تايمز: الشباب المصري يشعر بالتهميش بعد مبارك

أشارت جريدة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية أن بعد ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق لازال الشباب المصري الآن بعد ما يزيد عن عامين من اندلاع الثورة يعانون من التهميش والعزلة السياسية أكثر من أي وقت سابق.
وأضافت أنه في الوقت الذي تعصف بالبلاد الانقسامات السياسية والاجتماعية الحادة والمستمرة بين الإخوان المسلمين والمعارضة. موضحة أن أزمة البطالة التي كانت مستمرة في مصر منذ سنوات تضخمت في السنوات الأخيرة خاصة منذ اندلاع الثورة وتراجع الاقتصاد مما أدى لتضاؤل فرص العمل.
ونقلت عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في أحدث تقرير رسمي له، أن معدل البطالة ارتفع معدل البطالة إلى ما يقرب من 13٪ في الربع الأخير من عام 2012. وهو ما يؤكد ارتفاع النسبة عن نسبة البطالة لعام 2010 حيث اقتربت وقتها من 9%. وأضافت الصحيفة أن الكثيرين يعتقدون أن النسبة الحقيقية للبطالة أعلى من ذلك بكثير.
ونظراً لتهميش الشباب في النطاق السياسي وكذلك سوق العمل أدى لرغبة الشباب في اكتشاف البدائل. يقول مصطفى شريف أحد الشباب العاطل عن العمل أن “الكثير من زملائه يبحثون عن طرق مختلفة لترك البلد، بل وبعضهم قد تركها بالفعل” وأضاف شريف أنه وزملاؤه حاربوا لمدة طويلة ولم نحصل على شيء من وراء ذلك، لذا فنحن نشعر بأنه لم يعد مرحباً بنا في بلدنا.
وقال محمد عادل القيادي بحركة 6 إبريل أن الشباب الصغير من المحتجين والمعارضين شعورهم يتزايد بخيبة الأمل. كما أضافت لوس أنجلوس تايمز أن هناك شعور مشابه بالإحباط لبعض الشباب الذين كانوا على علاقة بجماعة الإخوان المسلمون. وذكرت أن إسلام لطفي عضو سابق بجماعة الأخوان المسلمون والذي ساعد في تأسيس حزب التيار المصري بعد أن شعر بأن حزب الحرية والعدالة لا يمثله.
ويقول أحمد سلامة 26 عاماً خريج كلية الهندسة أن الإخوان المسلمون يهيمنون الآن على الحكم وعلى مصر كاملة والمعارضة السياسية لا تتحدث إلا عن نفسها ولا تمثل الشباب”. وأضافت الجريدة أن الاحتجاجات الأخيرة ضد مرسي كانت قد شهدت عنفاً كبيراً بين المعارضين والمؤيدين، وخلفت على إثرها مئات الجرحى.
ونقل التقرير عن لقاء مع شادي الغزالي حرب أحد أعضاء حزب الدستور أن “جميع النخب السياسية بما فيها جبهة الإنقاذ لا تمثل الشباب المصري”. وقال محمد البراد عي مؤسس حزب الدستور أن الشباب المصري يشعر بسرقة ثورته وذلك بسبب انقساماتهم السياسية. وأضاف” كل شخص يرى في نفسه جيفارا جديد”.
وقالت الصحيفة أن استبعاد الشباب عن عملية صناعة القرار، جعل لدى الكثير من السياسيين الشباب الرغبة في إطلاق أحزابهم الخاصة لكن فقر الموارد والمكاسب السياسية لم يمكنهم من ذلك.
البدايه






