مثل ذاكرة جمعية، ومثل مرآة جماعية لوجودنا”، وقال: “احتوت الأفلام التي شاهدناها دمى مصنوعة بالطين الاصطناعي وعلى جمال خارق، كما احتوت العـــنف وإهانات متواصـــــــلة للذات البشــرية مشاهد وصـــور كثيرة ستتبعنا وتبقى معنا لردح من الزمن”.

ووصف فينتيربيرغ اختيارات المدير الفني للمهرجان تييري فريمو لهذه المسابقة بأنها “تخلو من العاطفية عن عمد، وعامرة بالشاعرية”.

 

البيان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى