مصادمات بين متظاهرين يمينيين ويساريين بعد ذبح جندي بريطاني

وقعت مصادمات بين متظاهرين ذوي توجه يميني وبين متظاهرين ذوي توجه يساري بعد مقتل جندي في لندن على أيدي أشخاص يعتقد أنهم متطرفون إسلاميون.
وقالت شرطة سكوتلاند يارد اليوم السبت إنها ألقت القبض على ما لا يقل عن 59 شخصا من المتظاهرين. وأضافت الشرطة أن متظاهري التيار اليساري لم يلتزموا بتعليماتها. كما وقعت مظاهرات أخرى في مدينة أدنبرة في سكوتلاندا.
وتتهم الشرطة رجلين بريطانيين بالقيام بقتل جندي في الخامسة والعشرين بإحدى ضواحي لندن بطريقة وحشية يوم الأربعاء الماضي. ويوضح شريط فيديو كيف قام أحد الرجلين بتوزيع منشورات ربما تحمل مضمونا إسلاميا متطرفا بعد ارتكاب الجريمة.
وتبين أن الرجلين بريطانيان من جذور نيجيرية كانا قد دخلا في الإسلام في وقت سابق. ويقوم المئات من اليمينيين الراديكاليين منذ يوم الجريمة بمسيرات شبه يومية في المدن البريطانية مطالبين بترحيل الدعاة المسلمين من بلادهم.
ودعت أسرة الجندي إلى عدم توظيف اسم القتيل في الأغراض السياسية الراديكالية. وجهت الشرطة البريطانية إتهامات اليوم السبت الي رجل ثان فيما يتصل بجريمة قتل الجندي البريطاني لي ريجبي في أحد شوارع لندن في 22 مايو.
ووجهت الشرطة إلي مايكل اديبولاجو (28 عاما) أيضا إتهامات بالشروع في قتل ضابطي شرطة وحيازة سلاح ناري بنية ترهيب اخرين. وقالت الشرطة في بيان انها أبقت اديبولاجو قيد الاعتقال لحين المثول امام محكمة ويستمنستر في لندن يوم الاثنين.
وكان مئات اليساريين شاركوا السبت في تظاهرة في لندن احتجاجا على تظاهرة للحزب القومي البريطاني اليميني المتطرف الذي اراد التنديد بجريمة قتل جندي بريطاني على ايدي اسلاميين متطرفين.
واطلق المتظاهرون اليساريون هتافات مثل “لنسحق الحزب البريطاني القومي” و”لنتحد ضد الفاشية”، في حين كان يقف قبالتهم نحو 150 ناشطا من القوميين المتطرفين في ساحة قريبة من برلمان وستمنستر في وسط لندن.
وقالت الشرطة التي كانت تفصل بين الفريقين عصر السبت انها اوقفت نحو عشرين شخصا من المشاركين في التظاهرة المناهضة للفاشية. وقال ستيف هارت باسم المنظمات السياسية والنقابية المناهضة للعنصرية المشاركة في التظاهرة اليسارية لوكالة فرانس برس “لن نسمح للحزب القومي البريطاني بالسيطرة على الشارع لاننا نريد ان نؤكد ان بريطانيا موحدة ضد الخطر الفاشي، ونحن كثر في حين انهم قلة”.
وتابع ان “لندن مدينة متعددة الثقافات وهذا هو نمط العيش الذي نريده”، متهما الحزب القومي البريطاني بانه عمل على تلقف مقتل الجندي لي ريغبي (25 عاما) بطعنات سكين وساطور في الثاني والعشرين من مايو الماضي في احد الاحياء جنوب شرق لندن لاستغلاله سياسيا.
في الجهة المقابلة كان مؤيدو الحزب القومي البريطاني يحملون الاعلام البريطانية ولافتات كتب على احداها “ايها المبشرون بالحقد اخرجوا من هنا”.
ورغم الطوق الذي فرضته الشرطة حول المتظاهرين من اليمين المتطرف فان التوتر ساد بعد ان انضم ناشط يميني الى التظاهرة والدم ينزف من انفه مدعيا ان الناشطين اليساريين تعرضوا له بالضرب.
وندد آدم وولكر احد منظمي تظاهرة الحزب القومي البريطاني بما اعتبره تقاعسا من الحكومة البريطانية ودعا الى “موقف اكثر تشددا” تجاه الاسلاميين.
البداية






