«دبي العطاء» تطلق «التغذية المدرسية» في أثيوبيا

167

أطلقت دبي العطاء برنامج التغذية المدرسية من المحاصيل الزراعية في أثيوبيا لمدة ثلاث سنوات لتلبية الاحتياجات الصحية والغذائية لـ 30700 طفل في مرحلة التعليم الأساسي في 30 مدرسة باستثمارات قدرها 14.7 مليون درهم، وذلك انسجاماَ مع رؤية “دبي العطاء” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في العام 2007 تماشياً مع فلسفة سموه أن القائد يزداد شرفاً ومكانة بمقدار منفعته للناس، وليس بمقدار منصبه «ويكفي القادة شرفاً أن قدر الله لهم خدمة الناس ومنفعة البلاد والعباد، وخير الناس أنفعهم للناس»، ولتبدد ظلام الجهل عن أطفال اسيا وافريقيا الذين يقدر عددهم بـ 69 مليون طفل حرمتهم اوضاعهم الانسانية وظروفهم الانسانية من ابسط حقوقهم في التعليم والصحة لا بل وحتى المأكل والمشرب.

ومنذ اطلاقها ودبي العطاء تطلق المبادرة تلو الأخرى لتشجيع هؤلاء الأطفال على الالتحاق بالمدارس، وبالطبع لا يمكن لأي طفل ان يفكر بالمدرسة اذا كانت معدته خاوية بل يجب توفير قوت يومه حتى يفكر جيداً إذا ما اردنا تحويله لإنسان منتج يشارك في عملية التنمية .

الرحلة إلي أثيوبيا

ولم تكن الرحلة إلى أثيوبيا سهلة بالتأكيد، فعلامات التأخر تبدو واضحة على معالم المدينة، باستثناء الطبيعة وأول ما يجذب الانتباه فور الخروج من المطار الأراضي والجبال الخضراء، وتعد اثيوبيا من أجمل دول القارة السمراء، ويكفي أن عاصمتها “أديس أبابا” تعني ” الوردة او الزهرة الجميلة أو الجديدة”، وفي العاصمة اديس ابابا تكتظ الحياة بكل شيء فوسائل النقل سواء سيارات أو شاحنات أو دراجات نارية وحتى الناقلات العملاقة تسير جنبا إلى جنب مع البشر، وقد يتوه السائح بعض الشيء إذا أراد البحث عن الشوارع بأسمائها فليس هناك لوحات إرشادية كافية لأسماء الأحياء والشوارع.. ولكن يمكن الاستدلال عنها من المعالم العامة ففي كل شارع معلم.

أحياء المدينة مقسمة بطريقة الكثافة المتركزة في الوسط والتوزيع العشوائي المتناثر في الضواحي، فهناك الأحياء التي هي عبارة عن كوم من البشر بعضها فوق بعض، والبيوت القصديرية او الأكواخ او الأعشاش العشوائية المبنية بغير تخطيط، وفي المقابل هناك البيوت المهندسة المخططة . ومن العاصمة توجهنا الى المنطقة المحددة لإطلاق برنامج دبي العطاء وهي منطقة بوتاجيرا التي تبعد عن العاصمة 350 كيلومترا بسيارات تابعة للأمم المتحدة وعلى طول الطريق أراضٍ زراعية وجبال خضراء ولكن رائحة الفقر تفوح من السهول، وملامح البؤس جلية على كل الوجوه .

اما في قرى بوتاجيرا التي تم اطلاق البرنامج فيها فيرى المرء مناظر غريبة فآلاف السكان هناك ما زالوا يعيشون بلا ماء ولا كهرباء ولا مواصلات، ولا يعرفون ماذا يجري في العالم، فالمراكز الصحية لا اثر لها ومياه الشرب ينقلونها من مناطق تبعد عنهم عشرات الكيلومترات، ينامون مع الغروب والأطرف ان لديهم تقويماً خاص بهم، فالسنة مثلا هناك حاليا 2005.

مكان الإطلاق

ولدى وصولنا الى المكان المخصص لإطلاق الحملة وجدنا سكان القرية بأسرها وقد اصطفوا على جانبي الطريق بالزغاريد والأغاني الشعبية بلغتهم المحلية ” الامهرية ” للترحيب بدبي العطاء والدعاء لصاحب المبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بالصحة والعمر المديد .

مؤتمر صحفي

وفي إحدى المدارس إن جاز التعبير بتسميتها بالمدرسة في القرية، قام وفد من دبي العطاء برئاسة طارق القرق، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، بتنظيم مؤتمر صحفي في الهواء الطلق وسط احتفالات لم نشهدها من قبل للإعلان عن إطلاق برنامج تجريبي متكامل للتغذية المدرسية بالمنتجات المحلية يستمر لمدة ثلاث سنوات، سيتم تنفيذه في 30 مدرسة لتلبية الاحتياجات الصحية والغذائية لـ 30700 طفل في مرحلة التعليم الأساسي بمنطقة الأمم الجنوبية في أثيوبيا.

ويقوم البرنامج، الذي تموله دبي العطاء في أثيوبيا باستثمار يبلغ 14.7 مليون درهم، على نموذج معاصر للصحة والتغذية المدرسية يتميز بكونه مستداماً وفعالاً من حيث التكلفة ومملوك للبلد نفسها، ويهدف إلى تحسين معدلات الالتحاق بالتعليم الأساسي وخفض نسب الغياب وتحسين القدرات الإدراكية لدى الأطفال.

وقال طارق القرق إن برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية الذي تطلقه دبي العطاء بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة ومنظمة الشراكة من أجل نماء الطفل ومنظمة اس ان في ” هولندا، سيعمل على توفير وجبات في المدارس يتم إعدادها باستخدام منتجات محلية، لتشجيع الأطفال الذين يعانون من الفقر وانعدام الأمن الغذائي على الالتحاق بالمدارس، وفي الوقت نفسه دعم برنامج النمو الاقتصادي والتنمية بالمنطقة، كما يوفر فرصة قيمة للمزارعين والمنتجين للاستفادة من الطلب المنتظم والمتوقع على منتجاتهم. وإضافة إلى عنصر التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية، يشمل البرنامج أيضاً أنشطة معنية بالتخلص من الديدان المعوية وخدمات توفير المياه والمرافق الصحية والنظافة المدرسية.

التعليم السليم

وأشار طارق القرق إلى أن البرنامج يعتمد على قاعدة أساسية وهي أن الأطفال الأصحاء يتعلمون بشكل أفضل، وان برامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية والتي هي جزء من برامج دبي العطاء المتكاملة للصحة المدرسية والتغذية أثبتت فعاليتها في انتظام حضور الأطفال للأيام المدرسية واستفادتهم من التعليم بشكل عام عبر تناول طعام صحي ومغذٍّ، وعلى المستوى العالمي تساعد هذه البرامج البلدان النامية على تحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية ذات الصلة بالتعليم الأساسي.

وأضاف “يشكل برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية الذي سيستمر لمدة ثلاث سنوات في الامم الجنوبية في دولة اثيوبيا، التزاما منا بدعم التعليم السليم لكي يصبح هدفاً أساسياً في برامج أعمال الحكومات المحلية والوطنية ووكالات المعونة في العالم، وتسهيل عمليات اتخاذ القرارات القائمة على المعرفة، بحيث يمكن توسيع البرنامج ليس فقط على نطاق أثيوبيا وإنما في بلدان أخرى من العالم”.

يعزز النشاط الاقتصادي

وقال المدير التنفيذي: يشكل البرنامج بديلاً مستداماً ومتكاملاً لتوفير الوجبات في المدارس بحيث يؤمن الوجبات المغذية للأطفال ويعزز النشاط الاقتصادي في المناطق النائية ” كما يأتي متناغما مع اهداف المبادرة الخمسية التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون تحت شعار” التعليم أولاً العالمية ” عام 2012، كوننا عضوا في المجموعة الاستشارية الفنية التابعة للمبادرة، مؤكدا على اهمية استدامة هذا البرنامج، ودخول داعمين ومانحين دوليين جدد، لضمان تحقيق الديمومة، وترجمة الاهداف المرجوة من هذه الاعمال الانسانية، على أمل اطلاقها في دول اخرى ترزح تحت ثقل معوقات التعليم والصحة.

برامج مماثلة

واضاف القرق: “بعد تنفيذ برامج مماثلة في مجال التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية بنجاح تام في أنحاء أخرى من العالم، نتطلع للاستفادة من خبراتنا ورؤيتنا من أجل تطوير برامج تمكن المدارس والمجتمع المحلي من الإسهام بدور فعال في ضمان نجاحها، كما أننا نؤمن من خلال هذا البرنامج من إحداث أثر كبير على البيئة التعليمية في البلد، و توفير فائدة إضافية من خلال الإسهام في الاقتصاد المحلي، وزيادة على انه ومن منظور عالمي، فإن هذا البرنامج له أهمية كبيرة، ويلعب دوراً محورياً في تحقيق الهدف الثاني من أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية والمتمثل بتوفير التعليم الأساسي لكافة أطفال العالم”.

وبحسب القرق فان استراتيجية “دبي العطاء ” ترتكز على البحث عن معوقات دوران عجلات تعليم الاطفال في الدول الفقيرة، ووضع الخطط والبرامج لازالتها، بما في ذلك توفير الغذاء الصحي والمياه في المدارس بما يشجع الطلبة على الذهاب الى المدارس ومحاربة الأمية والجهل، اضافة الى حرصها على تدريب المعلمين، وبناء رياض اطفال، وترميم مدارس، وتوفير ادوات تعلم وغيرها من الاعمال الانسانية التي تنير دروب البشر بالعلم.

دعم الاقتصاد المحلي

وقال ديريز كاتيزا، ممثل المكتب الإقليمي للتعليم في منطقة الأمم الجنوبية في أثيوبيا: “تنعم منطقتنا بحظ وفير لاستضافة برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية، البرنامج الرائد الذي تدعمه دبي العطاء. وهذا المشروع لن يكون فقط مبادرة لدعم الاقتصاد المحلي من خلال شراء السلع الغذائية من جمعيات المزارعين فحسب، ولكنه أيضاً سيدعم الأنشطة التكميلية مثل التخلص من الديدان المعوية، وتوفير المياه والنظافة والمرافق الصحية لمساعدة الأطفال على النمو السليم والكامل وتحفيز إمكاناتهم الأكاديمية”.

وقال عبدو دينغ، ممثل ومدير برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في إثيوبيا: “يسرنا عقد شراكة مع دبي العطاء ونتوجه بالشكر لهم على التبرعات السخية التي من شأنها أن تسمح لنا بدعم اضافي لأكثر من 30000 طفل في المدارس بالمناطق الفقيرة على مدى السنوات الثلاث المقبلة”.

واوضح إيان غاردينر، المدير الأعلى للبرامج بمنظمة الشراكة من أجل نماء الطفل بكلية إمبيريال لندن: “من المؤكد أن برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية الذي تموله دبي العطاء يعد مثالاً واضحاً على كيفية استفادة مختلف الجهات المعنية من خبراتها بفاعلية من أجل إحداث أثر حقيقي على صحة وتعليم ورفاهية المجتمعات الزراعية في أثيوبيا”.

وأضاف غاردينر: “تكمن قوة هذا البرنامج في أسلوبه الشامل لتحسين صحة وتغذية الأطفال في سن المدرسة من خلال برامج التغذية المدرسية التي تدعمها عملية تحسين خدمات المياه والمرافق الصحية والتخلص من الديدان المعوية. وكجزء من هذا البرنامج، سيقوم الباحثون بإجراء واحدة من أكبر الدراسات الاستقصائية لرصد حالة الصحة المدرسية في أثيوبيا. وباستخدام قاعدة الأدلة الجديدة هذه، سنتمكن من ضمان وصول هذه التدخلات بدقة إلى الجهات التي تحتاجها”.

 

الاستثمارات الخيرية

 

بوصفها منظمة مكرسة لزيادة فرص حصول الأطفال على التعليم الأساسي السليم في البلدان النامية، سيما أولئك الذين يعيشون في فقر ويعانون من انعدام الأمن الغذائي، تنفذ دبي العطاء برامج الصحة والتغذية المدرسية المتكاملة لتشجيع الأطفال على الالتحاق والبقاء بالمدارس. ويندرج برنامج الصحة المدرسية بالمنتجات المحلية تحت نهج دبي العطاء المتمثل في إقامة شراكات تتضمن التعاون مع العديد من الجهات المنفذة في برنامج واحد ويتضمن التركيز على المزايا التي تتمتع بها كل منظمة ضمن سياق محدد. ويعمل هذا النهج على تحقيق أكبر أثر للاستثمارات الخيرية وتفادي الازدواجية وتسهيل تبادل أفضل الممارسات، مما يسفر عن نتائج أفضل وأثر أكبر للبرامج.

يوسف الصابري: الأعمال الإنسانية تلخص مبادئ قيادة وشعب الإمارات

 

أشاد السفير الدكتور يوسف الصابري، سفير دولة الإمارات فوق العادة لدى جمهورية إثيوبيا الديمقراطية الفيدرالية، والمندوب الدائم لدى الاتحاد الأفريقي، بدور دبي العطاء في أثيوبيا قائلاً: “تحمل البرامج الإنسانية التي تنفذها دبي العطاء في أثيوبيا، كما الأعمال الإنسانية التي تقودها دولة الإمارات، رسالة إلى العالم كله تلخص من خلالها المبادئ الأصيلة لشعب الإمارات كما تعبر عن التوجه الرائد للحكومة في تقديم المعونات للمحتاجين وتؤثر إيجاباً على دبلوماسية الدولة”.

وقال الصابري لدى استقبال وفد مؤسسة دبي العطاء والوفد الاعلامي المرافق على مأدبة غداء اقامها السفير في بيته بحضور سفراء دول الخليج اضافة لسفير دولة فلسطين في العاصمة اديس ابابا لدى عودتهم من بوتاجيرا ان الايادي البيضاء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ” رعاه الله” واخوانهما اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات وصلت الى مشارق الارض ومغاربها، وتركت بصمات انسانية رائعة في معظم الدول الآسيوية والافريقية واسهمت في تعزيز تعليم الاطفال وتنمية المجتمعات المحلية، مما سينعكس مستقبلا على الأجيال القادمة.

حقائق وأرقام

 

يقدر برنامج الغذاء العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة، أن 66 مليون طفل في مرحلة التعليم الأساسي في البلدان النامية يذهبون الى المدارس وهم يعانون من الجوع، ومن بينهم 23 مليون طفل في أفريقيا وحدها، ويذهب 60 مليون طفل في البلدان النامية إلى مدارسهم كل يوم وهم جائعون، ويتعذر على الأطفال الذين لا يأكلون استيعاب دروسهم، ويعيش ما يزيد على نصف سكان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بأقل من دولار أميركي في اليوم. ويتكسب ثلثا السكان أرزاقهم بالعمل في الزراعة، و70% من صغار المزارعين هم من النساء.

وأثبتت برامج الصحة المدرسية والتغذية أنها لا تحسن صحة الأطفال ومستواهم الغذائي فحسب، بل إنها ترفع أيضاً من قدراتهم التعلمية وتزيد من اختياراتهم في الحياة على الأجلين القصير والطويل. وعلى هذا الأساس، تسهم هذه البرامج إسهاماً كبيراً في جهود البلدان بشأن توفير التعليم للجميع وتحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية الجديدة.

ثمانية ملايين مستفيد من «دبي العطاء» في 30 دولة بنهاية 2013

كشف طارق القرق المدير التنفيذي لدبي العطاء للصحفيين المرافقين لإطلاق برنامج التغذية المدرسية من المحاصيل الزراعية في أثيوبيا أن دبي العطاء تمكنت من تنفيذ برامج شاملة للتعليم الأساسي في 28 بلداً ومجتمعاً محلياً، منها بنغلادش والبوسنة والهرسك وكمبوديا وتشاد وجزر القمر وجيبوتي ومالي وموريتانيا ونيبال والنيجر والأراضي الفلسطينية المحتلة وباكستان وسيراليون والسودان واليمن، إضافة إلى توفير الدعم للاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان، وذلك للمساهمة في تحقيق الهدفين الثاني والثالث والثامن من أهداف الأمم المتحدة الإنمائية للألفية الجديدة بحلول عام 2015، وهو ضمان تعميم التعليم الأساسي وتعزيز المساواة بين الجنسين وإقامة شراكات عالمية من أجل التنمية . وقال بان عدد المستفيدين من المبادرة في نهاية العام الماضي وصل الى سبع ملايين طفل ومن المتوقع أن يصل الى ثمانية ملايين بنهاية العام الجاري من اكثر من 30 دولة .

واشار الى ان برامج دبي العطاء المتكاملة تقوم على أربعة عناصر أساسية هي: البنية التحتية للمدرسة والصحة المدرسية والتغذية والمياه والمرافق الصحية والنظافة في المدارس وجودة التعليم، حيث تسهم في التصدي لهذه التحديات التي تعيق الأطفال عن إتمام مسيرتهم التعليمية. وقال: بخصوص برنامجنا في أثيوبيا فإننا نحاول معالجة مسألة الجوع التي تحد من قدرة الأطفال على التعلم، ويعتمد البرنامج على مبدأ أن الأطفال الأصحاء يتعلمون بشكل أفضل، وقد تعلمنا من خبرتنا أن توفير وجبات مغذية للأطفال أثناء ساعات المدرسة من شأنه تحسين معدل التزامهم بالدوام وتحصيلهم الدراسي، وخصوصاً في المناطق النامية والأهم من ذلك أن نمط تغذية صحياً خلال سنوات التعليم الأساسي يضمن تعزيز مستوى استيعاب الأطفال وتحسين مستقبلهم.

وأضاف إن البرنامج سينعكس إيجابا على أطفال المدارس إضافة إلى المجتمعات الريفية المحلية نظراً لأن المواد الأولية المستخدمة في إعداد الوجبات المغذية لأطفال المدارس ستكون من إنتاج المزارع المحلية وهذا بدوره يشكل حلقة مستدامة بحيث يتلقى الأطفال الغذاء اللازم ويرتفع دخل الأسر الريفية وسنعمل على تحسين القدرات الإدارية داخل البلد والترويج لأنظمة توصيل فعالة من حيث التكلفة يمكن أن تؤدي إلى زيادة كفاءة البرنامج على المدى الطويل.

وأوضح أن البرنامج يتضمن ثلاثة مسارات عمل: يسعى الجزء الأول إلى تحسين نوعية التغذية للمواد الغذائية التي يتم تقديمها، وذلك حتى تتم تلبية متطلبات التغذية الخاصة بالطاقة والبروتين وفيتامين (أ) و(ج) والحديد والزنك واليود للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7 إلى 10 سنوات باستخدام طرق مختلفة. بدورها، توجه المدارس المزارعين بشأن نوعية المحاصيل التي ينبغي زراعتها لتلبية هذه الاحتياجات الغذائية. وتشكل توعية المجتمع المحلي المكون الثاني.

حيث يتم تثقيف الآباء بشأن أهمية التعليم والتغذية لأطفال المدارس وعائلاتهم ، فيما يتمثل المكون الثالث في إدارة برنامج مجاني للتخلص من الديدان المعوية. ويعد برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية هو أحد المشروعات التي تقودها وتديرها حكومات أفريقية، حيث يرى الاتحاد الأفريقي أن برنامج التغذية المدرسية بالمنتجات المحلية يحقق «مكاسب سريعة» في التصدي لمشكلة عدم الأمن الغذائي ومحاربة الفقر.

 

 

 

البيان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى