الفيديو الكامل لـ«المناظرة التي قتلت صاحبها»

فرج فودة يقدم 4 حجج لنقض الدولة الدينية.. والغزالي: نريد حكومة نصفها وحي لا يجوز أن يعصى ونصفها عقل
الغزالي: الحكومة الدينية تكرم عند الإسرائيليين والهندوس والبوذيين وما يقال أننا لا نريد حكماً سماوياً أو حكماً دينياً “نوع من العبث”
فودة: الدولة المدنية لا تعرف هوية سوى هوية المواطنة .. والذين ينادون بالدولة الدينية لا يقدمون برنامجاً سياسيا للحكم
فودة يستشهد بالغزالي: شيخنا قال في حديثه لمجلة صباح الخير «الإسلاميون منشغلون بتغيير الحكم أو الوصول له دون أن يعدّوا أنفسهم لذلك»
في مثل هذا اليوم تمر الذكرى الواحدة والعشرين على اغتيال المفكر فرج فودة على يد أفراد منتمين للجماعة الإسلامية، بعد صدور أكثر من فتوى من شيوخ على رأسهم محمد الغزالي آنذاك بإهدار دمه بذريعة ارتداده عن الدين, بسبب رفضه للدولة الدينية وتأكيده على ضرورة الدولة المدنية, وإعلانه موقفه خلال مناظره جرت بينه ومعه الدكتور محمد خلف الله القيادي البارز بحزب التجمع آنذاك من جانب، وبين د.محمد عمارة أستاذ الفلسفة الإسلامية، والمستشار مأمون الهضيبي المرشد الأسبق للإخوان المسلمين ، والغزالي من الجانب الآخر, قبل 21 عاما.
وتعيد البداية نشر الفيديو الكامل للمناظرة التي أدارها د. سمير سرحان رئيس هيئة الكتاب وحضرها عشرات الآلاف، والتي سميت بـ”المناظرة التي قتلت صاحبها” بسبب اغتيال فودة بعدها بأيام.
وقال الغزالي في كلمته بالمناظرة إن الاستعمار العسكري قد ولد معه استعماراً تربوياً وضروباً أخرى من الاستعمار التي جعلت شخصيتنا مشوهة، وجعلتنا نبتعد عن تراثنا ابتعاداً غريباً، وأنه لذلك فلا يمكن لنا استقلال ولا تتضح لنا شخصية إلا إذا عدنا إلى تراثنا كما كنّا، قبل أن تجيئنا دواهي هذا الاستعمار الغريب على أرضنا وتراثنا.
وأضاف: يجب أن يتم محاربة الاستعمار التربوي كما حورب الاستعمار العسكري، حتى تجلو عن بلادنا هذه الأفكار الدخيلة التي جاءت من القبعات الغازية، ويعود الإسلام لأهله ويكون الدين كله لله، أما أن يقع ما يقع ثم يُقال لا نريد حكماً سماوياً أو حكماً دينينا فهذا نوع من العبث “.
وواصل ” الحكومة الدينية تكرم عند الإسرائيليين والهندوس والبوذيين، فلماذا يقال لا للإسلام بالذات ؟ّ، ونحن نريد حكومة إسلامية نصفها وحي من عند الله الذي لا يجوز أن يُعصى، ونصفها عقل يبحث بالمصلحة ويمشي بالقياس والاستحسان عن القياس”.
ورد فرج فودة في كلمته قائلا ” أنا من أنصار الدولة المدنية التي لا تعرف هوية سوى هوية المواطنة، والإسلام الدين فهو في أعلى عليين، أما الدولة فهي كيان أساسي وكيان اقتصادي واجتماعي يلزمه برنامج تفصيلي يحدد أسلوب الحكم، والذين ينادون بالدولة الدينية لا يقدمون برنامجاً سياسيا للحكم، وهو ما يتضح في كلمة مأمون الهضيبي لمجلة اللواء حول اهتمامهم بالشعارات الفضفاضة دون تقديم برنامج تفصيلي لحل المشكلات”.
واستطرد: ” تجربة الدولة الإسلامية استمرت 13 قرنا ونحن تحكمنا الشريعة الإسلامية، والدكتور الغزالي قال لجريدة الوفد إن دولة الخلافة الراشدة لم تستمر إلا في عهد الخلفاء الراشدين، أما ما تلاها بقية الألف والثلاثمائة عام الأخرى فهي خلافة فقط، لأن الشورى فيها غائبة ومشوهة وصاحب الحكم يستطيع أن يفتئت على الشعب ويلغي إرادته، مستكملاً” بعد الخلفاء الراشدين حكمت الدولة الأموية أكثر من تسعين سنة، فما الفترة التي حُكِمَ فيها بالدين الصحيح؟!، سنتان ونصف لعمر بن عبد العزيز هي فترة حكمه، والدولة العباسية أكثر من ثلاثمائة سنة “.
وتابع ” من ينادون بالدولة الدينية أعطونا المثال، هل هي الدولة التي تطبق في إيران، هل هو حكم النميري في السودان؟، أنا أحيلكم لمقولة أستاذنا الجليل الشيخ الغزالي لمجلة صباح الخير عام 1989 حيث يقول” الإسلاميون منشغلون بتغيير الحكم أو الوصول للحكم، دون أن يعدّوا أنفسهم لذلك”.
واستكمل “الحجة الأخرى أننا ونحن على البر وقبل أن ندخل في الدولة الدينية لم نر إلا إسالة دماء وتمزيق الوطن بالفتن، فيما تودع البنوك الإسلامية أموالها في بنوك الغرب الربوية، ثم أن الدولة المدنية هي من أتاحت الفرصة لهذه المناظرة، فهل كان سيسمح بها في الدولة الدينية؟!”.
واستمر” والحجة الأخرى أن وحدة هذا الوطن وحضارة الإنسان تأبى الحكم الديني الآن، ولا يقبل منا أحد أن ينقسم هذا الوطن، وأن يشعر فريق قليل أو كثير من المواطنين بالخوف من أن يُحكم بعقيدة الآخرين، ويشعر فريق آخر بالزهو لحكمه بعقيدته، فنحن بدعوتنا لمدنية الدولة نريد أن ننزه الإسلام عن السياسة.
وأنهى حديثه قائلا: «أدعو الجميع أن يهتدوا بهدي الإسلام وهو دين الرحمة، وأن يهديهم الله لأن يضعوا الإسلام في مكانه العزيز، بعيداً عن الاختلاف والفرقة والإرهاب والمطامح والمطامع».
[media width=”400″ height=”305″ link=”http://www.youtube.com/watch?v=4xe_sqwWAKk&feature=g-all-xit”]
البداية






