جاهدة وهبة تستعيد الزمن الصوفي

ا ف ب – ابوظبي, (ا ف ب) – ادت الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة مجموعة متنوعة من القصائد والأغاني التراثية المعروفة والقصائد الصوفية مساء الثلاثاء ضمن برنامج حوار الثقافات المصاحب لمعرض “نشأة متحف” المقام حاليا في منارة السعديات في العاصمة الإماراتية والذي يتضمن باكورة اعمال مجموعة متحف اللوفر ابوظبي الدائمة.
استعرضت جاهدة وهبه بصوتها العميق وبمصاحبة اساتذة الآلات الشرقية في بيت العود العربي في أبوظبي، مجموعة متنوعة من الأشكال الغنائية المستوحاة من ثقافات وحضارات تعرض لها قطع واعمال فنية في معرض “نشأة متحف” الذي يضم أعمالا مختارة من مجموعة متحف اللوفر أبوظبي والمتوقع افتتاحه في عام 2015.
فقد غنت في الأمسية التي امتدت لقرابة الساعتين في قاعة بسيطة انتشرت فيها بعض المقاعد الطويلة والوسائد الضخمة على الأرض في خروج عن تقليد الحفلة الغنائية المتعارف عليها، قصائد لكبار الشعراء مثل ابن زريق، وجلال الدين الرومي، والحلاج، وعمر الخيام، اضافة الى طاغور ومحمود درويش وجبران خليل جبران.
وقالت جاهدة وهبة لوكالة فرانس برس “إن كل نشاط يهدف إلى تثقيف المجتمع واطلاعه على الفنون باختلافها من آثار وتشكيل وغناء ورقص أو موسيقي مطلوب لأننا نعيش في زمن سريع كثيرا ولم يعد لدينا الوقت لنستمتع بالفن الذي يغذي الروح ويعيدنا إلى ذواتنا ويبعدنا عن السطحية والاستهلاكية التي غرقنا فيها”.
ورغم اقرارها بوجود تضاد ما بين الغناء الأصيل والغناء الاستهلاكي اليومي، “إلا أن هناك من يفتش عن الأصالة ويستمتع بها وينتمي إليها، ربما هم النخبة من يفعلون ذلك ولذلك يعتبر فنا نخبويا” كما تقول.
واضافت “طموح الفنان أن يصل إلى أكبر شريحة من الناس لكن علينا أن نقدم ما يتلامس مع هويتنا لنرتقي بذائقة الجمهور فنغرف من الموروث ونعيد تقديمه للجيل المعاصر المنغمس في التكنولوجيا لنخترق وجدانه، عبر اضفاء العصرنة على العمل، وهذا ما اعمل عليه مع فرقتي حيث ننتقي أعمالا من التراث العربي وذاكرة الأدب العالمية ونقدمها بروح جديدة”.
واصدرت وهبه العام الماضي أول كتبها الشعرية في قالب غير مألوف ومستوحى من العالم العصري للحياة الافتراضية على الشبكة العنكبوتية، الكتاب يحمل عنوان “الأزرق والهدهد، عشق في الفيسبوك”.
وتقول عن الكتاب “جاءت فكرة الكتاب من معاينتي للعالم الإلكتروني والذي ينخرط فيه الشباب بامتياز، إنه عالم نسبح فيه طوال الوقت، فأردت تقديم كتاب يستهوي الشباب وفي نفس الوقت يعطيه لغة أدبية تختلف عن المتداول على الفيسبوك”.
وتم تصميم الكتاب بنفس شكل موقع التواصل الإجتماعي الأشهر، وتدور عليه حوارات شعرية عذبة بين شابة لبنانية وشاب مغربي، حيث تنسج بينهما قصة حب افتراضية.
وتقول وهبه “لاقت الفكرة قبولا جيدا، والكتاب مرشح الآن لجائزة الابداع العربي في مؤسسة الفكر العربي”.
ومن المرتقب ان تصدر لجاهدة وهبه مجموعة غنائية جديدة من ألحانها مع نصوص من أدب العالم، كما أنها ستحيي سلسلة حفلات في لبنان وأوروبا وتعمل على الاعداد لعمل موسيقي جديد بقصائد عامية.
مونتكارلو





