وصف “مرسى “بالشيخ حسنى فى فيلم الكيت كات

 

178

 

 

أكد المحامى علاء عبد المنعم عضو جبهة الإنقاذ أنه بعد مشاهدته  لوقائع الاجتماع الذى دعا إليه الرئيس مرسى القوى السياسية لمناقشة أزمة سد “النهضة” الإثيوبى، انتابه شعور عميق بالقلق على مصر ومستقبلها بالرغم مما اتسم به اللقاء من فكاهة على هذه الخيبة الناقعة والفيلم الهابط الذى شاهده، وعلى الهواء مباشرة.
واضاف عبد المنعم ان اجتماع الرئيس بالقوى السياسية فكره بأحد المشاهد العبقرية للمخرج داود عبدالسيد من فيلم “الكيت كات”بطولة محمود عبدالعزيز الذى قام بدور الشيخ حسنى “الضرير” الذى لا يعترف أبداً بعاهته، فيتصرف فى حياته كشخص طبيعى مُبصر، والنتيجة كانت كل المصائب التى وقع فيها وأوقع فيها من حوله لمكابرته وعدم اعترافه بعجزه، والمشهد الذى أعنيه حين كان الشيخ حسنى يمارس عادته وهوايته فى النميمة مع أصدقائه بعد انتهاء عزاء أحد سكان الحارة، فاسترسل فى حكاياته وحكى للحضور أسرار وفضائح أهل المنطقة، دون أن يتنبه إلى أن كلامه مذاع على الهواء للجميع عبر مكبر الصوت الذى نام المسئول عنه ولم يغلقه فأُتيح لجميع أهل الحى الاطلاع على فضائح وأسرار لم تكن لتُعرف لولا هذا الحديث المنقول على الهواء عبر مكبر الصوت.
وما حدث فى اجتماع قصر الاتحادية يختلف عن المشهد المذكور فى أن الفضيحة لم تكن بالصوت فقط ولكن بالصورة أيضاً، ولم تكن الفضائح مقصورة على أهل الحى بل شاهدها العالم كله وليس المصريون وحدهم.
وقد بدأ الرئيس بالكشف عن أن جشع المقاول الذى يقوم بأعمال بناء السد هو السبب فى التعليات المتتالية للسد “عشان يعمل شغل”، وقبل ذلك أعجزنا بعمليات حسابية متتالية يعجز أكبر علماء الرياضيات عن متابعتها، حيث قال: “السد العالى يساهم تقريباً فى الكهرباء بتاعة مصر بـ2 آ بــ2000 بــ2 جيجا بألفين ميجاوات بالنسبة لتقريباً 27 ألف ميجاوات، يعنى 2 بالنسبة لـ27، أحياناً الـ27 تبقى 25، تبقى 23 حسب الصيف والشتا، لكن تأثيره، تأثير السد العالى، فبالنسبة التى تقال فى تأثير الكهرباء أو سد النهضة على توليد الكهرباء فى مصر على السد العالى اللى هو يمثل لو خدنا المتوسط 15% من كهربة مصر من 2 من الــ26 من الـ27 من الـ25 فـ2 على 25 فى 15% هو ده نسبة التأثير اللى تطلع تقريباً يمكن أقل من.. هه؟ لا لا.. احسبها كويس. اقسم 2 على 27 واضربها فى 15 على 100، 8%؟ وتضرب 8% فى 15% تطلع كام؟ 1.2 على طول».. هذا ما قاله الرئيس حرفياً والتسجيل موجود، فهل فهمتم شيئاً؟
ثم أتى دور السياسيين الذى لبّوا الدعوة وتحدثوا فاكتشفنا أن معظمهم له خبرة مخابراتية وعسكرية واستراتيجية كبيرة تفوق بالقطع خبراتهم فى السياسة.
وتبارى الحاضرون فى استعراض قدراتهم المخابراتية ودهائهم فى وضع الخطط السرية. ونظراً لإحكام هذه الخطط الجهنمية فإنهم لم يجدوا حرجاً من إذاعتها على الهواء مباشرة لثقتهم فى أن ما وضعوه من خطط سيعجز عن مواجهته الأعداء حتى ولو علموا به مسبقاً، فتحدث أحدهم عن وجوب عمل حركات لإرهاب العدو الإثيوبى كأن يقوم الفريق السيسى بعمل جولة على الحدود مع السودان فتخاف إثيوبيا.
لقد أظهر هذا الحوار مدى الخيبة الثقيلة والناقعة لكيفية تسيير أمور تتعلق بالأمن القومى المصرى، وكذلك مدى الفشل والسذاجة “والوكسة” للبعض ممن يتصدون لقيادة العمل السياسى فى مصر. ومن هنا فقد آن الأوان لنسف دولة العواجيز وتنحيتهم عن قيادة العمل السياسى وأن يتولى أمور مصر شبابها الواعد معقد الأمل والرجاء بإذن الله

الفجر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى