أضعنا فكرة الوطن ولم نتفق على بديل

إنك تفضلت بزيارتى، مساء أمس الأول، وذكرتنى أثناء جلسة مودة بيننا أن عيد الميلاد التاسع لـ«المصرى اليوم» يحل اليوم ولم أكن ناسياً، لأن هذه الصحيفة التى ترأس تحريرها الآن تظل واحدة من أبرز العلامات المستجدة على الصحافة المصرية فى السنوات الأخيرة الفوارة والجياشة الحافلة بالآمال العظام والمخاطر الكبار، وقد وجدتنى هذا الصباح – وعلى عجل – أجلس لكى أوجه إليك رسالة تهنئة مستحقة، راجياً منك مسبقاً أن تغفر ما قد يبين فيها من ظواهر العجلة، لأنى أريد لهذه التحية أن تصلك يوم العيد لا تتخلف عنه.
والتحية أولاً مستحقة بالطبع إلى حلم جسور، وجد إرادة تنفذه.
والتحية ثانياً أن جسارة الحلم وإرادة التنفيذ وجدت جماعات صحفية تقوم على تحويلها إلى كفاءة عمل وفعل.
لكن التحية الثالثة – والأهم – هى بالتأكيد لقارئ لمح جديداً فأقبل عليه وشجعه وأعطاه فرصة نجاح مشهود فى عمر محدود.
وشأن كل نجاح فإنه فى لحظة من تجربته أثناء حركة تقدمه – يحتاج إلى عملية تركيز وتعزيز، كما يحتاج فى نفس الوقت إلى عملية شحن وحشد تنطلق به إلى أوسع وأبعد، وهنا يجىء دورك فى مسيرة متواصلة باستمرار، متجددة طول الوقت.
دعنى على الفور أؤكد ثقتى فيك – وفى الجيل الذى تمثله – فقد سعدت بالتعرف عليه، والتواصل معه، ليس لمجرد المودة وهى قائمة، لكن لسبب مُضاف هو أن مستقبل المهنة فى يده، مرهون بقدرته وموصول باستعداده لمخاطر على طريقه، تفوق ما واجهته أجيال سبقت وحاولت قدر ما استطاعت فى زمانها.
وقد أهمس فى أذنك أنه لا شىء يطمئ
المصري اليوم





