متهمون«البلاك بلوك»: أمضينا 45 يومـًا أسود فى «العقرب»

635058427665345990_Black_Block_1583

 

عمر السجن ماغير فكرة.. عمر القهر ما أخر بكره» بهذا الهتاف خرج الشباب المتهمون فى قضية «البلاك بلوك»، بعدما أخلى سبيلهم أمس، بعد 45 يوما من الحبس الاحتياطى بسجنى طرة والعقرب، مؤكدين أنهم تعرضوا للتعذيب فى السجن التأديبى لدرجة أن أضرب بعضهم عن الطعام بعدما قوبلت مطالب أهالى بعضهم بالسماح لهم بأداء امتحانات العام الدراسى الثانى بالتعسف الشديد.

«الشروق» التقت عددا من المخلى سبيلهم، خلال المسيرة التى حملوا فيها على الأعناق من امام مديرية امن القاهرة بباب الخلق حتى وصولهم ميدان طلعت حرب بحضور عدد كبير من النشطاء، اعتقل بعضهم فى أحداث مشابهة.

قال محمد عادل، الشهير بجولدن الاسمعلاوى، إنه وجهت له تهمة إنشاء أولى صفحات البلاك بلوك عبر شبكة التواصل الاجتماعى فى 2010 بمسمى» حركة البلاك بلوك المصرية»، مؤكدا على أنه رياضى من عشاق النادى الاسماعيلى وليس له أى انتماء سياسى، وانه فقط من المشاركين باستمرار فى الفعاليات الثورية ولا تربطه علاقة بأصحاب الأقنعة السوداء.

وحكى جولدن وقائع القبض عليه من منزله بالاسماعيلية وفترة حبسه بالسجن الانفرادى بطرة قائلا: «ليلة القبض علينا اصعب ليلة فى التاريخ، فأنا المتهم الوحيد من خارج القاهرة، فوجئت بفزع والدى على صوت المباحث تطلبنى لاشتراكى فى مشاجرة، واستغربت من ذلك لأننى لم اتشاجر مع احد، ومن سجن المستقبل بالاسماعيلية تم ترحيلى مباشرة إلى سجن طرة ومنه إلى العقرب، دون ابلاغ احد من اسرتى بمكان احتجازى حتى بدأ التحقيق معى فى نيابة أمن الدولة بتهمة البلاك بلوك».

وأضاف: «أيام سجن العقرب الأولى، وهو المخصص للمعتقلين الجهاديين والمحبوسين فى قضايا الخلايا الإرهابية، كانت أصعب أيام حياتى لحبسى انفراديا، لم أر فيها نور الشمس الا من خلال فتحة ضيقة بالشباك العلوى، والذى ربطه بالحياة خلال تلك الأيام، ولم أكن أشاهد فيها أحدا سوى حارس الزنزانة».

«كنت فاكر مش هشوف الأسفلت تانى» العبارة هنا لـ إسلام محمد الفولى، 23 سنة، طالب بالفرقة الرابعة كلية الحقوق، ويخلى سبيله قبل يوم واحد من امتحانات نهاية العام.

قال الفولى إنه أدرك منذ اللحظة الاولى عندما أعلن النائب العام اسمه ضمن قائمة 22 شابا أسسوا البلاك بلوك فى مصر، وتبين ذلك من طريقة القبض عليه من منزله بأكتوبر، حيث قام بذلك مجموعة من رجال مكافحة الإرهاب الدولى، ولم يتم عرضه على النيابة التابعة لمحل إقامته وهى نيابة أول اكتوير، مؤكدا أن القضية ملفقة لشباب لا ذنب لهم، مضيفا: «أول مرة أعرف وانا بدرس4 سنين حقوق لما ندخل السجن قبل النيابة يبقى إحنا فى دولة الإخوان».

وتابع الفولى: «كبلونا من الخلف وحلقوا شعورنا قسريا واحتجزونا انفراديا لأننا خطر على امن الدولة وتصنيفنا ارهاب دولى بالرغم من اننا شباب جامعى، وحذرنا السجناء الجنائيون من ضباط العقرب، الذين منعوا عننا الطعام فى اليوم الاول والثانى لنا داخل المعتقل، حاكيا عن المشادات التى حدثت بينه وبين احد الضباط خلال إضرابه عن الطعام عندما صرخ الضابط: «إن شاء الله تموت يا إرهابى».

الشئ الوحيد الذى كان يهدئ قلبنا هو قراءة القرآن، داخل عنبر «ب» الذى يعتبر من أفضل العنابر الموجودة بالعقرب اما باقى العنابر فيطلق عليها المقابر، بحسب الفولى.

ويروى الفولى يوميات المتهمين بالانتماء لـ« البلاك بلوك» بأنهم عانوا من سوء الخدمات واضطهاد الأمن لهم ومنع عنهم الطعام والعلاج ووصفهم بالإرهابيين طيلة الفترة الأولى لهم، معتبرا انهم دفعوا فاتورة نضال شباب الثورة ضد جماعة الإخوان المسلمين وتكبدهم الاضرار التى تقع على الشباب الذى يدافع عن الثورة».

ودافع قاسم أشرف قاسم، عن الاتهامات التى وجهت له بأنه ارشد عن قائمة النائب العام بضبط واحضار 22 شخصا لتمويلهم وتأسيسهم البلاك بلوك وتخطيطهم لجر البلاد إلى الفوضى وقلب نظام الحكم، بقوله: «تعرضت للتعذيب داخل المعتقل مثلى مثل باقى الشباب والنيابة بدورها سربت معلومات انه ابلغت الجهات الامنية عن اسمائهم واماكنهم التى اختبأوا بها طيلة الفترة الماضية»، وأضاف: «لم نكن نعرف بعض داخل المعتقل ونطلع على وجوه بعض امام نيابة أمن الدولة، وفوجئت بتوجيه تهمة «البلاك بلوك» بعدما ابلغنى عمى بقريتى بالدقهلية»،  نافيا ان يكون منتميا إلى مجموعات الأقنعة السوداء.

 

الجورنال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى