الحكومة تخدعنا بأخبار كاذبة

طالب وائل غنيم، الناشط السياسي الحكومة بضرورة طمأنة المواطنين وليس خداعهم، مستنكراً الأنباء التي تواردت حول ارتفاع الاحتياطي من النقد الأجنبي، حيث أن هذا الارتفاع جاء نتيجة القروض، مؤكداً أن الاعتراف بالأزمة الاقتصادية يعد أبرز الحلول لتجاوزها والتخفيف من حدتها وليس نشر أخبار كاذبة تعمل على تفاقم الأزمة وليس حلها.
وقال غنيم عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك” : أرجوكم .. تطمين الناس مطلوب ولكن في نفس الوقت خداعهم يفقدكم الثقة ويؤدي لكارثة مستقبلا .. الكثير يتناقلون خبر ارتفاع احتياطي النقد وكأنه خبر إيجابي .. ولكن الحقيقة الأولى أن هذا الارتفاع هو بسبب القروض التي حصلنا عليها مؤخرا (ملحوظة: قروض يعني ديون يعني لازم ترجع لأصحابها لاحقا هي وفوائدها) .. والحقيقة الثانية أن البنك المركزي لا زال حتى اليوم يقوم بتغطية عجز الدولار من الاحتياطي فالقروض دي جزء منها بيوجه للفارق الكبير بين الوارد والصادر.. وبالتالي فأي احتفاء بما يحدث هو عملية خداع رقمي لا أكثر ليس معه أي تحسن اقتصادي حقيقي ..
للتبسيط: إحنا عاملين زي رب أسرة مصاريفه الشهرية 2000 جنيه .. وتحويشة عمره 20,000 جنيه حاططها وديعة في البنك مش عايز يقرب منها إلا للضرورة .. في البيت معندوش غير 1000 جنيه بس قدر يروح يستلف 500 جنيه بفائدة 5% سنوية (يعني هيدفع 525 جنيه لو هيسددهم في سنة) .. بمجرد ما وصلته الفلوس صرف منهم 200 جنيه مصاريف عاجلة لحاجات لازم يسددها .. والأب عشان يضحك على مراته قال لها: متقلقيش الحمد لله ارتفاع قيمة الكاش اللي عندنا في البيت لـ 1300 جنيه وسكت على كده .. ومحبش يقول لها على الـ 500 جنيه سلفة لازم هترجع بفوايدها .. وإنه صرف 200 جنيه من السلفة بالفعل! .. وإنه بالأساس مصاريفه الشهرية 2000 جنيه فلسه محتاج 500 جنيه كمان هيضطر يصرفهم من الوديعة أو يستلف من حد تاني لو قدر .. أتمنى أكون وضحت الصورة.
ومرة تانية وتالتة ورابعة وعاشرة: أنا لا أتمنى لاقتصاد بلادي إلا كل خير لأن الأزمة الاقتصادية تؤثر سلبا على الطبقة الأكثر فقرا في المجتمع وتضر بالكثير من الأسر المصرية المطحونة، لكن مهم جدا نعرف إن معالجة أي أزمة بتكون بالاعتراف الشجاع بيها ووضع معايير صحيحة لتجاوزها. مش بث انتصارات وهمية وأخبار كاذبة لتهدئة الرأي العام، لحد ما الأزمة تتفاقم لوضع لن تنفع معه مثل هذه المسكنات.
الدستور






